في بلاد الرومي: «هوّ» أو عتبات الصوفيين المقدسة [1]
يعتري كثيرين، اليوم، حال من القلق الروحي والوجودي في عالمنا المضطرب بشرور اهله. حال هؤلاء ليس خاصاً، بل اقرب الى كونه حالة تعم أكثر فأكثر، وتتسع دوائر المصابين بها باطّراد. ولعل في مقارنة حالنا اليوم، بعصر التصوف الذهبي، القرن الثالث عشر، الذي شهد ولادة جلال الدين الرومي وبعض كبار المتصوفين كالعطار وابن عربي، تفسيراً لما يعترينا كجماعات تشتتها الايديولوجيات والتوترات المتخذة شكل الدين. فقد عُدّ القرن الـ 13 قرن التصادم الديني والمذهبي بامتياز. وهو شهد الى سطوع نجم الصوفيين الكبار، صراعات متوحشة لم يكن أقلّها اجتياح المغول بقيادة جنكيز خان للبلاد، وما ارتكبوه من أفعال «تشيب لها الولدان» كما تفعل «داعش» اليوم. كان هذا القرن شبيهاً الى حد كبير بأيامنا هذه (لكن من دون كهرباء وانترنت). كل ذلك في ظل تبوء الجهلة والمتطرفين سدة السلطات الدينية والدنيوية

