لقاءُ «عابر» فقط، سيجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب، في العاصمة الفرنسية باريس، وفق ما أعلن «الكرملين» أمس، على أن يتم بحث موعد جديد بينهما في الأرجنتين. حتى أيام فقط، كانت الأنظار تتطلع إلى لقاء باريس المرتقب، قبل أن يرجّح ترامب أول من أمس، تأجيله حتى موعد قمة مجموعة الدول العشرين المقرر عقدها في الأرجنتين نهاية الشهر الجاري. الناطق باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف، أشار إلى «تعذر عقد لقاء متكامل على هامش الفعاليات في باريس»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «بوتين وترامب سيناقشان هناك إمكانية عقده في ما بعد». وامتنع بيسكوف عن التعليق على تقرير نشرته صحيفة «كوميرسانت» الروسية، يفترض أن إلغاء اللقاء في باريس جاء بطلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لكونه لم يرغب في أن تسرق أنباء هذه القمة الأضواء عن الاحتفالات الضخمة التي تنظمها بلاده في الذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى، والتي سيشارك فيها نحو 60 زعيم دولة.
لافروف: الاتهامات بتدخلنا في الانتخابات الأميركية تصريحات جوفاء


وبينما رأى الناطق باسم الرئاسة الروسية أن لا دور لانتخابات الكونغرس في تطبيع علاقات البلدين، رفض بيسكوف التعليق على مزاعم في شأن تدخل روسي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي. وأضاف للصحافيين أنه «لا يمكن أن نعلق على بعض محللي محتوى الإنترنت، لأننا لا نعلم من هم وما إذا كانوا يفهمون أي شيء عن أمن الإنترنت». أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فاعتبر أن تلك الاتهامات «تصريحات جوفاء». ويأتي ذلك في وقت أشاع محققون تابعون للحكومة الأميركية وأكاديميون وشركات أمنية أن عناصر روسية يعتقد أنها على صلة بالحكومة، نشطت في نشر محتوى مثير للانقسام وأفكار متطرفة أثناء الاستعداد لانتخابات الكونغرس التي أجريت أمس.
وعلى صعيد آخر، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن انسحاب الولايات المتحدة من «معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى» سيعرّض الأمن الأوروبي للخطر. واقترح ماكرون بحسب ما نقلت عنه إذاعة «أوروبا 1» الفرنسية، إنشاء جيش أوروبي مستقل عن الولايات المتحدة يستطيع الدفاع عن أوروبا في وجه التهديدات وخصوصاً الروسية. يُذكر أنه هذه ليست المرة الأولى التي يقدم فيها السياسيون الأوروبيون مقترحات لإنشاء جيش أوروبي موحد. فقد صرّح المفوض الأوروبي للميزانية والموارد البشرية غونتر أوتينغر، بأنه كان يحلم بـ«إنشاء جيش أوروبي يكون مسؤولاً عن الحفاظ على الديموقراطية وحقوق الإنسان والحرية في أوروبا وفي أماكن أخرى من العالم». وكان الاتحاد الأوروبي، قد أسس العام الماضي صندوقاً للدفاع بهدف تطوير قدرات أوروبا العسكرية، وجعل القارة أكثر استقلالية على الصعيد الاستراتيجي.