في ظلّ غياب الكهرباء وما استتبعها من أزمة في تأمين المياه إلى المنازل، اندفعت بعض البلديات جنوباً إلى البحث عن بدائل. فاقترحت بلدية حناويه على المقيمين في نطاقها «الاستفادة من متساقطات مياه الأمطار وتجميعها فوق أسطح المنازل بهدف استخدامها مؤقتاً إلى حين حل أزمة الكهرباء».

وقد عانى أهالي حناويه أخيراً، كما سائر البلدات الجنوبية، من أزمة المياه بسبب عدم قدرة مؤسسة «مياه لبنان الجنوبي» والبلديات على تشغيل المولدات الكهربائية لضخّ المياه من الآبار الجوفية التابعة للمؤسّسة أو الموجودة في البلدات لتغذية المنازل بمياه الشفة، وذلك كتداعيات لارتفاع سعر صفيحة المازوت والتقنين القاسي وغياب التيار الكهربائي عن خطوط الخدمات وتشغيل المضخّات.

بلال قشمر()

اقتراح حناويه باستثمار مياه الأمطار قابله اقتراح من بلدية طيرفلسيه باستثمار أشعة الشمس لجرّ المياه الجوفية. وتتعاون البلدية مع اثنين من أبناء البلدة المغتربين بعدما أبديا استعداداً لتمويل مشروعَين منفصلَين لإنتاج الطاقة الكهربائية لتشغيل بئرَي المياه الجوفية في البلدة. علماً بأنّ بلدية العباسية أطلقت مشروعاً مماثلاً قبل أسابيع بتمويل من عدد من مغتربي البلدة.

وكانت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي قد أطلقت خطة استراتيجية للتوجّه إلى توليد الطاقة الشمسية لضخّ المياه. وأرسلت كتباً إلى بلديات محافظتَي الجنوب والنبطية تطلب منها توفير قطعة أرض لإنشاء مشاريع الطاقة الشمسية لتزويد محطات الضخ بالكهرباء «ضمن شروط قانونية تؤكّد ملكية البلدية لقطعة الأرض لتستفيد من المشروع المموّل من الجهات الدولية المانحة». وبدأت بعض البلديات بتقديم الطلبات.