في عالم الجرائم والتحقيقات الجنائية، لطالما اعتُبرت الأدلة المادية «القاطعة» التي تُقدَّم في قاعات المحاكم بمثابة الحقيقة النهائية التي لا يمكن دحضها. ولكن ماذا لو قلنا لك إن هناك حالات يمكن أن تكون فيها هذه الأدلة، رغم صدقها الظاهري، مضلّلة وتؤدي إلى إدانات خاطئة؟ هل يمكن استئناف مثل هذه الأدلة؟ وكيف يمكن للنظام القضائي ضمان تحقيق العدالة في ظل هذه الظروف؟. يُعَدّ تحقيق العدالة الهدف الأسمى للنظام القضائي، ومن هذا المنطلق، من الضروري أن يكون النظام مرناً بما يكفي لاستيعاب احتمالية وقوع الأخطاء. إن السماح باستئناف الأدلة الجنائية يضمن أن يتم التحقق من كل جانب من جوانب القضية بشكل دقيق وشامل، ما يقلّل من احتمالية وقوع الظلم ويعزز من الثقة في النظام القضائي
19.07.2024
في شبكة العدالة الجنائية المعقدة، حيث الحقيقة غالبًا ما تكون محجوبة وسط الروايات المتضاربة والأدلة الظرفية، يبرز الحمض النووي كمنارة للوضوح. إنه شفيرة مجهرية تحمل في داخلها قدرة على كشف أكثر الألغاز غموضاً وتحديد الجناة وتبرئة المظلومين. علماً أن أدلة الحمض النووي تُعد واحدة من أكثر أشكال الأدلة موثوقية وإقناعاً للمحققين والمهنيين القانونيين، لكن من المهم استخدام دليل الحمض النووي بحذر ودقة في سياق التحقيقات الجنائية من خلال فهم القيود المحتملة لضمان استخدامه بشكل نزيه ومسؤول وفعّال في السعي لتحقيق العدالة
26.04.2024
لم تكتفِ دولة الاحتلال بإمطار سكان قطاع غزة بالصواريخ والقذائف، بل تستخدم، بكل هدوء، برنامجاً موسعاً للتعرف إلى الوجوه. تعمل خورزميات العدو على التعرف إلى وجوه الفلسطينيين وتحددهم وتلقي بهم في شباك الاستهداف. تتضمن هذه الأداة القاتلة كاميرات في نقاط التفتيش، مرتبطة بقواعد بيانات تحتوي على معلومات الوجه، فيُعتقل أو يُقتل من يتم تحديد أنهم ينتمون إلى حركات المقاومة. الخطير هو أن تكنولوجيا التعرف إلى الوجوه تحمل في طياتها إمكانية حدوث أخطاء جسيمة. فهذه الأنظمة تعتمد خوارزميات معقدة، ويمكن أن تؤدي العوامل الخارجية كالإضاءة الضعيفة أو التشابه الكبير في الملامح إلى نتائج قاتلة
06.04.2024