محمد عبد الرحمن
هل سيُقاضي خالد أبو النجا وحمدي الوزير «LBC الفضائية» ومقدّمة برنامج «بدون رقابة» وفاء الكيلاني؟ السؤال فرض نفسه حتماً، على كلّ من شاهد حلقة البرنامج أول من أمس الأربعاء.
استقبلت وفاء الكيلاني إذاً ـــــ في الحلقة الثانية من برنامجها ـــــ عاصم قنديل محامي نور الشريف وأبو النجا والوزير، المكلّف الدفاع عنهم في ما بات يعرف بقضية جريدة «البلاغ»، التي نشرت خبراً عن ضبط النجوم الثلاثة ضمن «شبكة للمثليّين الجنسيين» في أحد فنادق القاهرة. كما استقبلت من القاهرة عبر الأقمار الصناعية رئيس تحرير الجريدة عبده مغربي، ومحاميه نبيه الوحش، بعدما مُنعا من السفر إلى بيروت لحضور الحلقة في الاستديو. خلال الحلقة التي كانت مسجَّلة، أعلن الوحش أنّ خالد أبو النجا «اعترف» علناً بأنّه مثلي، فيما أشار إلى أن هناك محضراً يتّهم حمدي الوزير بـ «ممارسة أفعال غير أخلاقية» في شقته في منطقة حدائق الأهرام. هنا، انتفضت وفاء الكيلاني ومعها قنديل في وجه ضيوف القاهرة، رافضَين إشاعة «اتهامات» لا دليل عليها. حدث هذا رغم أنّ الحلقة كانت مسجّلة ولم تكن على الهواء مباشرةً، ما يعني أنّه كان يمكن محو هذه الاتهامات خلال المونتاج، لكن الكيلاني ورفاقها في البرنامج لم يفكروا طبعاً في هذا الخيار، لأنّ تلك الاتهامات كانت النقطة الساخنة الوحيدة في الحلقة، التي لم تقدّم أيّ جديد لمن تابع القضية... كأن الكيلاني تقدم برنامجها الجديد إلى جمهور خاص بها يشاهدها هي فقط. وأكبر دليل على ذلك أنها بدأت الحلقة الأولى من «بدون رقابة» مع نوال السعداوي، الشخصية المثيرة للجدال، التي ظهرت على شاشات مصرية وعربية عدة منذ عودتها إلى القاهرة طوال الشهرين الماضيين. كأن الكيلاني تعترف بأنها عاجزة عن المنافسة، وتقديم شخصيات وأفكار جديدة. كما أنّ السعداوي ظهرت أيضاً في برنامجها «ضد التيار». كذلك المحامي نبيه الوحش. هكذا، بدت الكيلاني كأنها تقدم جزءاً ثانياً من برنامجها الذي كان يعرض على «روتانا موسيقى»، لكنّها اختارت تغيير الاسم الذي لا يعبّر عن مضمونه بالمناسبة. ففي حلقة «أزمة نور الشريف»، خيّمت الرقابة على البرنامج، بل منعت توجيه أي إساءة إلى نور الشريف، فيما سمحت بذلك بالنسبة إلى زميليه خالد أبو النجا وحمدي الوزير، كأنهما خارج نطاق حماية مقدّمة البرنامج.
باختصار، بدت الكيلاني كأنّها تريد العودة سريعاً إلى الشاشة ولو عبر برنامج لا يختلف عن برنامجها السابق باستثناء الديكور الزجاجي، الذي صُوّر من أعلى ليظهر الجالسون في الـ «كونترول رووم» كأنهم يشاهدون الكيلاني وضيوفها الذين يتصارعون طوال الوقت داخل صندوق زجاجي كبير دخلوا إليه من دون أن يعرفوا طريق الخروج.



شاذّ أم مثلي؟

وجهة النظر المغايرة والوحيدة في حلقة نور الشريف (الصورة) جاءت من الإعلامي المخضرم يسري فودة. إذ توجّهت كاميرا برنامج «بدون رقابة» إلى منزله في القاهرة لاستطلاع رأيه في القضية برمّتها. وأكد يسري رفضه لاتهام بعضهم بـ«الشذوذ أو المثلية، لأن من يقال عنه إنّه شاذ، قد لا يراه الآخرون كذلك. وحتى في حال اعتبار تلك الصفة تهمةً، يبقى السؤال: هل أثّر هذا الأمر في الوظائف التي يقومون بها في المجتمع، أم أنّ الأمر يتعلق فقط بحياتهم الشخصية بعيداً عن الجمهور؟».