تسلّم الرئيس اليمني المستقيل، عبد ربه منصور هادي، يوم أمس، دعوة رسمية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للمشاركة في أعمال القمة العربية المقررة إقامتها في مصر في أواخر الشهر الجاري. مشاركة هادي في القمة المرتقبة ستكون النشاط الدبلوماسي الأول الذي يقوم به بعد الأزمة التي شهدها اليمن عقب استقالته ثم انتقاله إلى مدينة عدن في الجنوب وإعلانه إياها عاصمة بديلة ومقراً للشرعية. في هذا الوقت، التقت «اللجنة الثورية العليا» التابعة لجماعة «أنصار الله»، برؤساء وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والإسلامي والأجنبي المعتمدين في صنعاء، في ما يمكن اعتباره اعترافاً باللجنة التي تدير السلطة في العاصمة.


وتلقى هادي دعوة حضور القمة العربية عند استقباله السفير المصري في اليمن، يوسف أحمد الشرقاوي في عدن، حيث أشاد هادي «بدور مصر الداعم لليمن في مختلف المراحل وموقفها الإيجابي والمؤيد لليمن وللشرعية الدستورية، باعتبار أمن اليمن واستقراره جزءاً لا يتجزأ من أمن مصر واستقرارها». وقال هادي إن «اليمن ومصر يطلان على ممر حيوي مهم يربط باب المندب بقناة السويس والأمن القومي للبلدين، ما يعد ضامناً للنسيج القومي العربي ومواجهاً للتحديات والأطماع الدخيلة».
من جهته، أكد السفير المصري وقوف بلاده إلى جانب اليمن ودعمها لشرعية الرئيس هادي الدستورية وعلى أهمية تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني ليتمكن اليمن من الخروج من أزمته الحالية، مشيراً إلى أن أعمال السفارة المصرية تدار من عدن، بعد إغلاق القاهرة سفارتها في صنعاء مطلع الشهر الجاري. وأكد السفير المصري أن مضيق باب المندب يرتبط ارتباطاً قوياً بأمن مصر واليمن والخليج والبحر الأحمر وأن أي تهديد له يمثل خطاً أحمر بالنسبة إلى مصر.
في صنعاء، اتهم رئيس «اللجنة الثورية العليا»، محمد علي الحوثي، هادي بمحاولة «جر الوطن إلى دائرة العنف والانهيار من جديد» من خلال مغادرته صنعاء ومحاولته الرجوع عن الاستقالة التي تقدم بها سابقاً وأصر عليها، مشيراً إلى أن هادي لم يعد له أي شرعية، لا دستورية ولا فعلية». واستغرب «إصرار بعض القوى الإقليمية والدولية على التمسك بشرعية هادي المنعدمة أصلاً»، على حد قوله.
ورأى الحوثي هذا الأمر دليلاً واضحاً على أن تلك القوى «لا تقيم أي اعتبار لإرادة الشعب اليمني، وإنما تسعى فقط إلى تكريس أدواتها في السلطة بغض النظر عن رضى الشعب أو رفضه لهذه الأدوات»، مؤكداً أن هذه المواقف التي تُعدّ تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية، «لن يقبل بها الشعب بعد اليوم من أي جهة كانت».

(الأخبار، الأناضول)