نيويورك - بدت فرنسا مستعجلة على التقارير الدولية وتجتهد أحياناً في ضغط ضمني على الأمين العام للأمم المتحدة، إذ أعلنت أمس على لسان وزير خارجيتها لوران فابيوس، ومندوبها لدى الأمم المتحدة جيرار آرو، أن تقرير لجنة التحقيق في استخدام السلاح الكيميائي سيُقدّم الإثنين إلى مجلس الأمن الدولي.


وفي اتهام للحكومة السورية باستخدام السلاح المحظور، نفى المتحدث الرسمي باسم الأمين العام هذا الأمر. وقال إن التحقيق يأخذ مجراه في المختبرات. وأكد أن سوريا تقدمت الى الأمين العام بطلب الانضمام إلى معاهدة حظر استخدام الكيميائي، وهو ما أكدته البعثة السورية لدى الأمم المتحدة أيضاً.

بعد تصريحات فابيوس توقع مندوب فرنسا أن يسلم الأمين العام تقرير فريق التحقيق في الاستخدام الكيميائي في سوريا يوم الإثنين المقبل، أو الثلاثاء على أبعد تقدير إلى مجلس الأمن الدولي.
وقال آرو في حديث مع الصحافيين «سمعنا أو بالأحرى تبلغنا الليلة الماضية (مساء الأربعاء) أن التقرير سيقدم بحلول صباح الإثنين من قبل الأمين العام إلى مجلس الأمن الدولي». لكنه استدرك، «لست متيقناً. مبدئياً الإثنين، لكن ذلك قد يتغير إلى الإثنين أو الثلاثاء. لكن حالما يصل التقرير إلى الأمين العام يسلمه إلى مجلس الأمن. والموعد المبدئي هو الإثنين».

غير أن فرحان حق النائب الأول للمتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، نفى أن تكون الأمانة العامة قد أكدت أن التقرير سيكون جاهزاً في بداية الأسبوع المقبل. وقال رداً على سؤال عما إذا كان الأمين العام أبلغ وزير الخارجية الفرنسي أو مندوب فرنسا في نيويورك عن موعد جهوزية التقرير، «إن إيكي سلستروم رئيس فريق التحقيق يسرّع عمليات التحليل للعينات وقد أرسلها إلى أربعة مختبرات أوروبية بدلًا من إثنين لهذه الغاية».
وكرّر نفيه أن موعد تقديم التقرير لا يزال غير معلوم وأن الأمانة العامة تنتظر نتائج التحليل من المختبرات أولاً.
من جهة أخرى بدا أن مشروع قرار فرنسا الذي تجري صياغته لتقديمه إلى مجلس الأمن يشهد مزيداً من التعثر وسط تحفظات من قبل الدول الغربية نفسها.
وأكد مندوب فرنسا وجود خلافات حتى بين الدول الغربية الثلاث دائمة العضوية حياله. وهو قرار يستبق التحقيق الدولي في استخدام الكيميائي ويتهم الحكومة السورية باستخدام الكيميائي في الغوطة.
وقال آرو إن خبراء الدول الثلاث ما زالوا يعملون على تنقيح مشروع القرار الذي وصفه بأنه معقد. وأضاف آرو في حديث لـ«الأخبار» أن وضع المشروع يتوقف على نتائج مباحثات جنيف بين وزيري خارجية كل من روسيا واميركا، سيرغي لافروف، وجون كيري.
وقال، «هناك توافق عام بين الدول الثلاث دائمة العضوية حيال مشروع القرار. إنه نص مُعقّد للغاية. لكن هناك اتفاقاً على المضمون. الخبراء من مجموعة الثلاث يعملون معاً. ونحن ننتظر نتائج اجتماع جنيف».
وفي رد على سؤال «الأخبار» عمّا إذا كان مستعداً للأخذ بأي تعديلات روسية، أجاب آرو «نحن لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».