تُشغل أوساط كرة اليد في استعدادات فريقي السد والصداقة لبطولة النوادي الآسيوية، التي تقام في السعودية في تشرين الثاني المقبل، وإن كانت متفاوتة بين فريق طامح وبقسوة للدفاع عن لقبه، وآخر لا يزال في طور إعداد فريق للمستقبل.

السد كان قد أوصل الرياضة اللبنانية الى العالمية عبر تدرجه في مراكز بطولة الأندية القارية، وصولاً إلى إحراز اللقب الموسم الماضي في بيروت، وبعدها بحلوله ثالثاً في مشاركته الثانية في بطولة الأندية أبطال القارات ليحمل برونزية عالمية، وهي أرفع نتيجة لفريق لبناني على مستوى الألعاب الجماعية. وقد انطلقت تمارين الفريق قبل نحو شهر بعد عطلة من موسم الألقاب، حيث تعاقدت إدارة النادي مع مدرب جديد خلفاً للمصري محمد عبد المعطي هو الصربي بوزو روديتش.
وأوقعت القرعة بطل لبنان في مجموعة قوية الى جانب مضر السعودي وصيفه في النسخة الماضية، والأهلي الإماراتي وفولاذ مباركة الإيراني والفحيحيل الكويتي والأهلي القطري. وتشهد تمارين الفريق حضور معظم النجوم المحليين والمجنسين، وتقام بصورة منتظمة يومياً، كما أن الفريق سينخرط في معسكر إعدادي في الخارج قبيل خوض الاستحقاق الآسيوي، إضافة الى تجربة عدد من النجوم الأوروبيين لاعتماد لاعبين كأجنبيين للبطولة، ولا سيما أولئك الذين خاضوا معه بطولة العالم في قطر في أيار الماضي (بيفافرسا فالادوليد الإسباني)، كما جرت استعادة المحترفين ذوي الجنسية اللبنانية السوري مصطفى أكراد والمقدوني سيرغو داتوكاشفيلي والصربي بلادن، إضافة الى عودة خضر النحاس بعد فترة احترافية في مقدونيا.
وفي مقلب الصداقة، فإنّ وصيف بطل لبنان جاء في مجموعة متوازنة تضم الى جانبه كل من الخليج السعودي، المضيف، وذوب آهن الإيراني ونفط الجنوب العراقي والجيش القطري والشباب الكويتي. وآنياً يمر الصداقة في مرحلة تجميع الفريق، إذ هناك عمل لضم اللاعبين الدوليين المجنسين وهم توميسلاف ماتوسيفيتش وغوران دوكيتش وفلاديمير غوربينوف «فوفا» واليكس وميلان، كما أن إدارة النادي تدرس أوضاع عدد من اللاعبين الذين سيستعان باثنين منهم كأجانب، والوجهة ستكون من أوروبا الشرقية، ويقود الفريق المدرب الروماني أومير أيهم، الذي يقضي إجازة في بلده، ويعود عقب شهر رمضان. وقد انطلقت تمارين الفريق قبل حوالى شهر، إذ يتدرب اللاعبون بمعدل ثلاث حصص أسبوعياً في قاعة مجمع عاشور الرياضي بقيادة المدرب الوطني زياد منصور، وهم سيتوجهون الى معسكر في رومانيا قبل فترة من انطلاق البطولة.
ويجمع الفريقان اللدودان قاسماً مشتركاً هو أنهما يستعدان ويشاركان بجهودهما الذاتية، وجهود رئيسيهما رئيس الاتحاد والصداقة عبد الله عاشور، ورئيس السد تميم سليمان، من دون أي مساعدة من الدولة، رغم أنهما يلعبان باسم لبنان.
وعلى صعيد الاتحاد، التأم قبل فترة بعد غياب طويل لاجتماعات اللجنة الإدارية، حيث أقرت روزنامة الموسم الجديد، ورُفضت استقالة الزميل اسماعيل الموسوي من عضويته في الاتحاد.
وكان الموسوي قد استقال نتيجة عدم رضاه عن عمل الاتحاد على نحو عام، إذ كانت الاجتماعات لا تُعقد بصورة دورية، واحتجاجاً على ما كان قد حصل في اللعبة، منها القرارات التي اتخذت بحق نادي المشعل في مباراته مع الجيش في الموسم المنصرم، حيث تعطلت إثر إشكال بين اللاعبين.
وأشار الموسوي الى أن المشكل لم يُحل بعد، وأنه سيحضر الاجتماع المقبل، لكنه يشترط القيام بالواجبات، ولا سيما ألّا يبقى العمل مختزلاً بشخص أو شخصين في اللجنة الإدارية، وأن يضطلع كل من زملائه في الاتحاد بأعمالهم واختصاصاتهم في اللعبة.