سيكون الأهلي المصري، حامل الرقم القياسي في عدد ألقاب دوري أبطال أفريقيا (8)، ووصيف بطل النسختين الماضيتين، أمام التحدي الأكبر في تاريخه عندما سيحاول أن يعوض هزيمته المذلة أمام ضيفه ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي حين يلتقيه السبت على «استاد برج العرب» في إياب ربع النهائي.

ومني الأهلي بأسوأ هزيمة في تاريخه بعد خسارته ذهاباً السبت الماضي بخماسية نظيفة على أرض بطل 2016، متخطياً هزيمة الأهداف الأربعة النظيفة ضد إينوغو رينجرز النيجيري قبل 16 عاماً في مسابقة كأس الاتحاد الأفريقي.
ومن أجل بلوغ دور نصف النهائي، سيكون على الأهلي أن يصبح أول فريق في تاريخ المسابقة يعوض خسارته في الأدوار الإقصائية بفارق خمسة أهداف، لكن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق رغم تفاؤل مدير الكرة في النادي سيد عبد الحفيظ الذي قال عقب الفوز في الدوري على مصر المقاصة (2 ـ 1): «مباراة صنداونز بدأت الآن بعد الفوز على مصر المقاصة، وسوف ندخل معسكراً استعداداً للمباراة المرتقبة». وأضاف «الأهلي فريق كبير وسيظل ذلك دائماً، ونحن ندخل تلك المباراة باسمه وتاريخه ومواقفه»، مشيراً إلى أن «جميع اللاعبين يعلمون أهمية المباراة بعد لقاء الذهاب، وهم في حالة تركيز شديدة وتفكير واحد أمام صنداونز». وشدد «الأهلي قادر على العودة بالنتيجة. هي مباراة هامة للغاية، ويجب أن ندخلها بكل جدية وشجاعة وروح عالية. نحترم صنداونز، لكن الأهلي لديه اسم كبير وتاريخ حافل ومواقف ثابتة، ومثل هذه المباريات تسجل أسماء اللاعبين في سجلات التاريخ».
وعلى الأهلي أن يتفوق السبت على ما حققه سيمبا التنزاني قبل 40 عاماً حين عوض خسارته ذهاباً على أرضه أمام موفوليرا واندررز الزامبي برباعية نظيفة بالفوز إيابا خارج ملعبه 5-صفر.

بارقة أمل
يعطي التاريخ بارقة أمل للعملاق المصري الذي نجح سابقاً في تسجيل 7 أهداف مرة واحدة، 6 أهداف مرتين و5 أهداف خمس مرات على أرضه في مواجهات من مباراتين في المسابقة القارية. كما سبق لمنافسه الجنوب أفريقي أن خسر بنتيجة (1-6) قبل 19 عاماً على أرض أفريقا سبورتس العاجي في دور المجموعات. وطالب مدرب صنداونز بيستو موسيماني لاعبيه بضرورة «إبقاء أقدامهم على الأرض والحفاظ على تواضعهم» بعد مباراة السبت التاريخية التي تحدث عنها مدرب الأهلي الأوروغوياني مارتن لاسارتي بحسب ما نقل عنه الموقع الإلكتروني للنادي، قائلاً: «قدمنا مباراة سيئة اليوم، وعلينا أن نعمل كثيراً في الفترة المقبلة من أجل تصحيح الكثير من الأمور»، متوجهاً بالاعتذار إلى «جماهير الأهلي، سواء التي وجدت في ملعب المباراة اليوم أو التي تابعت أحداثها عبر شاشات التلفزيون». وتابع «على الجميع العمل كثيراً من أجل إعادة الأمور إلى نصابها».
أما رئيس مجلس الإدارة محمود الخطيب، فحمل الجميع مسؤولية الخسارة التاريخية التي تلتها اجتماعات بين الأخير ومسؤولي الفريق، أبرزهم لاسارتي وعبد الحفيظ ورئيس البعثة خالد الدرندلي، إضافة إلى اللاعبين والجهاز الفني كاملاً.
وأوضح بيان للأهلي أن هذه الاجتماعات هدفت إلى «الوقوف بشكل واضح على أسباب ما حدث في جنوب أفريقيا، وظروف تلقي الفريق هزيمة ثقيلة وغير مسبوقة، لوضع كل طرف أمام مسؤولياته للحفاظ على قيمة الأهلي التاريخية ومشاعره وطموحات جماهيره». واعتبر الخطيب أن ما حصل كان عبارة عن «تمثيل غير لائق» للفريق، وأن تراجع المستوى لا يتماشى مع «مكانة الأهلي التاريخية في القارة الأفريقية».
وأبدى رئيس النادي أمام لاعبيه الذين اعتذر العديد منهم علناً عن الأداء، رفضه «لما حدث في جنوب أفريقيا بجميع الطرق، لأن اسم الأهلي خط أحمر، والجميع مسؤول عما جرى»، معتبراً أن «الاعتذار للنادي وجماهيره لا يكفي»، والمطلوب أداء مميّز «لرد الاعتبار ومصالحة جماهير الأهلي».
وبعد أن وافق في بادئ الأمر على حضور 10 آلاف مشجع لمؤازرة الأهلي في استاد برج العرب، رفع الأمن المصري العدد إلى 30 ألف مشجع، في الوقت الذي طالب الأهلي بأن يُسمح بـ 60 ألفاً.
وتفرض السلطات الأمنية قيودا ًعلى عدد المشجعين الذين يسمح لهم بحضور المباريات، وذلك منذ أحداث مباراة الأهلي والمصري البورسعيدي في شباط/فبراير 2012، والتي راح ضحيتها 74 شخصاً، في ما اصطلح على تسميته «مذبحة بور سعيد». وتكون هذه القيود صارمة غالباً في المباريات المحلية، بينما تسمح السلطات بحضور أعداد أكبر من المشجعين في المباريات القارية.

الترجي الأقرب إلى نصف النهائي

سيكون الترجي التونسي بطل الموسم الماضي مرشحاً لحجز بطاقته

خاض قطبا الكرة المحلية الأهلي والزمالك «دربي» البطولة المحلية على ملعب برج العرب أواخر آذار/مارس (صفر-صفر)، أمام مدرجات خالية، إذ سمحت الجهات الأمنية بدخول 15 شخصا ًمن أعضاء مجلس إدارة كل من الفريقين، بحسب ما أفاد الاتحاد المصري. وعاد إلى الأهلي لاعبه وليد سليمان الغائب عن صفوفه منذ تعرضه لإصابة في الركبة خلال لقاء شبيبة الساورة الجزائري في دور المجموعات للمسابقة القارية في كانون الثاني/يناير، وهو عاود التمارين الجماعية مع الفريق و«بات جاهزاً للوجود تحت تصرف الجهاز الفني بقيادة مارتن لاسارتي» بحسب ما أفاد النادي لكنه سيفتقد كريم وليد «ندفيد» وسعد سمير للإصابة.
وسيكون الترجي التونسي بطل الموسم الماضي مرشحاً لحجز بطاقته الى الدور نصف النهائي عندما يستضيف النادي الرياضي القسنطيني الجزائري الذي خسر (2-3) على ملعبه (الشهيد حملاوي) في قسنطينة، ما يرجح أن تنتهي مغامرته عند الدور ربع النهائي الذي يصله للمرة الأولى في تاريخه.
والأمر ذاته ينطبق على الوداد البيضاوي المغربي بطل النسخة قبل الأخيرة الذي عاد ذهاباً من ملعب حوريا الغيني بالتعادل السلبي، كما حال مازيمبي الكونغولي الديموقراطي، بطل المسابقة خمس مرات (آخرها 2015)، الذي حقق النتيجة ذاتها خارج ملعبه ضد سيمبا التنزاني.