لا تزال محاولة تفكيك «هيئة تحرير الشام»، المسعى الأساس للروس والأتراك، تجنباً لمعركة كبيرة في إدلب السورية. يدلّ على ذلك التصريحات اليومية لوزارة الدفاع الروسية التي تؤكد أن قصفها للمحافظة يأتي في سياق الردّ على الاستفزازات. هذا الموقف كرّره، اليوم، وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، حين قال إن ما يُتداول بشأن هجوم واسع النطاق على محافظة إدلب يعدّ «تحريفاً للحقائق».

وخلال اجتماع عام للمنتدى الألماني - الروسي في برلين، قال لافروف إن «ما يُصوَّر حالياً على أنه بداية لهجوم للقوات السورية بدعم من روسيا، يعدّ تحريفاً للحقائق»، مضيفاً: «الواقع أن ما تفعله القوات السورية وما نفعله نحن، ليس سوى الردّ على هجمات تنطلق من منطقة إدلب».
وإذ شدّد على أن روسيا تهتم بأحوال المدنيين، أوضح «(أننا) سنهتم بهذه المسائل وسنقيم ممرات إنسانية ومناطق وقف إطلاق نار، ونحن نبذل كل ما في وسعنا لضمان عدم معاناة السكان المدنيين».
في موازاة ذلك، أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اليوم، أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين لبحث الوضع في سوريا. وفيما أكد الكرملين اللقاء، قال إن القمة الثنائية ستُعقد في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود.
يأتي هذا اللقاء استكمالاً لقمة ثلاثية إيرانية - روسية - تركية، الأسبوع الماضي في طهران.
وقال جاويش أوغلو: «بشأن مسألة مكافحة التنظيمات الإرهابية (في إدلب)، نحن مستعدون للتعاون مع الجميع»، مضيفاً: «لكن قتل مدنيين ونساء وأطفال دون تمييز بذريعة مكافحة منظمة إرهابية، ليس أمراً إنسانياً».
وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إنّ بوتين عقد اجتماعاً مع أعضاء مجلس الأمن الروسي، اليوم، بحث فيه المستجدات في محافظة إدلب السورية، موضحاً أن الرئيس أعرب عن «قلقه في ما يتعلق بتمركز الإرهابيين في هذه المنطقة (إدلب) وأنشطتهم المزعزعة للاستقرار».