الجزائر ــ الأخبار

لم يعكس البيان الختامي لـ«دورة مجلس وزراء الداخلية العرب» التي اختتمت أشغالها في العاصمة الجزائرية أمس، مضمون ما ورد في كلمات عدد من الوزراء من اتهامات ضد دول بعينها، ولا سيما إيران، بزرع التوترات الأمنية في المنطقة العربية. وحرصت الجزائر على أن تخرج الأشغال بتوصيات لا تورّطها في صراعات ترفض الدخول فيها.

مصدر ديبلوماسي جزائري قال لـ«الأخبار» إنّ الاجتماع جرى مثلما خططت له الجزائر التي سعت قدر المستطاع «لإيجاد حد أدنى من التوافق بين الدول العربية في المسائل الأمنية البحتة التي تجمعها، وتجنب كافة المواضيع التي من شأنها إذكاء الخلافات بينها، خاصة في ظل التوترات التي تعرفها دول الخليج في الفترة الأخيرة». لذلك، جرى التركيز، كما أشار، على «المواضيع الكبرى المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتطرف وسبل تحقيق المصالحة الوطنية والتحسب لعودة مقاتلي التنظيمات الإرهابية وغير ذلك مما يساعد العرب على حفظ أمنهم». ولفت المصدر إلى أنّ الجزائر «باعتبارها الدولة المضيفة وهي تحرص على الحياد في علاقاتها مع كافة الأشقاء، ترفض إقحامها في أي صراع ثنائي، وتحرص دائماً على أن تكون مخرجات الاجتماعات التي تعقد على أرضها إيجابية». وفي بداية الاجتماع، كان عبد العزيز بن سعود بن نايف، وهو وزير داخلية السعودية، قد وجّه اتهامات عنيفة إلى إيران بالقيام بـ«تدخلات سافرة في مختلف دول العالم، ولا سيما العربية منها، ودعمها للإرهاب وسعيها إلى زعزعة الاستقرار وتمزيق المجتمعات من خلال أذرعها الإرهابية والمتطرفة التي قامت بتأسيسها ورعايتها في عدد من دولنا العربية».