وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لبيع تركيا منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي والصاروخي، وذلك لثنيها عن شراء منظومة «أس 400» الروسية، في حين أكّدت موسكو أنها ماضية في عقد بيع منظومتها لأنقرة.

وذكرت وكالة التعاون الأمني والدفاعي التابعة لـ«البنتاغون»، في بيان، أنّ وزارة الخارجية أخطرت الكونغرس بموافقتها على بيع 80 صاروخ «باتريوت» موجهاً، و60 صاروخاً آخر إلى أنقرة، ومعدات أخرى ذات صلة بينها أجهزة رادار ومراكز تحكّم ومحطّات إطلاق، بقيمة تقديرية تبلغ 3.5 مليار دولار. وأشار البيان كذلك، إلى أنّ الموافقة على الصفقة ستمنح الدفاع الجوّي التركي «مرونة كبيرة». وتابع: «مع امتلاكها القدرة على ردع التهديدات الجوية والصاروخية والهجمات الأخرى، ستساهم تركيا الآمنة في تحقيق السلام والاستقرار في الناتو (حلف شمال الأطلسي) والقارة الأوروبيّة».
وكانت «الخارجية» الأميركية أشارت إلى أنّها تعمل مع تركيا في شأن صفقة محتملة لبيعها منظومة «باتريوت» من إنتاج شركة «رايثيون»، وذلك بهدف ثنيها عن شراء منظومة الدفاع الصاروخي «أس 400» الروسية. لكن الكرملين أعلن، اليوم، أنّ روسيا ماضيةٍ في عقدٍ لبيع أنظمة «أس 400» إلى تركيا؛ إذ من المتوقع، بحسب الصفقة المبرمه بين الجانبين، أن يبدأ التسليم العام المقبل، على الرغم من تحذير الولايات المتحدة والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، من أنّ النظام الروسي لا يتوافق مع دفاعات الحلف.
وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إنّه «يجب النظر إلى الصفقتين كصفقتين منفصلتين»، مؤكداً أنّ موسكو تستكمل بالفعل بنود صفقة إمداد تركيا بمنظومة «إس400». وأضاف: «العمليتان غير مرتبطتين ببعضهما. في هذه الحالة ننفذّ اتفاقاتنا مع زملائنا الأتراك. تعرفون أنّه يجري تنفيذ العقد. سيستمر هذا».
وكانت أنقرة أكّدت الشهر الماضي، أنّ الصفقة مع روسيا محسومة «ولا يمكن إلغاؤها»، لكنّها أشارت إلى أنها بحاجة إلى مزيد من المعدّات الدفاعية، والتي يمكن شراؤها من الولايات المتحدة.