«استراتيجية 2025» الزراعية: «أسمع كلامك أصدّقك»!
مخاوف كثيرة تدور حول الأمن الغذائي الذي بات على المحك في بلد تخطّى عتبة الخيار، وعليه مواجهة تحدّيات هائلة إذا ما أراد التخفيف من الأزمة الغذائية، خصوصاً بعد إدراجه، في آخر تقريرٍ لـ«منظمة الأغذية والزراعة» و«برنامج الأغذية العالمي» التابعين للأمم المتحدة، ضمن لائحة الدول المهددة بارتفاع الجوع الحاد فيها. فمع انخفاض قيمة الليرة بنحو 90% وارتفاع متوسط سعر المنتجات الغذائية بنسبة 144% وهبوط مئات آلاف اللبنانيين تحت خط الفقر، وصلت حصة إنفاق الأسر على الأغذية إلى أكثر من 85% للفئات الأكثر هشاشة. ويتعرّض أكثر من 50% من سكان لبنان لخطر عدم الوصول إلى احتياجاتهم الغذائية الأساسية، و22% منهم تحت خط الفقر المدقع. أمّا المؤشّر الأكثر خطورة، بحسب «فاو»، فهو بلوغ عدد المعتمدين على الإعانات الغذائيّة ما يقارب مليوني شخص. وفي حين يدفع منطق الأمور في وضع كهذا نحو الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية، وفي مقدمها الزراعة، انخفضت موازنة وزارة الزراعة في الموازنة العامة لعام 2021 عن العام الماضي بنسبة تراوح بين 5 و6 في المئة. في وقت تعد وزارة الزراعة باستراتيجية طموحة لـ«النهوض» بالقطاع!

