تبحث الحكومة الأميركية، عن طرق لتجديد ترسانة الطيران في بولندا، مشترطة موافقة بولندا على تزويد أوكرانيا ببعض طائراتها المقاتلة سوفياتية الصنع، فيما تنفي بولندا نيتها إشراك قواتها في الصراع.


وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، اليوم، في مولدوفا خلال توقفه عبر أوروبا لطمأنة الحلفاء: «نحن ننظر بجدية الآن في مسألة الطائرات التي قد توفرها بولندا لأوكرانيا، وننظر في كيفية رد منا إذا اختارت بولندا توريد تلك الطائرات».

وأشار بلينكن إلى إن الولايات المتحدة تعمل مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، ومسؤولين أوكرانيين آخرين للحصول على «تقييم دقيق لاحتياجاتهم»؛ وتابع بلينكن أن الولايات المتحدة وشركاءها سيقيمون بعد ذلك ما يمكن تقديمه، نافياً وجود جدول زمني محدد قائلاً «يمكنني فقط أن أخبركم أننا ننظر إليه بنشاط كبير جداً».

ومن جانبه، نفى مكتب رئيس الوزراء البولندي، اليوم، تقارير عن ترتيب محتمل للبلاد لتسليم طائرات مقاتلة إلى أوكرانيا، وكتبت مستشارية رئيس الوزراء، ماتيوز مورافيكي، على «تويتر»: «بولندا لن ترسل طائراتها المقاتلة إلى أوكرانيا، أو تسمح باستخدام مطاراتها (...) نحن نساعد بشكل كبير في العديد من المجالات الأخرى».

ووجه زيلينسكي، أمس، نداءً إلى الكونغرس، للمساعدة في الحصول على المزيد من المساعدات العسكرية الفتاكة، وبخاصة المقاتلات سوفياتية الصنع التي يمكن الطيارين الأوكرانيين التحليق بها.

وتستخدم بولندا طائرات مقاتلة من طراز MiG-29 سوفياتية الصنع، جنباً إلى جنب مع طائرات مقاتلة أميركية من طراز F-16 من إنتاج شركة لوكهيد مارتن، بالإضافة إلى أنواع أخرى.

ولا تزال المناقشات بين وارسو وواشنطن جارية، بحسب موقع «بوليتيكو» على الرغم من أن الترخيص لطائرات مقاتلة بديلة جديدة لبولندا قد يستغرق وقتاً طويلاً. وصرح متحدث باسم البيت الأبيض، للموقع قائلاً: «إننا نعمل مع البولنديين بشأن هذه القضية ونتشاور مع بقية حلفائنا في الناتو، نحن نعمل أيضاً على القدرات التي يمكن أن نوفرها لدعم بولندا إذا قررت نقل الطائرات إلى أوكرانيا».

وكانت قد بدأت الجهود المتكررة، والمتقطعة لإدخال طائرات MiG إلى أوكرانيا، في نهاية الأسبوع الماضي، عندما أصدر رئيس الأمن في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إعلاناً بأن العديد من الدول ستشحن قريباً طائرات مقاتلة إلى الحدود لنقلها إلى القوات المسلحة الأوكرانية.

وأخبر المسؤولون الأوكرانيون «بوليتيكو» في ذلك الوقت أن العديد من طياريهم قد وصلوا بالفعل إلى بولندا من أجل التسليم، لكن الصفقة توقفت. كما رفضت بلغاريا وسلوفاكيا أيضاً الفكرة، وخرج الطيارون الأوكرانيون خالي الوفاض.