كتّاب العدد

ابراهيم الأمين

صفقة العصر، أو صفقة القرن. عناوين كبيرة يجري تقديمها للجمهور العربي عموماً، والفلسطيني خصوصاً، في سياق الحديث عن مبادرة عالمية تقودها أميركا، لإنتاج تسوية خاصة وعاجلة للصراع مع إسرائيل، علماً بأن القيّمين على الجهد الاساسي، من الولايات المتحدة الى اوروبا الى اسرائيل الى بعض الدول العربية، يقولون صراحة إن الهدف ليس معالجة أصل الصراع مع العدو، بل الحصول على «رشوة» في ملف فلسطين، تبرر الاعلان عن تطبيع وتعاون قائمين بين ممالك القهر في الجزيرة العربية وإسرائيل، إضافة إلى تطوير التعاون العلني وغير العلني في مواجهة دول وقوى محور المقاومة.

العدد ٣٢٨١
1506130628

بيار أبي صعب

مهما حاولنا أن نفهم، نحن الذين نعيش بعيداً عن مركز الجرح في قلب فلسطين التاريخيّة… وأيّاً كان التصاقنا بالتجربة الفلسطينيّة، وإلمامنا بأبعادها التاريخيّة والسياسيّة، الإنسانيّة والنضاليّة، منذ ما قبل النكبة، أي منذ «وعد بلفور» 1917، وثورة 1929، وثورة 1936… مهما بلغت درجة انخراطنا إلى جانب قضيّة الشعب الفلسطيني، على امتداد البلاد الممزّقة، بين سلطات واحتلالات، وعبر المنافي وبلدان الشتات.

العدد ٣٢٨١
1506121340

نقولا ناصيف


بعد قرار 2014، قرار 2017 يفنّد مخالفة السلطات الدستور (مروان بوحيدر)

قد لا يكون البرلمان وقع في فخ قرار المجلس الدستوري شأن الحكومة. لم يعد قانون الضرائب موجوداً ولا حاجة الى ساحة النجمة لتصويب الخطأ. المشكلة الآن في السرايا: لا تقدر على ابطال قانون السلسلة النافذ، ولا على انقاذ قانون الضرائب بعد اعدامه

كان ينقص حكومة الرئيس سعد الحريري ومجلس النواب، معاً، سبب اضافي للتشكيك في صدقية احترامهما احكام الدستور. اضاف قرار المجلس الدستوري البارحة الى هاتين المؤسستين ازمة جديدة تزيد في وطأة سلسلة لم يكن اولها التنصل من اجراء انتخابات نيابية فرعية، ولا آخرها وضع العراقيل في طريق الانتخابات النيابية العامة المقررة في ربيع 2018، ناهيك بملفات لم يخلُ اي منها من رائحة فضيحة. ومع ان قرار المجلس الدستوري يخاطب مجلس النواب بالذات، كونه يبت طعناً في قانون اقره البرلمان، الا ان فحواه خاطب السلطة الاجرائية ايضاً. وعلى غرار ادانته، بالاجماع ايضاً، في قرار 28 تشرين الثاني 2014 كلا من السلطتين الاشتراعية والاجرائية حيال تمديد ولاية المجلس الحالي، ودَحَضَ حجج ذلك الخيار من خلال المبادئ الخمسة التي تضمنها، بدا في قراره الجديد امس يسلك المنحى نفسه. مقدار المسؤولية الدستورية المباشرة للبرلمان في التصويت على قانون عدّه المجلس الدستوري غير دستوري، حمل مضمون قراره اشارات سلبية مماثلة الى حكومة الحريري حيال فصلها الضرائب عن موازنة لا وجود دستورياً لها بعد، بغية تبرير تمويل سلسلة الرتب والرواتب.

العدد ٣٢٨١
1506130318

أسعد أبو خليل


الخطيب ملقياً كلمة في الجامعة الأميركية

أكتبُ عن رجلٍ راكمَ في حياةٍ واحدة ــ لم تتعدَّ خمسة وعشرين سنة ــ حياة شيوخ مسنّين ومعمّرين. مَن يصدّق أن الذي عاشَ هذا العمر القصير عَبَرَ في تنظيمات ثوريّة مختلفة، ثم أسّس تنظيماً وقادَهُ وشاركَ في معارك الحرب الأهليّة على رأس رفاقه، قبل أن يستشهدَ برصاص الانعزاليّين؟ مَن يصدّق أن سيرة هذا الرجل البطوليّة لا تزال مجهولة من معظم اللبنانيّين (واللبنانيّات) بالرغم من رمزيّتها الثوريّة ومساهمات صاحبها في الثورة الفلسطينية واللبنانيّة؟ لماذا لا تعترف الثقافة السياسيّة والشعبيّة اللبنانيّة السائدة إلا بالمقاولين والمستشرقين والمُستعمرين والمحتالين والمُحتلّين (وأعوانهم)؟
كنتُ قريباً جداً من الراحل ظافر الخطيب. لا، أنا لم ألتقِ به قطّ، ولم أتزامن في العمل السياسي معه. هو مِن جيل سبقني، لكن اسمَه وإرثَه الثوري بقيا معي في ذهني عبر الزمن. سمعتُ عنه الكثير من رفاقٍ عايشوه منذ أن انخرطت في العمل السياسي في لبنان وتعرّفتُ إلى مجموعات لبنانيّة وفلسطينيّة ثوريّة («متطرّفة» بتعريف كمال جنبلاط آنذاك، وهو ما انفك يشكو من المتطرّفين). ظافر الخطيب بطلٌ وإن لم يسمع به كثيرون في لبنان.

العدد ٣٢٨١
1506118243