تحت لواء «جبهة الحرية»، أعلن قدامى «القوات اللبنانية» بدء انخراطهم في الحياة السياسية، وذلك في لقاء تنظيمي نظّموه في فندق «المتروبوليتان» ـــــ سن الفيل، أمس.

وخلال اللقاء، استهلّ فؤاد أبو ناضر كلمته بالإشارة الى «الحرص الشديد على عدم السماح بتكرار الحرب البغيضة»، منطلقاً بالتنبيه من «خطورة توزيع السلاح في المناطق»، ليذكّر بالسلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها. وعدّد الأسباب الموجبة لإعادة تواجد هذه المجموعة على الساحة السياسية، انطلاقاً من «رفض القديم البالي، والتصالح مع التاريخ من دون خجل، والحاجة الى أحزاب سياسية مسيحية جديدة»، لافتاً الى وجود تحديين أمام عمل هذه المجموعة: «المساهمة في وضع صيغة وميثاق جديدين للبنان، وبناء مؤسسة حزبية ديموقراطية تليق بالإنسان وتكون في خدمته»، ومشيراً الى أن صيغة المشاركة في الحكم يجب أن تكون «تظهيراً صادقاً وعادلاً لواقعنا المجتمعي الطوائفي، من خلال محورين: قانون انتخابي يثبت صحة التمثيل لجميع الطوائف، وإقرار اللامركزية المناطقية»، وأوضح أن طموح «جبهة الحرية» يتلخّص بالعمل على «إنشاء مؤسسة حزبية تتولّى النضال السياسي، وتؤمن بتداول السلطة وتعمل بموجبه».
بدوره، عرّف شارل شرتوني بالمشروع السياسي الذي ستعمل الجبهة على إرساء مبادئه، والذي «يندرج في الخط النقيض للاتجاهات السياسية التي تعطّل الكيان الموضوعي للدولة، وتعيد تركيز لبنان على تقاطع النزاعات الإقليمية المفتوحة، وتهمّش الخيارات الديموقراطية في الداخل»، لافتاً الى ضرورة «إعادة بناء حيثية ديموقراطية للمداخلة السياسية المتجدّدة التي تتوخى إنهاء ملفات السلم الأهلي والتحضير لبدائل، على مستوى الثقافة السياسية والخيارات المؤسّساتية والأداء المدني والسياسي والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والتربوي والبيئي».
وفي شأن الأمور التنظيمية، قدّم نزار نجاريان شرحاً عن آلية تشكيل قيادة مرحلية تتولّى إدارة شؤون الجبهة لفترة محدّدة، وتعدّ لتنظيم مؤتمر داخلي موسّع يجري خلاله المصادقة على النظام الداخلي بصيغته النهائية بعد إقراره، ويشهد انتخاب مجلس قيادة جديد.
(وطنية)