تصعيد جديد في مملكة البحرين قامت به الحكومة، التي علقت رسمياً أمس الحوار مع المعارضة، من دون اعلان موعد لاستئنافه، في ظل تأزم سياسي كبير، من دون أن يعني ذلك انقطاع قنوات التواصل جميعها.


وقالت وكالة «أنباء البحرين» إن ممثلي الحكومة اتخذوا قرار تعليق المحادثات بعد تغيب أعضاء المعارضة عن اجتماع في المنامة. وأضافت الوكالة إن ممثلي الحكومة وأعضاء البرلمان ألقوا باللائمة على «الجمعيات الخمس»، في إشارة إلى جماعات المعارضة، بتوقف الحوار. ونقلت عن ممثلي الحكومة والسلطة التشريعية قولهم إنهم سيواصلون «التشاور والعمل الوطني وتعزيز المكتسبات السياسية لمصلحة الجميع».
في المقابل، لفت المتحدث باسم المحادثات، عيسى عبد الرحمن، إلى أن القرار لا يعني انتهاء الحوار. وأوضح أن «الإعلان شدد على أن قنوات الاتصال ما زالت مفتوحة، لكن لا يمكن انجاز شيء (في أي محادثات نهائية) إلا بالعودة إلى الحوار».
وجاء تعليق الحوار بعدما اعلنت ثماني جمعيات «سنية» تعليق مشاركتها فيه، وبررت ذلك بـ «غياب أحد الأطراف الذين وجهت إليهم دعوة الحوار (في اشارة إلى المعارضة) وانسحابه منه». واكدت الجمعيات، في بيان، أن «استئناف جلسات الحوار يكون بوجود الأطراف الجادة التي تنبذ الإرهاب والعنف بكل أشكاله وصوره صراحة، وتقف صفاً واحداً ضد أي تدخل خارجي في شؤوننا الداخلية».وكانت جلسات الحوار قد بدأت في شباط العام الماضي في إطار مسعى جديد لإنهاء الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الثورة.
وسبق أن علقت المعارضة الممثلة في خمس جمعيات، في ايلول 2013 مشاركتها في الحوار، احتجاجاً على اعتقال خليل المرزوق، القيادي في جمعية «الوفاق الوطني الإسلامية» .
وفي اول تعليق من المعارضة على تعليق الحوار، أكد المرزوق أن «النظام لا يبحث عن شركاء سلام وتوافق لصناعة مستقبل الوطن وفق حلول سياسية تلبي مطالب وحقوق الشعب، بل يبحث عن مستسلمين لخياراته السياسية». وقال، في تصريح صحافي، إن «السلطة في البحرين تبحث عن متنازلين تسمهيم «شركاء» ووسطاء ومفاوضين، ممن هم مستعدون للتنازل نيابة عن الشعب عن حقوقهم، ويسوقون هذا التنازل للشعب». وأضاف «حتى الآن لم يحدث أي اختراق لكسر جمود العملية السياسية في البحرين، لأنه ببساطة لم تحن ساعة الحل في البحرين في تقدير السلطة».
إلى ذلك، أكدت مصادر اعلامية سودانية أن النظام البحريني طلب من الحكومة السودانية 5 آلاف مواطن سوداني للعمل في البحرين في قطاعي الجيش والشرطة.
وأشارت المصادر، التي نشرت الخبر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن الحكومة السودانية وافقت على الطلب مقابل اقتطاع بدل مادي من كل سوداني شهرياً لمصلحة حكومة السودان.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)