حسين السكاف

هذا التمازج المدروس بعناية هو في الحقيقة ما تكتنزه تجربة الفنان العراقي المتأثر بالمدرسة الباريسية للفن التشكيلي، وزميله الفرنسي المتأثر بفنون الشرق وأساطيره. توسان يرى أنّ الشرق وما وصل من فنونه إلى أوروبا أسهم بطريقة فعلية ومؤثرة في الذوق الفني الأوروبي. وهو يعبّر عن ذلك بقوله: «كنوز الثقافة الشرقية، لا يمكن الاستغناء عنها، لكونها مصدر إلهام العديد من الفنانين الفرنسيين والأوروبيين».
أما غسان فيضي الذي يشارك بـ 25 لوحة، متفاوتة الأحجام، بين المائية والزيتية ومواد مختلفة، فيقول عن هذه التجربة: «على رغم اختلاف الأسلوب، فلقد جمعنا الشرق والغرب في اللون والموضوع والحركة. نجد العراق ونوافذه مفتوحة على مدن فرنسا وطبيعتها. كما نجد الإنسان بفرحه وحزنه وهو يتجسّد مضموناً تشكيلياً أمام أنظار الجمهور الفرنسي، حيث طرحت أعمالي عناوين لها دلالاتها العراقية مثل «نوافذ» و«قُبلة فوق العراق» و«الذاكرة»...
زميله رفائيل توسان عرض 20 لوحة بين أعمال الزيتية وأخرى ليتوغرافيّة، وأظهر اهتماماً وحرصاً على تقديم طبيعة المدينة وأجوائها، إضافةً إلى أعمال تهتم بالحركة الزراعية التي تمتاز بها هذه المدينة التاريخية العريقة. وتتخلّل المعرض بعض اللقاءات والأمسيات التي تتناول تاريخ المدينة وأهميتها الفنية والسياسية على الخارطة الفرنسية.



حتى 28 حزيران (يونيو) الحالي ــــ «غاليري سينيشال»
www.galeriedusenechal.kazeo.com