في زيارة خارجية ستكون الأولى له منذ أدائه اليمين الدستورية، يتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرياض الأسبوع المقبل لتقديم الشكر على جميع المساعدات التي قدمتها المملكة لمصر، وطلب المزيد منها!


وقالت مصادر مطلعة إن السيسي، سيزور السعودية بعد أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية. وأوضحت أن الزيارة هي «لشكر السعودية على الدعم الذي قدمته الرياض لمصر عقب ثورة ٣٠ يونيو». وتوقعت المصادر أن تؤدي حكومة المهندس إبراهيم محلب اليمين الدستورية أمام الرئيس الاثنين المقبل. إلى ذلك، قال ثلاثة مسؤولين في حديث لوكالة «رويترز» إنّ تشكيل الحكومة المصرية الجديدة سيكون بحلول يوم الأحد، وإن شاغلي المناصب الرئيسية في الحكومة المستقيلة سيحتفظون بمناصبهم. وفي سياق متصل، أكدت وزارة الداخلية المصرية في بيان، أنه لم تُطلَق النار على تظاهرة لجماعة الإخوان. وقالت: «تجمع 50 شخصاً من تنظيم الإخوان في منطقة حدائق المعادي حيث جرى التعامل معهم وتفريقهم». إذ فرقت شرطة الفيوم مسيرة لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، ولاحقت مثيري الشغب منهم في الشوارع الجانبية وألقت القبض على 22 منهم، وفق مصدر أمني. وفي سياق منفصل، دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال ماراثون للدراجات، أمس، المصريين إلى استخدام الدراجات وزيادة المشي بغرض الحد من استهلاك الطاقة التي تدعمها الدولة بمليارات الدولارات سنوياً. كان ذلك قبل انطلاق الماراثون من الكلية الحربية في القاهرة، حيث ألقى السيسي كلمته، مرتدياً الملابس الرياضية، أمام مئات الأشخاص المشاركين، بعضهم طلاب في الكلية والبعض الآخر طلاب في كلية الشرطة والجامعات، بالإضافة إلى مسؤولين وإعلاميين وفنانين.
يذكر أن الحكومة المصرية كانت قد أعلنت إن مصر أنفقت نحو 170 مليار جنيه (24 مليار دولار) من ميزانية الدولة في دعم الطاقة خلال السنة المالية التي تنتهي في 30 حزيران الحالي، وأكدت نيتها خفض الدعم في العام المقبل إلى 104 مليارات جنيه. في هذا الوقت، قدمت لجنة حكماء أفريقيا المعنية بمصر أمس تقريرها إلى رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي دلاميني زوما، الذي أوصت فيه بإنهاء تجميد عضوية القاهرة في الاتحاد الأفريقي. كذلك ناقش التقرير خريطة الطريق التي قدمتها اللجنة للتحول الديموقراطي. وأوصى التقرير، الذي تناول الأزمة المصرية منذ تعليق عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي في شهر تموز الماضي حتى الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بحوار سياسي يشمل المعارضة وجماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى إطلاق سراح السجناء وإعطاء مزيد من الحريات والسماح للتظاهرات السلمية، وفقاً لما يتضمنه الدستور المصري.
وقال مصدر أفريقي إن الخلاف يبقى فقط حول الجهة التي ستتخذ القرار، وهل يكون على مستوى سفراء مجلس السلم والأمن الأفريقي، أم قمة دول المجلس. وأوضح المصدر أنه إذا ما اتخذ القرار من قبل السفراء ستكون الفرصة متاحة لمشاركة مصر في قمة مجلس السلم والأمن الأفريقي التي تسبق القمة الأفريقية المقبلة، بيوم واحد، والمقررة في غينيا الاستوائية يوم 26 من الشهر الجاري. وكشف عن إجراء لقاءات واتصالات جانبية في أروقة الاتحاد الأفريقي لعقد جلسة استثنائية لسفراء المجلس، موضحاً موافقة 12 دولة من أصل 15 دولة على عودة مصر، من دون أن يذكر تلك الدول.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)