تشهد شركات الإنتاج عموماً موجة غريبة من نوعها. إذ يتحكّم بنصوص المسلسلات مجموعة من النجوم، وتحديداً أولئك الذين يقّعون عقوداً حصرية. تفرض هذه الوجوه شخصيات معينة على الكاتب، فتتمّ حياكة النص بناءً على رغباتهم. لكن هذه الخطوة لا تسلم من المشاكل، وأدت في كثير من الأحيان إلى انسحاب كتّاب من أعمال درامية بعد وضع الخطوط الأساسية لها. هذا بالفعل ما حصل في الموسم الأوّل من «الهيبة» الذي كتبه هوزان عكو وأخرجه سامر البرقاوي. إنسحب السيناريست السوري بكل هدوء بعيداً عن المشاكل، ليحل مكانه لاحقاً الكاتب والمخرج باسم السلكا ويقدم موسمين متتاليين من المسلسل الذي يلعب بطولته تيم حسن ومنى واصف وأويس مخللاتي وعبده شاهين وغيرهم. لكن اللافت كان تراجع سيناريو النص، إذ اقتصر على عرض عضلات البطل «جبل» (تيم حسن) بعيداً عن الحبكة المشغولة والمعالجة الدرامية القوية. من هذا المنطلق، ترك السلكا العمل، وأوكلت مهمة كتابة الجزء الرابع إلى فؤاد حميرة. بالفعل، غرق السيناريست السوري المعروف في الكتابة وشارف على الانتهاء، فيما بدأت شركة «صباح إخوان» التعاقد مع النجوم الذين انضموا للعمل حديثاً، أمثال اللبناني عادل كرم والنجمة السورية ديما قندلفت. لكن رغم سرعة حميرة في حياكة نص مغاير كلياً عن أحداث الأجزاء الثلاثةالماضية، اصطدم صنّاع العمل بطلب تيم حسن تغيير الأحداث التي تعيشها الشخصية التي يلعبها، وإجراء تعديلات على النص بناء على رغبته. مع العلم بأنّ الجزء المنتظر عرضه في رمضان 2020 سيكون أشبه ببطولة جماعية وليس متمحوراً حول شخصية واحدة. من هذا المنطلق، تعترض طريق «الهيبة 4» حالياً مطبات عدّة، لم يُعرف مدى تأثيرها بعد.

إذاً، كُلّف حميرة بتعديل النص بعدما وضع خطوطه الدرامية العريضة بشكل محكم، ليغرق اليوم في مشكلة. فهل ينسحب السيناريست السوري من المشروع، أم أنّه يجري التعديلات بناءً على العقد الموقع مع «صباح إخوان»؟