في وقت تستعد فيه البحرين لإحياء العيد الوطني و«عيد الجلوس» من الجانب الرسمي، بدأت المعارضة البحرينية أمس إحياء «عيد الشهداء» في مراسم تستمر ليومين.

ودعت حركة «تمرد البحرين» إلى إحياء ذكرى «عيد الشهداء»، والمشاركة الحاشدة
الفاعلة في كل الفعاليات السلمية وأهمها العصيان المدني، وإعلان الحداد وإغلاق المحال التجارية، والدعوة لمسيرات وتظاهرات أبرزها في العاصمة المنامة، فيما تحيي البحرين رسمياً العيد الوطني (16 كانون الأول) و«عيد الجلوس» (17 كانون الأول).
كما دعا كل من «حركة حق» و«تيار الوفاء» و«حركة أحرار البحرين» و«ائتلاف شباب 14 فبراير» و«تيار العمل الرسالي» لإحياء اليومين تحت شعار «شهداؤنا مشاعل الحرية».
كذلك دعت «تمرد البحرين» أهالي المناطق لاصدار بيانات حشد باسم أهالي كل منطقة، وطالبت الشخصيات السياسية والحقوقية والأهلية بالمشاركة ودعم العصيان، وتشجيع الجميع في التوثيق عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما طلبت الحركة عدم التسوق، وعدم التزود بالوقود، وعدم الذهاب إلى المجمعات التجارية والمتنزهات والمطاعم، والتوقف عن المعاملات المصرفية، والتوقف عن إنجاز المعاملات الرسمية، وإغلاق المحلات التجارية من الصباح حتى المساء، وتجنب استخدام وسائل النقل والمواصلات العامة والخاصة، إلا في حالات الضرورة، فضلاً عن التظاهر في العاصمة المنامة.
وكانت المعارضة قد أطلقت الأسبوع الماضي سلسلة فعاليات للاحتفال بمرور أكثر من ألف يوم على «الثورة البحرينية»، ودشنت الجمعيات السياسية المعارضة البحرينية حزمة فعاليات لهذه المناسبة، أولها كان تظاهرة يوم الجمعة الماضي في غرب المنامة، تلاها مهرجان إنشادي، بالإضافة إلى ندوة جماهيرية شاركت فيها مختلف فئات الحراك المعارض.
من جهته أعرب ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الإثنين عن استعداد بلاده لإعلان الاتحاد بين دول الخليج العربي، مرحباً بقرار إنشاء قيادة عسكرية موحدة لهذه الدول.
وقال حمد بن عيسى «إن مملكة البحرين على استعداد من هذا اليوم لإعلان الاتحاد ، لتأكيد إرادتنا الثابتة وعزيمتنا الصلبة، متطلعين للدعوة إلى القمة الخاصة بالإعلان عن قيام هذا الاتحاد بالرياض».
وخلال الاحتفال بذكرى الأعياد الوطنية في يومي 16 و 17 كانون الأول، هنأ الملك قواته المسلحة على قرار إنشاء قيادة عسكرية موحدة لقوات دول الخليج العربي، وعلى «ما يبذلونه من جهود مخلصة في الحفاظ على أمن الوطن و استقراره».
إلى ذلك، اتهمت منظمة العفو الدولية سلطات البحرين بتعذيب أطفال كانوا قد اعتقلوا خلال الاحتجاجات التي تشهدها البحرين منذ العام 2011.
وقالت المنظمة في بيان إن «عشرات الأطفال تعرضوا للضرب والتعذيب في الاعتقال خلال العامين الماضيين»، مضيفة أن بعضهم تعرض «للتهديد بالاغتصاب حتى تنتزع منهم الاعترافات».
وحسب المنظمة، فان ما لا يقل عن 110 اطفال تترواح أعمارهم بين 16 و18 عاماً أودعوا سجن «دراي دوك»، وهو سجن للبالغين، خلال استجوابهم أو خلال محاكمتهم بسبب مشاركتهم في المظاهرات ضد الحكومة.
وأشارت الى ان الاطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً، يودعون ويحاكمون في سجن للقاصرين وهم يتعرضون لتجاوزات في الليل بعد أن ينهي العمال الاجتماعيون عملهم ويتركون هؤلاء في عهدة الشرطة. وذكرت المنظمة بأن البحرين قامت في شهر اب بتعديل القانون حول حقوق القاصرين وهو ينص على عقوبة السجن أو دفع غرامة من قبل والد الطفل الذي يشارك في المظاهرات.
(الأخبار)