أعلن رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، أمس، أنّ كندا وافقت على إرسال أسلحة فتاكة إلى أوكرانيا، ومنح كييف قروضاً بقيمة 500 مليون دولار كندي، لمساعدتها في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي عدوان روسي.


وقال ترودو خلال مؤتمر صحافي: «نظراً إلى خطورة الوضع، وبعد التحاور مع شركائنا في أوكرانيا، وافقت على إمدادهم بمعدّات وذخائر فتاكة بقيمة 7.8 ملايين دولار كندي».

وأضاف: «هذا الأمر هو استجابة لطلب محدّد من أوكرانيا، ويُعدّ استتباعاً للمعدّات غير الفتاكة التي قدمناها سابقاً»، لافتاً إلى أنّ «القصد من هذا الدعم من قبل كندا وشركاء آخرين هو ردع عدوان روسي آخر».

كما أكّد ترودو أنّ «أوتاوا ستمنح أوكرانيا قروضاً إضافية، ليصل المبلغ الإجمالي المعلَن منذ بداية العام إلى 620 مليون دولار كندي، أي ما يعادل 490 مليون دولار».

وفي وقت سابق، أعلنت كندا، السبت، إغلاق سفارتها مؤقتاً في كييف ونقل أنشطتها إلى مكتب في لفيف غرب البلاد، «بسبب تدهور الأوضاع»، وكذلك نقل قسم من طاقمها العسكري المتمركز في أوكرانيا إلى أماكن أخرى في أوروبا، في حين اعتبر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم، أنّ قرار دول غربية من بينها الولايات المتحدة وكندا، نقل سفاراتها من كييف إلى غرب أوكرانيا هو «خطأ فادح».

وينتشر نحو 200 عسكري كندي منذ عام 2015 في أوكرانيا، ضمن مهمة «يونيفير» التي تهدف إلى المساهمة في تدريب القوات الأوكرانية.

ضمانات قروض
من جهته، أعلن البيت الأبيض، اليوم، أن الولايات المتحدة تنظر في منح أوكرانيا ضمانات قروض بقيمة مليار دولار، لمساعدتها على مواجهة التهديد الروسي.

في الإطار، أكّدت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، كارين جان-بيير، للصحافيين، أن ضمانات القروض «هي أمر ننظر فيه كجزء من الدعم الإضافي الذي نستكشفه لمساعدة الاقتصاد الأوكراني، الذي يعاني من ضغوط ناتجة عن الحشود العسكرية الروسية».

ولم تذكر المتحدّثة تفاصيل عن الخطوات التي سيتمّ اتّباعها في هذا الإطار، والتي في حال المضيّ بها، ستجعل من السهل على الحكومة الأوكرانية اقتراض الأموال.

وعقب نشر موسكو لقوّاتها على الحدود الأوكرانية، بهدف مواجهة أي «توسّع غربي مستقبلي باتجاه حدودها»، واتهامات غربية لها بالاستعداد لغزو كييف، طالبت موسكو في أواخر عام 2021، الولايات المتحدة ومنظمة حلف شمال الأطلسي، بالتوقيع على وثائق قانونية تتضمّن ضمانات أمنية متبادلة.

وعلى ضوء هذه الاتفاقات، تتوقع موسكو من الحلف العُزوف عن استخدام أراضي أوكرانيا لأغراض عسكرية، وإيفاق توسّعه شرقاً وأن يفرض قيوداً على نشر أسلحة هجومية خطيرة في أوكرانيا. وقد عقد الطرفان عدّة جولات من المحادثات حول هذه الضمانات، من دون التوصل إلى أي اتفاق بعد، وسط تلويح غربي بعقوبات قاسية على روسيا في حال حصول أي غزو، ودعم مادي لكييف.