وصلت فجر اليوم، ناقلة نفط إيرانية تعدّ الرابعة من نوعها، إلى المياه الإقليمية لفنزويلا التي تعاني نقصاً شديداً في الوقود ومن عقوبات أميركية تهدف إلى إطاحة نظام الرئيس نيكولاس مادورو.

جاء ذلك بحسب تغريدة نشرها الأسطول الفنزويلي على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر». وأوضحت التغريدة أن ناقلة النفط الرابعة «فاكسون» دخلت المياه الإقليمية الفنزويلية دون حدوث أية مشاكل. وكانت الناقلات الـ 3 السابقة: «فورتشن» و«فورست» و«بيتونيا»، قد وصلت إلى فنزويلا في وقت سابق، لتزويد فنزويلا بالبنزين.
وقد رست الناقلتان «فورتشن» و«بيتونيا» في ميناء «إل باليتو»، والناقلة «فورست» في ميناء «كاردون». ومن المقرر أن تصل الناقلة الخامسة والأخيرة «كلافيل» إلى البحر الكاريبي، ومن ثم المياه الفنزويلية خلال الأيام القليلة المقبلة.
وكانت الناقلات الايرانية قد بدأت رحلتها من ميناء «الشهيد رجائي»، جنوب إيران قبل نحو شهرين، محملةً بنحو مليون ونصف مليون ليتر من الوقود ومشتقاته.
ويأتي تسليم شحنات الوقود لفنزويلا في أوج توتر بين طهران وواشنطن. وكانت طهران قد حذرت في الأيام الأخيرة من «تداعيات» في حال إقدام الولايات المتحدة على منع تسليم شحناتها النفطية لفنزويلا التي تشهد أزمة محروقات حادة منذ بدء تفشي فيروس «كورونا».
وتسعى واشنطن إلى إطاحة الرئيس مادورو، وقد فرضت عقوبات على صادرات الخام لفنزويلا وإيران وكذلك على العديد من المسؤولين الحكوميين والعسكريين في البلدين.

قوات أميركية خاصة في كولومبيا
بالتوازي، أرسلت الولايات المتحدة إلى كولومبيا وحدة من القوات الخاصة لمكافحة المخدرات في عملية تستهدف حكومة الرئيس الفنزويلي، المتهمة بالتواطؤ مع مهربي مخدرات، وفق ما ذكرت مصادر رسمية أول من أمس.
وقالت السفارة الأميركية في بوغوتا ووزارة الدفاع الكولومبية في بيان مشترك إن «كتيبة مساعدة القوات الأمنية» التي «شكلت لتقديم المشورة ومساعدة العمليات في الدول الحليفة» ستبدأ مهمتها خلال أشهر، في مطلع حزيران/ يونيو المقبل. ولم يُكشف عن عدد القوات التي تم نشرها في هذه العملية الأولى التي تشكل سابقة في أميركا اللاتينية.
من جانبه، قال الأدميرال كريغ فولر، قائد القيادة الجنوبية للولايات المتحدة، في البيان إن «مهمة كتيبة مساعدة القوات الأمنية في كولومبيا هي فرصة لإظهار التزامنا المتبادل ضد تهريب المخدرات ودعمنا للسلام الإقليمي واحترام السيادة والوعد الدائم باحترام المثل والقيم المشتركة».
وتأتي هذه الخطوة بعد عملية غزو فاشلة تعرضت لها كاراكاس في أوائل الشهر الجاري، واتهمت الحكومة الأميركية بالضلوع فيها. ويتهم ترامب نظام مادورو بـ«التواطؤ» مع مهربي مخدرات كولومبيين لإرسال مئات الأطنان من الكوكايين وأنواع أخرى جواً وبحراً إلى الولايات المتحدة.