منشورات الكاتب
خرج ولم يعد: خطف أم هروب أم ...
تُطرح علامات استفهام عدة حول أسباب انتشار ظاهرة اختفاء الأشخاص التي تسجّل في مختلف الأراضي اللبنانية. علماً ان المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي أكّدت في بيان رسمي أن لا وجود لسبب أمني وراء معظم الحالات التي حدثت مؤخراً، وأن أغلبها كان نتيجة خلافات أو أسباب شخصيّة. الا ان البحث العلمي والتحقيق الفّعال ضروريان لمعالجة ظاهرة «خرج ولم يعد». ويتطلب هذا النوع من التحقيقات تكافؤ جهود خبراء من مختلف الاختصاصات وتعاون الجهات الأمنية والصحية وأفراد المجتمع
14.10.2022
بين العتمة والحقيقة... تحقيق
لمواجهة الأزمة الاقتصادية، يبحث المرء عن طرق مختلفة، شرعية أو غير شرعية، لتأمين «الفريش دولار». أحد الأساليب الرائجة حالياً سرقة الأسلاك النحاسية والكابلات الكهربائية. ولأن الكهرباء بطبيعتها «غدّارة»، وفي غياب الوعي بالمخاطر الكهربائية ومعايير السلامة الأولية، تتعرض حياة أولئك الأشخاص للخطر. فمعظم الوفيات النّاجمة عن الصعقات الكهربائية هي حوادث عرضيّة بطبيعتها، يمكن تجنبها في أغلب الحالات إذا ما تمّ التقيّد بمعايير السلامة. ولكن لا يمكن، ببساطة، تجاهل احتمال وجود نيّة بالانتحار أو دوافع جرمية ولو كانت ضئيلة. لذلك يتطلب التحقيق المُرتبط بهذه الحوادث توثيقاً دقيقاً لموقع الحادثة، والظروف المُحيطة بالوفاة ونتائج تشريح الجثة
02.07.2022
بداية الحقيقة من مسرح الجريمة
تلعب عمليات الكشف الحسي دوراً أساسياً في تحديد نتيجة التحقيقات، من خلال توفير المعطيات العلميّة والموضوعيّة التي تؤكّد أو تنفي اعتراف المُشتبه به. تكثُر المشاكل والتّحديات، في هذا المجال، التي تحول دون تحقيق العدالة ومعرفة الحقيقة، مثل الاخفاقات في التعامل مع مسرح الجريمة، والنّقص في الموارد البشرية المتخصّصة، وغياب المستلزمات الاساسية بسبب الأزمة الاقتصادية... وحتى كورونا لم تُعتق عالم الجريمة. للتغلب على هذه العوائق والوصول إلى محاكمة عادلة، لا بدّ من إيجاد حلول مبنيّة على دراسات تُحاكي الواقع ومتطلباته
18.06.2022
الجريمة في زمن الكورونا: الاحتيال باسم كوفيد
استغل البعض حال الهلع وعدم اليقين التي رافقت اجتياح فيروس «كوفيد-19» للعالم، فنشطت أنواع عدة من الجرائم وعمليات الاحتيال، بدءًا من استحداث حسابات على الإنترنت تدّعي بيع معدات حماية ولوازم طبية، وصولا إلى صنع لقاحات مزوّرة وتوزيعها، وشنّ اعتداءات سيبرانية لسرقة المعلومات الشخصية. وقد وجّه الانتربول تنبيهًا عالمياً دعا فيه الدول إلى «التهيؤ لمواجهة شبكات الجريمة المُنظّمة» التي تستهدف، باسم «كوفيد-19»، الأفراد والمنظمات على الأرض وفي الفضاء السيبراني. ولأنه لا يمكن لأي بلد بمفرده مكافحة هذا النوع من الجرائم المُنظمة والمُتشعبة، يحتاج الأمر إلى تكافؤ الجهود العالمية لكشف هذه الشبكات وتفكيكها، والعمل على نشر الوعي المجتمعي حتى لا يقع الأفراد ضحايا الاحتيال
21.05.2022
البحث عن الحقيقة من تحت الارض: الآثار البشرية لا تشهد زوراً
في عملية البحث عن الحقيقة المفقودة والمخفيّة قسراً، تكثُر العوائق في لبنان. فبعد طول انتظار صدر القانون 2018/105 الّذي ينصّ على إنشاء هيئة وطنية للمفقودين والمخفيين قسراً. إلّا ان القانون وحده لا يكفي، خصوصاً في ظلّ غياب الموارد الماديّة والتقنيّة والبشريّة اللازمة، فلا بد من ايجاد الحلول المناسبة للكشف عن مصير الآلاف أحياءً كانوا أم أمواتاً. بالاعتماد على الأنثروبولوجيا الشرعية يمكننا كشف أسرار العظام والرّفات المتحلّلة التي ستخبرنا عن هوية وحياة الشخص وأسباب وفاته وستلعب دوراً أساسياً في حلّ جرائم الماضي والحاضر
05.03.2022
المتحدّث الرّسمي باسم الموت: الطبّ الشّرعي مريض
تكثر التحديات التي تحول دون استثمار قطاع الطب الشرعي بالشّكل الصحيح والعادل في لبنان، مثل قلّة الكفاءة، والنقص في كوادر تخصّص الأطباء الشرعيّين، وصولاً إلى غياب التنظيم لقلّة الموارد الماديّة نتيجة الأزمة الاقتصاديّة، بالإضافة الى جائحة كورونا التي ألقت بثقلها على هذا القطاع بشكل عام. غالباً ما تشكّل تقارير الطبيب الشرعي الفاصل النهائي، والوحيد أحياناً، الذي يعتمد عليه القضاء لإصدار الحكم. ولذلك فإنّ ترقية هذا القطاع لجعله في مستوى حاجات القضاء وتحقيق العدالة يقتضي بالضرورة إيجاد المخارج والحلول المناسبة، وأن يؤدي الطبيب الشرعي المهمة المطلوبة منه بفعالية ومهنية وإخلاص
04.02.2022
