عمان | كان لافتاً خلال مسيرة «جمعة الاصرار»، في الأردن، أمس، رفع شعار «نعم لدولة الخلافة» بين الإسلاميين، وهو ما أدى الى حصول تباينات واحتكاكات بين الحركة الإسلامية وباقي المشاركين ومنهم أعضاء تيار الـ36، الذين هتفوا مطالبين بإسقاط النظام.

والخلاف على المسيرة التي دعت اليها الحركة الإسلامية، كان واضحاً منذ إطلاق الدعوة، اذ أشارت تسريبات الى أنّ الحكومة طلبت من الإسلاميين عدم النزول الى الشارع، في وقت كان هناك اتهامات وشبهات تحوم حول عقد الحركة الإسلامية صفقة مع الحكومة وخيانة الحراك، لكن سرعان ما أبعدت التهمة عنها داعية الى «جمعة الاصرار» بمشاركة أعضاء من الجبهة الوطنية للإصلاح، التي تضم شخصيات حزبية ووطنية وعشائرية.
لكن حراك المحافظات اختار اسماً مغايراً له هو «جمعة لم نغضب بعد»، لتظهر بذلك الخلافات داخل الجبهة، التي تجلت أكثر من خلال مسيرة الاسلاميين التي انطلقت من أمام المسجد الحسيني وسط عمان، واختتمت بالتشديد على سرعة الاصلاح ومحاربة الفاسدين، وتقدّمها المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين همام سعيد وعدد من القيادات الاسلامية والوطنية والحزبية والعشائرية، رافعين شعارات تطالب بكف يد الأجهزة الامنية عن الحياة العامة، ورفض اتفاقية وادي عربة، فيما الشعار الأبرز كان «نعم لدولة الخلافة».
في المقابل، أطلقت مجموعة من الناشطين اسم «لا للمساومة» على المسيرة التي خرجوا فيها الجمعة، في إشارة إلى وجود مساومات تقوم بها جهات وأحزاب مع الدولة لتحقيق مكاسب شخصية على حساب مطالب الإصلاح. وأكد المحتجون أهمية الإسراع في الإصلاحات، وعبروا عن دعمهم للثورات في ليبيا واليمن في مستهل حراكهم الذي انطلق وسط تواجد أمني ملحوظ وإغلاقات لبعض الطرق المؤدية نحوه.