تشهد عطلة نهاية الأسبوع مباراتي دور نصف النهائي من مسابقة كأس لبنان لكرة القدم. الأولى ليلية تجمع الأنصار مع الإخاء الأهلي عاليه على ملعب جونيه (الليلة 22:30 بتوقيت بيروت). أما الثانية فستُقام على ملعب بحمدون غداً الأحد بين العهد والراسينغ عند الساعة الرابعة عصراً.

تختلف ظروف كل مباراة على أكثر من صعيد. الأولى التي تجمع الأنصار مع الإخاء الأهلي عاليه هي أكثر تنافسية من المباراة الثانية نظراً إلى اختلاف الظروف بين الفرق من ناحية الجاهزية والروح المعنوية والإصرار على التأهّل إلى النهائي. يدخل الأنصار إلى اللقاء وعينه على النهائي. مباراة العبور لإنقاذ الموسم وإحراز لقب بعد الميزانية العالية التي صرفت وكوكبة النجوم التي تعاقد معها الفريق. يتعامل الأنصار بكل جدية مع اللقاء من ناحية التمارين الليلية كون المباراة ستُقام عند الساعة العاشرة والنصف ليلاً، إلى المعسكر المغلق الذي دخل فيه الأنصار عصر أمس ويمتد إلى ما قبل المباراة في أحد فنادق جونيه.
في عاليه، يبدو فريق المدينة واقعياً. لا شيء مستحيلاً لكن في الوقت عينه فإن المنطق الفني يميل لمصلحة الأنصار. فالإخاء يعاني من عدة غيابات كالبرازيلي كريستيان لوكا الذي أصيب بالرباط الصليبي في لقاء الأنصار تحديداً في مرحلة الإياب والذي انتهى بفوز الأخضر (4-1). كما يغيب المدافع محمد قرحاني الموقوف لنيله الإنذار الأصفر الثاني، إضافة إلى قائد الفريق أحمد عطوي بسبب انتهاء عقده مع الفريق.

خاض الراسينغ ستة تمارين فقط قبل المباراة


يعبّر أمين سر النادي وائل شهيّب عن ارتياحه لنتائج الفريق هذا الموسم، ويعتبر أن لقاء اليوم هو لقاء كأس تختلف حساباته عن مباريات الدوري، ويقول: «لا شك أن الأنصار فريق كبير لكن هذا لا يعني أنه لا يخسر. هدفنا الوصول إلى النهائي لكننا راضون عن ما حققناه هذا الموسم».
نصف النهائي الثاني يختلف عن الأول من ناحية المنافسة. فهو يجمع العهد بطل الدوري والمتأهّل إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الآسيوي، مع الراسينغ الذي هبط إلى الدرجة الثانية والذي يعاني من مشاكل عديدة خصوصاً على الصعيد المادي. لعل مشكلة الراسينغ الأساسية هي الحالة النفسية التي يمر بها الفريق كما يقول رئيس النادي جورج فرح في اتصال معه.
تختلف استعدادات الراسينغ عن العهد بشكل كبير، فالراسينغ منذ التأهل إلى نصف النهائي بعد الفوز على السلام زغرتا، خاض ستة تمارين منذ يوم الجمعة الماضي بقيادة المدرب رضا عنتر. «عدم معرفة موعد المباراة، إضافة إلى تزامن هذه الفترة مع شهر رمضان، إلى جانب الحالة النفسية للاعبين، كل هذا لم يجعل التمارين منتظمة كما يجب»، يقول فرح لـ«الأخبار». وسيلعب الراسينغ بصفوف منقوصة مع غياب السيراليوني خليفه جابيه المصاب، وسفر وليد شور لارتباطات أكاديمية.
العهد من جهته يلعب نصف النهائي بمعنويات مرتفعة بعد التأهّل الآسيوي، وهو سيقدم كل ما هو مطلوب للتأهّل إلى النهائي وإبقاء حظوظ الثلاثية هذا الموسم. لكن أخطر ما قد يواجه العهد هو الفارق في الجهوزية البدنية والفنية بين الفريقين، ما قد يؤدي إلى استهتار اللاعبين بالمباراة، حيث سيكون الثمن غالياً في حال خطف الراسينغ الفوز.
ولعل مباراة العهد مع طرابلس في ربع النهائي حاضرة في الأذهان، حيث عانى العهد طويلاً قبل أن يتأهّل، بل حتى إنه أفلت من الخروج من الكأس.
واللافت أن الظروف متشابهة، فقبل لقاء طرابلس كان هناك تألّق عهداوي في آسيا، وهذا ما انعكس على مباراة ربع النهائي، وغداً يدخل العهد المباراة وهو في نصف نهائي منطقة غرب آسيا. وعليه، فإن العمل على الجانب النفسي قد يكون بموازاة أهمية العمل على الجانب الفني والبدني، لتخطي العقبة ما قبل الأخيرة لتحقيق الثنائية المحلية هذا الموسم.