قانونياً ووفق «نظام روما الأساسي» الصادر عن «المحكمة الجنائية الدولية»، يمكن أن تقوم كلّ من فرنسا وبريطانيا والأردن الموقّعة والمصدّقة عليه، بمخالفة أحد بنوده إن شاركت في هجوم على سوريا. المادة الثامنة تحديداً من النظام تتحدّث عن «جريمة العدوان»، وهي تعريفاً: 1ـ «قيام شخص ما في وضع يتيح له بالفعل في العمل السياسي أو العسكري للدولة أو توجيهه بتخطيط أو إعداد أو شن أو تنفيذ عمل عدواني من شأنه، بحكم خصائصه وخطورته ونطاقه، أن يعد انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة».


والنظام يعرّف «العمل العدواني» كالآتي: 2ـ استعمال القوة المسلحة من قبل دولة ما ضد سيادة دولة أخرى أو سلامتها الإقليمية أو استقلالها السياسي، أو بأي صورة أخرى تتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة. وتنطبق صفة العمل العدواني على أي عمل من الأعمال التالية، سواء بإعلان حرب أو من دونه:

ب ـ قيام القوات المسلحة لدولة ما بقذف إقليم دولة أخرى بالقنابل، أو استعمال دولة ما أية أسلحة ضد إقليم دولة أخرى.

د ـ قيام القوات المسلحة لدولة ما بمهاجمة القوات المسلحة البرية أو البحرية أو الجوية أو الأسطولين البحري والجوي لدولة أخرى.

علماً بأنّ المادة الثامنة، أعيد العمل بها في حزيران عام 2010، بعد تعليقها لسنوات. فهل تغتنم «المحكمة الجنائية الدولية» الفرصة هذه المرة وتبرهن للعالم أنها أهل بمحاسبة الأنظمة والرؤساء الذين يخالفون قوانين الأمم المتحدة؟ أم أن عملها سيكون استنسابياً ومحاسبتها انتقائية؟

(الأخبار)