أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها اتخذت إجراءات كبيرة وغير مسبوقة للرد على غزو روسيا لأوكرانيا من خلال فرض عقوبات اقتصادية ضخمة سيكون لها آثار فورية وطويلة الأجل على الاقتصاد والنظام المالي الروسي.


وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية تدابير اقتصادية موسعة، بالشراكة مع الحلفاء تستهدف البنية التحتية الأساسية للنظام المالي الروسي، وتستهدف هذه الإجراءات ما يقرب من 80% من جميع الأصول المصرفية.

كذلك طاولت العقوبات نخباً روسية وأفراد أسرهم وفرضت حظراً جديداً إضافياً يتعلق بالديون الجديدة وأسهم الشركات الروسية الكبرى المملوكة للدولة والمؤسسات المالية الكبيرة المملوكة للقطاع الخاص.

وتهدف هذه الإجراءات، حسب بيان الوزارة، إلى «فرض تكاليف فورية وتعطيل النشاط الاقتصادي في المستقبل وإضعافه، وعزل روسيا عن التمويل والتجارة الدوليين، وإضعاف قدرة الكرملين في المستقبل على إبراز قوته».

واعتبرت أكبر مؤسستين ماليتين في روسيا على رأس قائمة الأهداف، وهما شركة الأسهم العامة سبيربانك الروسية (سبيربانك) وشركة «VTB Bank» العامة للأوراق المالية المشتركة، ما يغيّر بشكل كبير من قدرتهما الأساسية على العمل.

وبشكل يومي تجري المؤسسات المالية الروسية معاملات صرف أجنبي بقيمة 46 مليار دولار على مستوى العالم، و80% منها بالدولار الأميركي، وتشكل هاتان المؤسستان معاً أكثر من نصف إجمالي النظام المصرفي في روسيا من حيث قيمة الأصول.

كما فرضت الوزارة عقوبات على حساب المراسل والدفع على «Sberbank» الذي يحتفظ بنحو ثلث إجمالي الأصول المصرفية في روسيا. و«Sberbank» هو أكبر مؤسسة مالية في روسيا وتملك أكبر حصة سوقية من ودائع الادخار في البلاد، وهي الدائن الرئيسي للاقتصاد الروسي، وتعتبرها جمهورية روسيا الاتحادية مؤسسة مالية ذات أهمية نظامية.

وفي غضون 30 يوماً، طلب مكتب المراقبة من جميع المؤسسات المالية الأميركية إغلاق أي عمل أو حسابات مستحقة الدفع مع «Sberbank» ورفض أي معاملات مستقبلية تشمله، والشركات التابعة له في المؤسسات المالية الأجنبية.

كذلك، فُرضت عقوبات على ثلاث مؤسسات مالية روسية كبرى وهي: «أوكريتي»، «نوفيكوم» و«سوفكوم».

وتؤدي هذه المؤسسات المالية الثلاث أدواراً مهمة في الاقتصاد الروسي، حيث تحتفظ بموجودات مجمعة تبلغ قيمتها 80 مليار دولار.

كما أن هذه التصنيفات تزيد من تقييد قطاع الخدمات المالية الروسي وتقلل إلى حد كبير من قدرة القطاعات الاقتصادية الروسية الحيوية الأخرى على الوصول إلى الأسواق العالمية، وجذب الاستثمارات، واستخدام الدولار الأميركي.

ووضعت أيضاً على لوائح العقوبات، شركة الأسهم المفتوحة «سوفكومبنك»، وهي ثالث أكبر مؤسسة مالية مملوكة للقطاع الخاص في روسيا من حيث إجمالي الأصول، وتاسع أكبر بنك في روسيا بشكل عام.

وبالإضافة إلى ذلك، جرى تعيين 22 شركة تابعة لـ«Sovcombank»، وبنك الأسهم التجارية المشتركة «Novikombank» على لوائح العقوبات.