بيان أكاديميين ومثقفين عرب ضد العدوان العسكري الأميركي على سوريا



فيما يتزايد نزف الدم في سوريا، الذي يدمي قلوبنا جميعاً، تزايدت في الأيّام الأخيرة الجهود الإعلامية والسياسية العربية والصهيونية للتمهيد لتدخل عسكري أميركي في سوريا وتبريره. ففي الساعات الأخيرة اشتد تواتر التقارير الإعلامية التي تلمح الى إمكان قيام الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا وتركيا، وحكومات الاردن وقطر والسعودية، بتوجية ضربة عسكرية إلى سوريا، تحت ستار اتهامها باستعمال السلاح الكيميائي ضد المدنيين في غوطة دمشق الشرقية.وهو ادعاء ما زال قيد تحقيق لجنة متخصصة من الامم المتحدة، كما أن الحكومة الروسية رفضته، وقدمت إلى مجلس الأمن وثائق تدل على أن الارهابيين هم من استعمل السلاح، لا الجيش العربي السوري.

يأتي هذا بعد نشاط سياسي وتخريبي إرهابي لافت للاستخبارات السعودية، تضمّن هجمات بسيارات مفخخة في مدن العراق والمدن السورية وفي ضاحية بيروت الجنوبية وطرابلس، أودت بحياة المئات من النساء والرجال والاطفال، هذا إلى جانب الدور التخريبي الذي يؤديه النظام السعودي في مصر الجريحة.

الصراع في سوريا، كما يتضح للعيان، ليس صراعاً مثالياً بين نظام ومعارضة، بل إنه صراع إقليمي دولي، وقوده الدم السوري العربي، وهدفه تحطيم الدولة والجيش والمجتمع في سوريا، حتى يُضرب دورها الإقليمي المناصر والداعم للمقاومة العربية ضد العدو الصهيوني، وتُحاصَر المقاومة الللبنانية والفلسطينية، ويُعاد تشكيل المنطقة بما يضمن مصالح الكيان الصهيوني.

لقد كان دعم العدو الصهيوني على الدوام، وما زال، أحد أهم محددات السياسة الأميركية ومعاييرها في المنطقة. ولهذا فإن زعم الولايات المتحدة الان الحرص على الدم العربي، الذي سال على مدى أكثر من ستين عاما بالسلاح الاميركي، لن ينطلي على أحد.

نحن الموقعين أدناه نعلن:

(1) وقوفنا المطلق مع الشعب السوري وخياراته، ومع الجيش العربي السوري والمقاومة اللبنانية، في هذه المعركة القومية الكبرى ضد إسرائيل والولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وفرنسا وتركيا وحكومات الاردن والخليج.

(2) نرى أن كل من يرفع السلاح في سوريا في وجه الجيش العربي السوري، ويدعم العدوان الأميركي على الوطن السوري، عدو للأمة العربية، ويقف في جانب إسرائيل والولايات المتحدة.

(3) نرى أن كل حكومة أو حزب سياسي أو جماعة سياسية أو شخص سياسي أو مثقف يعمل في الحقل العام، لا يعلن وقوفه ضد العدوان الإمبريالي الرجعي على سوريا، إنما يقف في صف الولايات المتحدة وإسرائيل .

(4) الحل في سوريا هو حل وطني فقط. ونحن ندعو الشرفاء من النظام والمعارضة إلى الجلوس الى طاولة المفاوضات للاتفاق على استراتيجية وطنية لتوحيد الجهود ورص الصفوف ضد العدوان الاميركي ـــ الاسرائيلي، وضد كل المسلحين الذين يتلقون الدعم من الولايات المتحدة وتركيا وفرنسا وبريطانيا وقطر والسعودية. وأن يتبع ذلك، العمل الجاد والفعال لوضع خطة وطنية للانتقال بسوريا إلى الوضع الديمقراطي المستقر.

(5) ندعو الجميع الى الحذر من محاولات الفتنة الطائفية والمذهبية الخبيثة التي تشرف عليها وتمولها أنظمة التبعية العربية وأسيادها، والتي تؤججها وسائل هؤلاء الإعلامية، وأدواتهم في المنظقة. ونؤكد أن المستفيد الأول من افتعال شقاق شيعي ـــ سني، أو إسلامي ـــ مسيحي، هو العدو الصهيوني واحتلاله لأرض فلسطين.

(6) ندعو كل الشرفاء العرب إلى الالتفاف حول خيار المقاومة، وإلى تحويل هذه الأزمة الدامية إلى فرصة تاريخية لتحقيق إنجاز تاريخي في هزم المشروع الاسرائيلي ـــ السعودي ـــ الأميركي، يحاكي الهزيمة التي ألمت بهذا المشروع في تموز/ يوليو 2006.

الموقعون

عاطف قبرصي

سيف دعنا

أحمد خليفة

مفيد قسوم

خليل نخلة

أشرف بيومي

سهير مرسي

عادل سمارة

فضل النقيب

منير العكش

كمال خلف الطويل

علي عبد العال

يحيى ابو غيدا

رشيد جمال الدين

وليد الهليس

منذر سليمان

جعفر الجعفري

مسعد عربيد

محمد العبدالله

أمل سعد - غريب

أحمد عبد العال

دايان خالد

شوقي قسيس

داوود خير الله

فاديا حواري

نادر القاضي

ربى أبو غيدا

عدنان الخطيب

سمير صيقلي

شوقي ديوان

زياد داوود

علي ملاح

إبراهيم عودة

مناضل حرزالله

ماجد نعمة

عباس علي

نادر أبو الجبين

سيد البدري

محمود فنون

هاني مندس

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]