ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«الإيغور» تحت الضوء مجدّداً: عن «الهاجس» الصيني في سوريا

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

من المحتمل أن تكون أي قيادة جديدة في دمشق حريصة على بناء علاقات جيدة مع بكين، علماً أن الخطوة الأولى في اتجاه «توطيد الروابط»، هي حماية الأصول الصينية المهددة. ويطرح ذلك إمكانية أن تتم التضحية بجماعات الإيغور كـ«قربان»، لاسيما أنّ الحرب السورية تشكل عنصراً

ريم هاني
ريم هاني
الخميس 12 كانون الأول 2024
بدأ تواجد الإيغور في إدلب، بحسب المعطيات، مع وصول حوالي 700 أسرة، أنشأت الخلية السورية لـ«الحزب الإسلامي التركستاني السلفي الجهادي» (أ ف ب)
بدأ تواجد الإيغور في إدلب، بحسب المعطيات، مع وصول حوالي 700 أسرة، أنشأت الخلية السورية لـ«الحزب الإسلامي التركستاني السلفي الجهادي» (أ ف ب)
الخط


طوال الحرب السورية، كان دور الصين محدوداً جداً في القتال، مقارنة بلاعبين من مثل روسيا وإيران، على الرغم من أنّ بكين دعمت جهود الأخيرتين في «الأمم المتحدة» في ما يتعلق بهذا الملف. وفي عام 2023، ووسط قناعة صينية آنذاك بأنّ الحكومة السورية تقترب من تحقيق نصر واضح في الحرب الأهلية، التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ، بنظيره السوري السابق بشار الأسد في هانغتشو، قبل انطلاق دورة «الألعاب الآسيوية»، واتفقا على رفع العلاقات بين البلدين إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية». وجاء هذا على الرغم من أنّ الاستثمارات الصينية في البلاد ظلّت بطيئة؛ إذ على سبيل المثال، انضمت سوريا إلى مبادرة «الحزام والطريق» الصينية في عام 2022، من دون أن تستضيف مشروعاً واحداً حتى الآن. كذلك، فإنّ الرغبة الصينية المعلنة في الاستثمار في إعادة الإعمار في سوريا لم تُترجم، حتى الآن، بالأرقام؛ فبعدما كانت قيمة العقود المُبرمة بين شركات الهندسة والبناء الصينية مع الدولة السورية قد بلغت ذروتها عام 2006، فهي أصبحت شبه معدومة بحلول عام 2021، بحسب بيانات نشرتها مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، مع أنّ «الاستثمارات الأجنبية المباشرة» ظلّت حاضرة.
وعلى غرار العديد من المحللين حول العالم، رجّح المراقبون الصينيون، في البداية، أن تصل كل من روسيا وتركيا وإيران إلى تسوية تحافظ «على الوضع الراهن» في سوريا، قبل أن يتفاجأوا بالسرعة التي تقدّمت بها الفصائل المسلحة وأطاحت بالحكومة. وحالياً، لا تزال قضية رئيسية تشغل، على الأغلب، صنّاع السياسة في بكين، وهي قضية مقاتلي الإيغور الذين كان لهم دور بارز في القتال ضدّ النظام في سوريا. والثلاثاء، عرّفت مجموعة مسلحة، خلال كلمة باللغة العربية في أحد مساجد اللاذقية، نفسها على أنّها مجموعة من المجاهدين القادمين من «كردستان الشرقية»، زاعمةً أنّ تلك المنطقة هي «تحت الاحتلال الصيني منذ نحو 70 سنة»، وأنّها متواجدة في سوريا منذ عام 2012، بعدما وصلت إلى حلب واتجهت نحو رأس العين. وتابعت: «كنا مرابطين في رأس العين، وفي مدينة حلب وشمال حماة، ثمّ في نهاية الحرب، في جبل تركمان»، لافتةً إلى أنّ «الله أكرمنا بهذا النصر العظيم». وتعهّد المتحدث باسم المجموعة بأنّ الأخيرة، وبعدما ذهبت إلى دمشق ثمّ عادت إلى اللاذقية، «لن تزعج أهل المنطقة»، بل سوف «ترون منا كل الخير»، في إشارة إلى أنّهم لن يغادروا الأراضي السورية في أي وقت قريب.
على أنّه طبقاً لـ»فورين أفيرز»، فمن المحتمل أن تكون أي قيادة جديدة في دمشق حريصة على بناء علاقات جيدة مع بكين، وسط تراجع الناتج المحلي الإجمالي في سوريا بنسبة 85% بفعل الحرب. وطبقاً لهؤلاء، قد تكون الخطوة الأولى في اتجاه «توطيد الروابط»، هي حماية الأصول الصينية المهددة من قبل تلك الجماعات – وهو ما وعدت به «هيئة تحرير الشام خلال الأيام الماضية -، الأمر الذي يطرح إمكانية التضحية بجماعات الإيغور كـ»قربان» في سبيل تلك العلاقات. وطبقاً للرأي المتقدّم، من المحتمل أن تكون بكين، في المستقبل، على تواصل مع»هيئة تحرير الشام» عبر تركيا، ولا سيما أنّ الصين تتمتع بـ»المرونة الأيديولوجية الكافية»، لاستيعاب أي حكومة تخرج من تحت الرماد في دمشق.


عن دور الإيغور
وطبقاً للمعطيات المتوفّرة، بدأ تواجد الإيغور في إدلب مع وصول حوالي 700 أسرة، أنشأت الخلية السورية لـ»الحزب الإسلامي التركستاني السلفي الجهادي»، الذي أرسل حوالي 1500 مقاتل للمشاركة في الحرب السورية، اعتباراً من أوائل عام 2015، علماً أنّ الأعداد الفعلية للمقاتلين تبقى موضع جدل كبير، إذ أكدت مصادر أمنية سورية، سابقاً، أنّ عددهم يراوح بين 4 و5 آلاف مقاتل. وطوال الحرب، قاتل هؤلاء ضدّ النظام على جبهات عدة، أبرزها في كبانة في الريف الشمالي الشرقي من اللاذقية، وريف جنوب شرق حلب، علماً أنّهم يفضّلون القتال في «التضاريس المعزولة والوعرة». وقد عزّزت المعارك التي شاركوا فيها سيطرة المعارضة على كامل محافظة إدلب في عام 2015، لا بل إنهم حلّوا، في بعض المحطات، مكان الفصائل المتمرّدة الأخرى الأكثر انتشاراً، فيما أشادت «هيئة تحرير الشام» بـ»الكفاءة العسكرية والتضامن الأيديولوجي» لدى تلك الجماعات. ومع الوقت، اكتسب مقاتلو الإيغور سمعة كأصوليين أيديولوجيين موالين لـ»القاعدة»، وطوّروا، خلال عملهم في سوريا، علاقات معقّدة مع الجماعات الجهادية المحلية، بما فيها «داعش»، التي كانوا، طبقاً لمراقبين، يميلون إلى تجنب المواجهة معه، من مبدأ «التقارب الأيديولوجي» بينهما، وإعجابهم بـ»براعة التنظيم في القتال». ومع توسيع دورهم، «توسّطوا» بين مجموعات مختلفة من المقاتلين الجهاديين في سوريا، بما في ذلك بين «هيئة تحرير الشام» و»جند الأقصى» وغيرهما. ونظراً إلى أنّ مقاتلي الإيغور يفتقرون للأدلة التي تؤكد هويتهم، بعدما تخلّصوا من وثائقهم عند دخولهم إلى سوريا، فإنّ القبض عليهم وإعادتهم إلى بلدانهم، من مثل الصين، سيكونان أمراً صعباً.
وفي وقت سابق، نشر موقع «War on the Rocks» الذي يُعنى بشؤون الأمن القومي الأميركي، تقريراً جاء فيه أنّ الحرب السورية تشكّل عنصراً مركزياً في مشكلة المقاتلين الأجانب التي تعاني منها الصين بسبب «الحزب الإسلامي التركستاني»، بعدما سافر بعض المقاتلين إلى سوريا عبر أفغانستان. وعلى الرغم من أنّ الضوابط الحدودية الصارمة التي فرضتها بكين جعلت الهجرة عبر حدود الصين مع آسيا الوسطى صعبة للغاية، فقد تطوّر طريق الهجرة من الصين إلى سوريا عبر جنوب شرق آسيا وتركيا، ما دفع بالتعاون الأمني «وقضايا تسليم المجرمين» إلى رأس جدول أعمال علاقات الصين مع إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وتركيا. وانعكست تبعات طريق الهجرة المشار إليه في الهجوم المأساوي الذي وقع على بعد أمتار فقط من معبد «أرافان» الهندوسي، وهو موقع مكتظّ بالمتديّنين والسياح، ويحظى بشعبية بين التايلانديين، في آب عام 2015، وسط ترجيح بعض المصادر الأمنية بأنّ المشتبه بهم الرئيسيين قادمون من إقليم شينجيانغ الصيني. وبعيداً عن الساحة السورية، فقد شهدت الحرب في أفغانستان حضوراً واسعاً لأفراد من الإيغور في أفغانستان وفي المناطق القبلية في باكستان، ولا سيما بعدما سجنت الولايات المتحدة 22 منهم في معتقل غوانتانامو. وتوفي العديد من المقاتلين في العمليات الأميركية والباكستانية، بمن في ذلك زعيم «الحركة الإسلامية في تركستان الشرقية» (سلف الحزب الإسلامي التركستاني)، حسن محسوم، الذي قُتل في عام 2003، ما دفع ببكين إلى زيادة التعاون الأمني أيضاً مع أفغانستان وباكستان في هذا الصدد.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك