حلقة الكوكايين المفرغة: كولومبيا تريد الخروج
كان من نتيجة التعامل مع الإدمان كـ«مشكلة جرمية»، ما آلت إليه الحرب الأميركية المتواصلة، منذ عقود، على المخدّرات. وهي حربٌ - وإنْ كانت أهدافها معروفة أميركيّاً - أنتجت دورات عنف متواصلة، راح ضحيتها ملايين القتلى، وصرفت عليها عشرات مليارات الدولارات منذ إطلاقها في سبعينيّات القرن الماضي. إزاء هذا الفشل المُعاد إنتاجه، قرّر الرئيس الكولومبي غوستافو بترو، بخلاف أسلافه، انتهاج سياسة أكثر عقلانية، عبّرت عنها دعوته الولايات المتحدة إلى إنهاء حربها «الفاشلة» على المخدّرات، ومقارنته بين إدمان الكوكايين وإدمان النفط. وإذ لا يُتوقّع أن تلقى دعوات من هذا النوع آذاناً في أميركا، إلا أن التحوّل الذي يسعى بترو إلى إحداثه لتقنين «حلقة القتل المفرغة» ومصالحة الريف الساخط على الجيش، من شأنه، في ما لو نجح، أن يترك آثاراً إيجابية على كولومبيا ومجمل دول أميركا اللاتينية

