كشفت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية أن ألمانيا وبريطانيا تبحثان إمكانية فرض عقوبات جديدة ضد روسيا على خلفية الاتهامات الهولندية لموسكو بشن هجوم إلكتروني على منظمة «حظر الأسلحة الكيميائية». ونقلت الوكالة عن نائب رئيسة الوزراء البريطانية، ديفيد ليدينغتون، قوله: «يجب أن نكون جاهزين لاتخاذ إجراءات إما بشكل فردي أو من الأفضل بالتعاون مع حلفائنا، إذا اقتضت الضرورة ذلك». وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت، من جهته، أمس، أن بلاده «تُناقش مع شركائها الأوروبيين مسألة فرض عقوبات جديدة ضد روسيا». وذكر الناطق أن ألمانيا «تُحمّل الاستخبارات الروسية مسؤولية الهجوم الإلكتروني الأخير، الذي قالت هولندا إنه استهدف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية».

يُذكر أن موسكو كانت قد نفت الاتهامات الهولندية، مؤكدة أن هذه المعلومات لا أساس لها، خصوصاً أن روسيا تملك حق الوصول إلى معلومات المنظمة. أمّا صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، فكشت أمس نقلاً عن مصادر، أن «وزارة الدفاع البريطانية تدرس إمكانية تنفيذ هجمات إلكترونية ضخمة لقطع إمدادات الكهرباء في روسيا في حال شنت موسكو عدواناً عليها». وأعربت مصادر من كبار المسؤولين الأمنيين في بريطانيا، عن قلقها من عدم امتلاك المملكة المتحدة ترسانة كافية من الأسلحة لخوض مواجهة عسكرية مع روسيا، باستثناء الصواريخ المزودة برؤوس نووية. وخلصت حكومة تيريزا ماي في هذا الصدد، إلى أن الهجوم الإلكتروني الضخم هو البديل الوحيد لاستخدام الأسلحة النووية رداً على ما سمته «عدواناً» روسياً.
وأضافت الصحيفة أن لندن «تريد تطوير قدراتها على الإنترنت من أجل إطفاء النور في الكرملين في حالة العدوان الروسي». ويفترض، وفق الصحيفة، أن «يعطي هذا بريطانيا فرصاً أكبر إذا ما قررت روسيا الاستيلاء على جزر إستونيا الصغيرة أو غزو ليبيا من أجل فرض سيطرتها على احتياطيات النفط وإثارة أزمة هجرة جديدة نحو أوروبا»، ولفتت «صنداي تايمز» إلى أنه «من المتوقع أيضاً أن تلجأ بريطانيا للرد بهجوم سيبراني، إذا ما هاجمت القوات الروسية غير النظامية قوات بريطانية، أو شكلت خطراً على حاملات الطائرات البريطانية الجديدة». وفي وقتٍ سابق، صرّح ليدينغتون أنه «ينبغي على الدول الغربية أن تكون حذرة في ما يتعلق بروسيا، وأن تعزز أمنها السيبراني، ولكن في الوقت نفسه من الضروري إجراء حوار مع موسكو».