الكويت | مهما قيل عن لقاء الكويت ولبنان أمس، فقد لا يعبر عن واقع الحال والتناقضات التي شهدتها المباراة، والتي أعطت الفوز نكهة أخرى، فالمنتخب اللبناني تغلب على جميع الظروف الصعبة، بدءاً من الحشد الجماهيري الكويتي الكبير، والضغط الذي مارسه الكويتيون، مروراً بأزمة اصابة لاعبين أساسيين هما يوسف محمد وعباس كنعان في أول عشر دقائق، وانتهاءً بالضغط الكويتي الكبير، لكن النتيجة كانت الأهم، حيث فاز لبنان أمام ثلاثة آلاف مشجع كانوا على الموعد وصنعوا الفارق بمؤازرة من وفد رسمي وإعلامي هو الأكبر في تاريخ لبنان برئاسة هاشم حيدر، مع شخصيات رياضية وإعلامية بلغ عددهم الخمسين شخصاً.

ولا يمكن وصف حالة الإحباط التي سيطرت على الجمهور واللاعبين والوفد المرافق بعد خروج ركيزتين دفاعيتين، ما أثر على معنويات الجميع، واحتاج لاعبو لبنان إلى ربع ساعة كي يستوعبوا الصدمة، ويعودوا الى أجواء المباراة. فما حصل في أول عشر دقائق لا يمكن أن يمر مرور الكرام، إذ حين يصاب يوسف محمد في الدقيقة الأولى ثم عباس كعنان ويخرج اللاعبان مع صعوبة مشاركتهما في اللقاء المقبل امام كوريا، عندها تسيطر الأجواء السلبية، وحتى لون القمر في السماء يصبح أصفر. هنا تحرك الجهاز الفني وأشرك وليد اسماعيل وعلي السعدي، ليكون عنوان الدقائق الطويلة الباقية من اللقاء «ربّ ضارة نافعة»، إذ كان الثنائي الدفاعي عند حسن ظن الجميع، وأسهم في صناعة الفوز. وما حصل بعد ذلك لم يتوقعه أحد، إذ كانت الأجواء تشير الى أن التعادل سيكون أكثر من رائع، لكنّ لاعبي لبنان كانت لهم كلمة أخرى، وتحدوا الجمهور الكبير الذي احتشد في المدرجات وفاق عدده الـ 16 ألف مشجع زينوا الملعب باللون الأزرق، لكن لم تكتب لهم الفرحة التي كانت لبنانية بحتة.
أشياء كثيرة مرت في اللقاء، لكن تبقى الدقيقة 57 الأجمل، أي عند تسجيل محمود العلي هدف الفوز بعد تبادل للكرة مع عباس عطوي ليسكنها العلي في شباك الحارس نواف الخالدي.
واستطاع أبطال لبنان تحمّل الضغط الهجومي الكويتي، فكان الرباعي الدفاعي بلال نجارين ورامز ديوب وعلي السعدي ووليد اسماعيل على الموعد. وكان للدور الذي أداه هيثم فاعور ورضا عنتر في المؤازرة الدفاعية أهمية كبرى، وخصوصاً أن الهدف الكويتي بقي يحوم على المرمى اللبناني، لكن من دون أن ينجح المضيفون في هزّ شباك الحارس «العملاق» زياد الصمد، ليتحول معه لون القمر في السماء الى أبيض.
وبهذا الفوز يكون لبنان قد صعد الى المركز الثاني برصيد 7 نقاط خلف كوريا الجنوبية، التي بقيت في الصدارة برصيد عشر نقاط، بعد فوزها على الإمارات 2 - 0، التي بقيت أخيرة من دون نقاط، علماً أن هدفي كوريا سجلهما لي كيون هو (87) وبارك تشو يونغ (90).

لقطات

سادت فرحة هيستيرية لبنانية بعد المباراة، وكان التفاعل كبيراً بين اللاعبين والجمهور والوفد المرافق.
لم تعكّر إصابة يوسف محمد وعباس كنعان فرحة الاحتفالات، رغم أن المعلومات ترجّح أن محمد قد أصيب بتفجّر بالعضلة، في يتوقع أن تكون اصابة كنعان عبارة عن غضروف أو رباط صليبي بانتظار الفحوص الطبية.
كان لبنان قريباً من تعزيز النتيجة اكثر من مرة لو عرف محمد غدار كيف يستغل الكرات التي وصلت اليه من عنتر، ومحرك خط الوسط عباس عطوي.
غادرت بعثة المنتخب اللبناني والوفد الرسمي الى بيروت مباشرة بعد المباراة.
منذ إطلاق صافرة الحكم الأوزبكي فالنيتن كوفالينكو صافرة النهاية بدأ الحديث عن لقاء كوريا الجنوبية يوم الثلاثاء في بيروت عند الساعة 14.30 حيث يطالب باعتباره يوم عطلة لكي يستطيع الجمهور الحضور الى الملعب.
لم يصدق الجمهور الكويتي خسارة فريقه، وبدأ الحديث عن احتمال تغيير المدرب الصربي غوران توفادزيتش، لكن ضيق الوقت قد يحول دون عملية التغيير الفني.
كان الاستقبال الكويتي للبعثة اللبنانية ممتازاً، وخصوصاً في المطار. كانت أضواء اللايزر بطلة المباراة، حيث استعملها الجمهور الكويتي على نحو لافت، ورغم ذلك لم يعترض المنتخب اللبناني ويوقف المباراة، كما فعل الكويتيون في بيروت في المباراة الماضية.

المباريات الأخرى

وشهدت المجموعة الأولى تأهل الأردن الى الدور الرابع بفوزه على ضيفه السنغافوري 2-0، سجلهما أحمد هايل (15) وعامر ذيب (65). واقترب العراق من اللحاق بـ «النشامى» بعد فوزه العزيز على ضيفه الصيني 1-0 في الدوحة، سجله يونس محمود (90). ورفع الأردن رصيده الى 12 نقطة مقابل 9 للعراق، و3 للصين، بينما بقيت سنغافورة من دون نقاط.
وبلغت اليابان وأوزبكستان الدور الرابع عن المجموعة الثالثة، بعد فوز الأولى على مضيفتها طاجيكستان 4-0، سجلها ياسويوكي كونو (36) وشينجي اوكازاكي (61 و90) وريويتشي مايدا (82)، والثانية على ضيفتها كوريا الشمالية 1-0، سجله تيمور كابادزي (49).
وتصدرت اليابان المجموعة بـ 10 نقاط وبفارق الأهداف أمام اوزبكستان، مقابل 3 نقاط لكوريا الشمالية، وبقيت طاجيكستان من دون نقاط.
وفي المجموعة الرابعة، خسرت أوستراليا أمام مضيفتها عمان 0-1، سجله عماد الحوسني (17)، بينما تغلبت السعودية على ضيفتها تايلاند 3-0، سجلها نايف هزازي (58) واحمد الفريدي (78) ومحمد نور (88). وتتصدر أوستراليا بـ 9 نقاط، أمام السعودية (5) وعمان وتايلاند (4 لكلٍّ منهما).
وفي المجموعة الخامسة، فرّطت البحرين بالفوز أمام ضيفتها إيران وتعادلتا 1-1. سجل للأولى محمد الطيب (45)، وللثانية مجتبي جباري (90). كذلك، تغلبت قطر على ضيفتها إندونيسيا 4-0، سجلها محمد رزاق (30) وخلفان ابراهيم (33 و64) وسيباستيان سوريا (90).
وتتساوى ايران وقطر بـ 8 نقاط، مقابل 5 للبحرين، بينما بقيت إندونيسيا من دون نقاط.




حيدر: الفوز لم يكن مفاجئاً

رأى رئيس الاتحاد اللبناني هاشم حيدر ان فوز لبنان لم يكن مفاجئاً وهو جاء بجهد اللاعبين ودعم الجمهور والوفد المرافق، معتبراً ما حصل هو «الجهاد الأصغر، أما الأكبر فسيكون في لقاء كوريا الجنوبية الثلاثاء». ودعا الجمهور اللبناني الى الحضور بكثافة الى المباراة نظراً الى أن التأهّل قد يتحقق الثلاثاء.