I. الزبائنية السياسية تستمدّ قوتها من المحاصصة

حين يكون دأب النخبة السياسية «تجيير الموارد العامة لتوزيع منافع خاصة»، تكون الدولة نيو-باتريمونيالية الطابع، أي يتعاطى السياسيون معها وكأنها إرث لهم. وقد استخدمنا تعبير دولة الزبائنية السياسية محل التعبير الأول اختصاراً (داغر، 18/1/2019). وحاول باحثون أن يعطوا شرعية للزبائنية السياسية باعتبار أنها تؤدي إلى إفادة المستزلَمين من مصادر الثروة والدخل التي يوزعها الأقطاب. لكنّ الأدبيات النظرية أكدت العلاقة القائمة على عدم تكافؤ شديد بين «رئيس شبكة المحاسيب» وبين المستفيدين من أعطياته. وأظهرت أن تقاسم المغانم والمكاسب على أساس إثني أو طائفي بين أطراف النخبة هو ما يُعطي نظام الزبائنية السياسية قوّته (فان دو وال، 2001: 115-129).
وفي قراءته المسهبة لعلاقة الدولة مع الإثنيات في دول أفريقيا جنوب الصحراء على مدى عقود ما بعد الحرب العالمية الثانية، أظهر الباحث روتشيلد ترسّخ الممارسة القائمة على احتساب الحصص النسبية لهذه الإثنيات في المجموع (proportionality) لتحديد حصصها في السلطة السياسية وفي الإدارة العامة (روتشيلد، 1985: 79). وما ميّزها عن التوافقية كما شرحها ليبهارت، هو أنها لم تكن تحتاج حتى نهاية الحرب الباردة على الأقل إلى أنظمة تقوم على التعددية الحزبية والانتخابات. وهي كانت تتم استناداً إلى توافقات غير رسمية وغير مكتوبة وتجري غالباً في الظل. وهي كانت وصفة ناجحة لجهة تأمين الاستقرار السياسي طالما بقيت الدولة قادرة على حفظ حصص ممثلي الإثنيات في المناصب السياسية وفي المناصب الإدارية وفي الموارد العامة واحترام خصوصيات هذه الإثنيات. لكنّ الوجه الآخر للصورة تمثّل بالتردي الهائل لفعّالية الدولة التنموية، باعتبار أن توزيع المواقع والموارد والتنفيعات كان يجري لمصلحة المحاسيب، وأن التمثيل في الإدارة العامة كان يتم على حساب الاستحقاق والإنتاجية (روتشيلد: 92).
هذا ما يُسمى في لبنان «المحاصصة». وتُظهر الباحثة ماري جويل زهار أن ما ورد أعلاه، أي الأخذ بالنسبية لتحديد حصص الطوائف في البرلمان وفي الإدارة ينطبق على حالة لبنان منذ تعديل قانون المتصرفية عام 1864(زهار، 2005: 223). وقد تم الأخذ بالمقاربة ذاتها في دستور 1926 وفي «ميثاق 1943» وفي دستور «الطائف» عام 1990 بعد تعديل النسب. وبالنسبة إلى الباحثة فإن هذا النظام أمّن فترات طويلة من الاستقرار السياسي كان من شروطها وجود طرف خارجي يشرف على نظام المحاصصة. وصنّف الباحثان باسل صلوخ، ورنكو فرهيج، نظام التقاسم في لبنان (power sharing) بوصفه نظاماً «توافقياً بين كيانات قائمة على أساس الهوية» (corporate consociation) (صلوخ وفرهيج، 2017). وهو يقوم على كوتا متفق عليها مسبقاً لكل طرف في التوافق (predetermined quota). والالتزام بهذه الحصص هو في صلب النظام. ويرى صلوخ أن تقاسم السلطة وتوزيع المنافع على أقطاب الحكم أصبحا أكثر عدلاً بعد الطائف. كذلك، يُظهر رالف كرو، على سبيل المثال، أن الموارنة والسنّة كانوا يستحوذون عام 1955 على 12 موقعاً من أصل 17 هي مواقع المدراء العامين، و34 من أصل 47 هي مواقع رؤساء المصالح في الإدارة العامة اللبنانية (كرو، 1963: 510). وعام 2017 توزّع المدراء العامون البالغ عددهم 157 بحيث كان عدد المسيحيين بينهم 72 منهم 43 موارنة، وعدد المسلمين 81 منهم 34 سنّة و 33 شيعة (صلوخ، 2019: 45). وهذه المحاصصة ترادفت مع استشراء الممارسات القائمة على تجيير الموارد العامة للمنفعة الخاصة وانهيار الفعّالية التنموية للدولة.

II. الموارد العامة للمنفعة الخاصة
هل تنفيع المحاسيب أو محاباة الأقارب أو غير ذلك من الاعتبارات المشابهة هو ما يملي السطو على الأموال العامة؟ تُظهر الدراسات أن الهدف أولاً وأخيراً لدى السياسيين هو مراكمة الثروات، وأن ما يميّز تعاطيهم مع الشأن العام هو الرغبة بتكوين ثروة (فان دو وال، 2001: 124). يمكن فهم ذلك حين نجد أن سياسياً دخل للتوّ إلى حلبة العمل السياسي والشأن العام يمكن أن يستفيد بصفقة واحدة بمبلغ يوازي 100 مليون دولار. وهو مبلغ يقتضي أجيالاً من العمل الاستثماري المنتج للحصول عليه.
وبحسب الباحثة بياتريس هيبو، حين تستشري ممارسات نهب الموارد العامة سواء جاءت من السياسيين أو من الإداريين نكون أمام «اقتصاد قائم على النهب» (économie de pillage) (هيبو، 1997: 117). ويؤدي عدم التعرّض للمحاسبة (impunité) في هذه الحالات إلى استشراء الممارسات الاقتصادية التي يطاولها القانون (criminalté économique) وإلى حالة يشتغل فيها الاقتصاد في جزء مهمّ منه خارج القانون. ووضع الباحثون بايار وألّيس وهيبو هذه الممارسات تحت عنوان «تحوّل الدولة إلى ميدان للممارسات الإجرامية» (criminalisation de l’Etat). واعتبروا أن ما يحدّد كون هذه الممارسات إجرامية هو تصنيفها من طرف القضاء باعتبارها تستوجب الملاحقة، ولو لم تصدر أحكام بشأنها (بايار، إليس،هيبو، 1997: 35).

يعوّل السياسيون على موقعهم لتحويل الخصخصة إلى وسيلة للإثراء وهناك قطاعات تمّت خصخصتها باكراً، وأخرى هناك إصرار على خصخصتها وثالثة تستمر خصخصتها تدريجياً


كما ركّز الباحثون على الطابع الهجين (hybrid) للدولة النيو-باتريمونيالية أو دولة الزبائنية السياسية، أي على وجود منطقين يتصارعان داخلها. الأول يمثله عمل السياسيين على تجيير الموارد العامة للمنفعة الخاصة، والثاني تمثله الإدارة القانونية والعقلانية التي تلتزم بالقوانين الوضعية غير الشخصية في توزيع الموارد (فان دو وال: 127-129). وأظهروا أن ما يميّز بين دولة وأخرى من هذه الدول لجهة النجاح التنموي هو ميزان القوى بين هذين الطرفين (ميدار، 2000: 854؛ داغر، 8/9/2020).
وتكون هناك زبائنية سياسية «منظّمة» (regulated) حين تترك النخبة السياسية دوراً للإدارة العامة. وهو ما أظهرته تجارب كينيا وساحل العاج وتجارب أخرى عكست نجاحاً تنموياً نسبياً كما في أندونيسيا أيام سوهارتو (باش، 2011: 284). والقاسم المشترك بين هذه التجارب هو وجود رؤساء جمهورية قادرين على حماية أجهزة اتخاذ القرار الاقتصادي التي تمّ تنسيب أفرادها على قاعدة الاستحقاق ومنع السياسيين من التدخّل في عملها. وتكون هناك زبائنية سياسية «نهّابة» (predatory) حين يطغى نهب الموارد على مسلكية السياسيين بدءاً من رأس الهرم وتذهب النخبة إلى خصخصة الدولة بالكامل ويختفي الحيّز العام. وقد مثّلت تجربة موبوتو في الكونغو نموذجها الأكثر وضوحاً.
نعرض عيّنة من ممارسات الزبائنية السياسية «النهّابة» داخل الإدارة العامة اللبنانية خلال العقود الماضية.

الخصخصة وسيلة للإثراء
يعوّل السياسيون على موقعهم لتحويل الخصخصة وسيلة للإثراء. وهناك قطاعات تمّت خصخصتها باكراً، وأخرى كان هناك إصرار على خصخصتها، وثالثة تستمر خصخصتها تدريجياً. نكتفي بثمانية أمثلة؛
بدا مشروع «سوليدير» كأول مشروع كبير لإفادة النخبة السياسية من الأملاك العامة ومن إعادة الإعمار المحقّقة. وانتقلت المساحات التي استحوذت عليها الشركة في قلب العاصمة من 1.1 مليون م2 عام 1994 إلى 1.9 مليون م2 عام 2007. وأمكن ذلك بضم مرفأين للدولة إلى أملاكها وبردم البحر. واقتضى ذلك إصدار 9 مراسيم وقرارات من قبل الحكومات المتلاحقة. فتمّ تخمين المتر المربع من الأرض المصادرة من أصحاب الحقوق بـ 1533 دولاراً عام 1994. وأصبح السعر عام 2009 يساوي 20 ألف دولار. أي تضاعف 13 مرّة (وهبه، 14 و 15 و 16 و19/5/2009).
في عام 2011 نشرت وزارة الأشغال العامة تقريراً يُظهر أن التعديات على الأملاك العامة البحرية في مختلف نواحي الشاطئ تشمل 1141 تعدياً ونحو 5 ملايين م2. وكانت نية واضعي التقرير تشريع هذه التعديات من خلال إصدار قانون مشابه لقانون «تسوية مخالفات البناء». واقترح نائبان بأن يصار إلى«تمليك المحتلين العقارات التي احتلوها» (زبيب، 5 و 6 و 7/ 12/ 2012).
في مطلع حقبة ما بعد الحرب انسحبت الدولة من تكرير النفط الخام رغم وجود مصفاتين لم يُصر إلى تأهيلهما. ثم انسحبت من استيراد المشتقات النفطية. وسمحت بأن يتكوّن كارتل يتحكّم بالاستيراد والتوزيع (أبو مصلح، 12/ 4/ 2010). ويملك الكارتل المؤلّف من 12 شركة 55% من محطات الوقود و68% من صهاريج النقل. ولأن الدولة لا تستورد مباشرة الفيول لمؤسسة كهرباء لبنان فهناك شركة واحدة كانت تستورد الكميات التي تحتاج إليها هذه الأخيرة (وهبه، 9/ 12/ 2019). وكانت تحقّق ربحاً فائضاً يساوي 500 مليون دولار سنوياً يتم تقاسمه مع بعض السياسيين (تقرير، 28/ 10/ 2019). وتبيّن في ما بعد أن الفيول المستورد منذ عام 2005 غير صالح للاستخدام ويتسبّب بأعطال متكرّرة في التجهيزات.
لأن النية كانت على الدوام خصخصة مؤسسة كهرباء لبنان، بقي عجز الإنتاج يساوي 32% من الطلب (زبيب، 24 و25/ 6/ 2009). ولم يُصر إلى إنشاء معامل جديدة أو توسعة القائمة بحيث صار لا بديل من الاتكال على المولّدات الخاصة. وهي تنتج أكثر من 35% من الطاقة المستهلكة. ولقد تعاقدت مؤسسة كهرباء لبنان مع متعهدين «غبّ الطلب» لتشغيل مياومين يحلّون محل موظفي الملاك، ولزّمت الصيانة إلى شركات أجنبية (أبو مصلح، 12/ 4/ 2010). وطرحت وزارة الطاقة عام 2019 مشروعاً للسير قدماً في خصخصة إدارة المؤسسة. وهو يتناول خصخصة التوزيع، أي أن تتولى شركات خاصة الفوترة ومنع التعديات والتبليغ عن الأعطال وإدارة اشتراكات الإدارة العامة (الفرزلي، 20/ 9/ 2019).
تمّ عام 1993 إيكال رفع النفايات من بيروت ولاحقاً من جبل لبنان إلى ثلاث شركات أهمها سوكلين. وهي التي تربط مؤسّسها علاقة شراكة مع أحد الأقطاب. وكانت كلفة الطن الواحد 120 دولاراً، أي أعلى بنسبة 100% من الكلفة الحقيقية وفقاً لدراسة وزارة البيئة. وهي من الأعلى عالمياً حيث الكلفة تُراوح بين 16 و78 دولاراً في إيطاليا و31 دولاراً في إيرلندا، بشهادة خبراء البنك الدولي. ولم يتجاوز تدوير النفايات نسبة 10% منها في حين يذهب 40% منها إلى المكبّات ويصار إلى طمر النصف المتبقّي (زبيب، 12/ 5/ 2010). وقد استُخدمت أموال الصندوق البلدي المستقل لدفع الكلفة على حساب كل بلديات لبنان.
تمت خصخصة خدمات البريد باكراً بعد الحرب. واشترى سياسيون حصّة الشركة الكندية وتمكنوا من الحصول على حصرية أو احتكار خدمات البريد لكل الإدارات والمؤسسات العامة. وأصبح إلزامياً على المؤسسات الحكومية الكبرى أن تستخدم خدماتها، كمثل وزارة المال في ما يخص التصاريح الضريبية أو الجامعة اللبنانية في ما يخص تسديد اشتراكات الطلاب في الضمان. وأصبحت كلفة نقل البريد العادي توازي كلفة البريد السريع (وهبه، 24/ 4/ 2014).
جرت خصخصة خدمتَي تفريغ البضائع ونقلها إلى خارج مرفأ بيروت في عام 2005. وكان المستفيد كونسورتيوم من ثلاث شركات لإدارة الحاويات بلغت حصتها 40% من إيرادات المرفأ السنوية. ولم تحوّل إدارة المرفأ إلى الخزينة عام 2011 سوى 32 مليون دولار من الإيرادات السنوية البالغة 160 مليون دولار. وشهد المرفأ ازدحاماً للشاحنات كان القصد منه ترتيب أكلاف إضافية على تخزين البضائع. وتبيّن أن الكونسورتيوم يستفيد من انخفاض كلفة التخزين لتدفيع أصحاب المستوعبات 3 دولارات عن كل مستوعب خارج الكلفة المصرّح عنها. ويلتقي المستفيدون في باريس كل عام لاقتسام ملايين الدولارات (شقراني، 3/ 4/ 2012).
كان ثمة إصرار خلال السنوات الأخيرة على خصخصة قطاع الاتصالات. وحاول وزير سابق نقل كل ما تملكه أوجيرو من معدات وتجهيزات إلى شركة خاصة أُنشئت للتوّ (رزق، 29/ 11/ 2017). ولم يمر الموضوع لأن قرار خصخصة قطاع يوفر نحو 1.5 مليار دولار كإيرادات سنوية للدولة يتطلّب قراراً من مجلس الوزراء وقانوناً من مجلس النواب (رزق، 5/ 12/ 2017). وكان هدف وزير آخر الذهاب بمسألة خصخصة الاتصالات إلى الآخر (وهبه، 3/ 1/ 2019). وعام 2018 استحوذت النفقات الاستثمارية والتشغيلية على 661 مليون دولار توازي 41.5% من مداخيل الوزارة (الفرزلي، 17/ 5/ 2019). وذلك لأن القانون لا يلزمها بتحويل هذه المداخيل إلى الخزينة بل يعطيها الحق بالتصرّف بها قبل تحويلها (القزي، 7/ 8/ 2019). وعام 2019 كانت إيرادات شركتَي الخلوي من كل مشترك تُراوح بين 24 و32 دولاراً شهرياً في حين أنها لا تتجاوز 6.5 دولارات في الأردن. وفي دراسة جمعية حماية المستهلك أن أسعار خدمات الخلوي كانت عام 2014 أعلى بـ 3 مرات مما كانت عليه في فرنسا (عقيقي، 23/ 9/ 2019). وقد أدى اقتراح وزير الاتصالات بوضع تعرفة على خدمة الواتساب الذي وافق عليه مجلس الوزراء إلى انفجار 17 تشرين الأول 2019 واستقالة الحكومة.

الفساد الإداري وسيلة للإثراء
لا يمكن الحديث عن فساد إداري بمعنى الرشوة واستغلال المنصب للإثراء غير المشروع من دون وجود غطاء سياسي للمرتشين. ونعرض 10 أمثلة؛ تفوّقت 3 إدارات هي: وزارة المال، مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الاتصالات، لجهة بلوغ الممارسات الخارجة على القانون فيها مستويات غير مسبوقة.
كان الأهم في تجربة وزارة المال بعد عام 1993 اعتماد نظام معلوماتي خارج كل المعايير المحاسبية. فقد كان يتيح للعاملين في الوزارة إدخال قيود وشطب قيود في أي وقت، بما يسمح بدفع قيمة حوالات وتسديد مستحقات وتوفير قروض لغير مستحقين مع إخفاء كل ذلك (وهبه، 11/ 10/ 2010). وانتظر الناس حتى عام 2012 ليتم إلغاء هذا النظام أيام الوزير الصفدي (الصفدي، 1/ 9/ 2012). وذلك بعد صدور تقارير عن المؤسسات الدولية وحصول مساءلات من قبل اللجنة النيابية للمال والموازنة. وبلغت سلفات الخزينة بين عامَي 1997 و2010 الموفّرة لإدارات ومؤسسات كـ«مؤسسة كهرباء لبنان» و«مجلس الإنماء والإعمار» و«الهيئة العليا للإغاثة» 8 آلاف مليار ليرة. وهي لم تُدرج في قوانين الموازنة، أي مثّلت إنفاقاً من خارج الموازنة. ولم يسترد سوى 13% منها (زبيب، 15/ 10/ 2012). وحصل لبنان على نحو 3 مليارات دولار كهبات (المحاسبة، 25/ 2/ 2019). وبيّنت الاستقصاءات، أن الدولة قبلت بين عامَي 1997 و2010، نحو 293 هبة نقدية لم يدخل منها إلى حساب الخزينة لدى مصرف لبنان سوى 23 هبة (زبيب، 20/ 6/ 2012). وبقي الأشخاص والجهات الذين استفادوا من الهبات التي لم تسجّل في حساب الخزينة مجهولي الهوية. وتم بعد عام 2005 إنشاء دائرة في الوزارة لاسترداد المبالغ التي سدّدتها الشركات المستوردة كضريبة على القيمة المضافة. وتبيّن أن هناك شركات بأسماء وعناوين وهمية تكوّنت لاسترداد هذه الضرائب الوهمية. وكان يصار إلى تسديد ما تطلبه بمليارات الليرات من دون التدقيق في ما تدّعيه. وبلغت القيمة الإجمالية للمبالغ المدفوعة 250 مليون دولار عام 2011 (سعود، 18/ 4/ 2011). كما تبيّن أنه كان يصار إلى دفع قيمة شيكات محوّلة من وزارة المال إلى مصرف لبنان بلغ عددها 2810 شيكات من دون أن تكون لها قيود في الوزارة ومن دون معرفة هوية المستفيدين منها (عليق، 9/ 9/ 2011). وقد دفعت الفضائح المرافقة لعمل هذه الإدارة إلى تشكيل الحكومة فريق عمل لإعادة تكوين الحسابات المالية للوزارة خصوصاً حساب المهمة الذي يتيح قطع حسابات السنة المالية. وأعلن المدير العام للمالية، ألان بيفاني، استكمال تكوين هذه الحسابات في آذار 2019 (بيفاني، 6/ 3/ 2019). وقد وضع الملف في عهدة المؤسسات الرقابية للتدقيق في عمل الوزارة على مدى حقبة ما بعد الحرب.

تكون هناك زبائنية سياسية «نهّابة» حين يطغى نهب الموارد على مسلكية السياسيين، بدءاً من رأس الهرم وتذهب النخبة إلى خصخصة الدولة بالكامل ويختفي الحيّز العام


في عام 1977 ألغيت وزارة التخطيط أو التصميم العام واختصر التخطيط على مجرد جهاز تنفيذي هو «مجلس الإنماء والإعمار» يتولى تحقيق الاستثمارات ضمن إطار إعادة الإعمار. وصدر عام 1993 القانون 246 الذي أجاز عقد صفقات المشاريع قبل رصد الاعتمادات في الموازنة العامة. وأتاح للمجلس التصرّف بمساهمات من موازنة رئاسة مجلس الوزراء، على أن يصار لاحقاً إلى إدراج هذه المبالغ في الموازنات السنوية. وعلى مدى السنوات اللاحقة كان المجلس قادراً على التصرف بمئات ملايين الدولارات كل عام بهذه الطريقة (وهبه، 17/ 9/ 2012). وخلال العقد الأخير كان إنفاق الدولة على البنى التحتية منوطاً بمجلس إدارة مكوّن من بضعة أشخاص تربط كل واحد منهم قرابة أو علاقة سياسية بأحد الأقطاب الكبار (ابراهيم، سعود، 13/ 7/ 2015). وكان يقرّ في كل جلسة شهرية 20 إلى 30 ملفاً بعشرات أو مئات ملايين الدولارات بمعدل 5 دقائق لكل ملف. ويتوزّع المستفيدون من التلزيمات على عشر شركات تربط أصحاب كل منها علاقة مع هؤلاء الأقطاب. وتقوم هذه الشركات بدورها في إعادة تلزيم المشاريع لشركات أصغر بنصف المبلغ. والنتيجة هي أن المشاريع المنفّذة تكون دون المواصفات (رزق، 16/ 1/ 2019). وقدّم الإعلامي سالم زهران إخباراً حول مليار و 200 مليون دولار أُنفقت على الصرف الصحي. وتحوّلت التجهيزات إلى خردة وأصبحت المياه المبتذلة تصبّ في البحر. وقد أحيل 8 مهندسين من «مجلس الإنماء والإعمار» أمام محكمة التمييز (ليبانون ديبايت، 27/ 11/ 2019). وكانت السنوات الأخيرة شاهداً على قصور الدولة الفادح في ميدان البنى التحتية. علماً بأن حصة الإنفاق الاستثماري في الموازنة لم تتجاوز 8% من إنفاق الموازنة على مدى أعوام 1992-2010 (فضل الله، 3/ 10/ 2011). وعلى مدى ربع قرن بين عامَي 1992 و2017، لم تمثّل سوى 6.8% من مجموع الإنفاق العام. وكان مجموعها 14.8 مليار دولار ثلثها بتمويل خارجي (زبيب، 24/ 12/ 2018).
كان ثمة جهاز أنشأته السلطة الانتدابية عام 1922 تحت اسم «راديو أوريان» يتولى الاتصالات اللاسلكية. وأصبح جزءاً من وزارة الهاتف والبريد والبرق عام 1972. ووفّرت له الحكومة، تنفيذ عقد مكننة الوزارة لتبرير الاستمرار بدفع رواتب الموظفين. وتحوّل بعد عام 1994 إلى هيئة «أوجيرو» التي أوكلت إليها الدولة مهمات الصيانة في الوزارة. لاحقاً وُضعت كل إمكانات الوزارة وممتلكاتها تحت إشراف هذه الهيئة (زبيب، 28/ 5/ 2011). وعُيّن موظف جمع مهمات مدير الاستثمار في الوزارة، ورئيس هيئة «أوجيرو» ومدير الاستثمار فيها. أي كان في الوقت عينه الجهة التنفيذية في الوزارة والجهة المكلّفة إجراء الرقابة على التنفيذ. وأصبحت «أوجيرو» ربّ العمل الثاني لمعظم موظفي الوزارة. كما أصبح القطاع، فعلياً، خارج سلطة الوزير الدستورية. وانتُدب الموظف نفسه لتمثيل الدولة أمام الهيئة التحكيمية في جنيف في مفاوضات إنهاء النزاع مع شركتَي «سيليس» و«ليبانسل» اللتين تولّتا إدارة الهاتف الخلوي حتى تاريخ استرداده من قبل الدولة في عام 2001. وقبلت الدولة أن تدفع للشركتين تعويضات فسخ العقدين بقيمة 300 مليون دولار. لكن الموظف المذكور عاد باتفاق مع بند إضافي، وهو أن تسدّد الدولة عنهما الضرائب والرسوم المتوجبة عليهما وهي تساوي 73 مليار ليرة (عودة، 21/ 10/ 2011). ورفض مدير عام آخر في استجواب له أمام لجنة المال والموازنة تقديم معلومات عن رواتب المدراء في الوزارة وعددهم 16 (الفرزلي، 4/ 4/ 2019). واستحوذت رعاية الوزارة لنشاطات النوادي عام 2018 على 620 مليون ليرة. وهي شاركت في معرض للاتصالات في برشلونة بكلفة بلغت 620 مليون ليرة. وقد سبقت الإشارة إلى أن النفقات التشغيلية للوزارة استنفدت عام 2018 نحو 42.5% من الإيرادات المحصّلة (الفرزلي، 17/ 5/ 2019).
بيّنا أعلاه الفساد المرافق لخصخصة تفريغ البضائع في مرفأ بيروت. وهناك الفساد الذي يمارسه الموظفون أنفسهم. ويتلخّص بتخلّي مخلّصي المعاملات عن الكشف على محتويات الحاويات مقابل رشى يتقاضونها من المستوردين الذين يسعون للتهرّب من الضريبة. ويترتب على ذلك خسائر فادحة للدولة كرسوم جمركية. بل يتفق الموظفون مع مستوردين لخلق شركات وهمية مع أوراق ثبوتية مزوّرة ورقم مالي وهمي. وهي تسجّل في أمانة السجل التجاري على أنها تستورد لإعادة التصدير. ثم تطالب الدولة باستعادة الضريبة على القيمة المضافة التي تدّعي أنها سدّدتها على السلع المستوردة (عليق، 9/ 1/ 2012). وقد قدّر رئيس اللجنة النيابية للإدارة والعدل حجم التهرّب الجمركي بـ 700 مليون دولار سنوياً (صلوخ، حزيران 2019).
أظهرت الصحافة دفع مئات ملايين الليرات كل عام لشراء المحروقات لآليات قوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية من دون أن يكون هناك تسليم للكميات (عليق، 15/ 12/ 2014). وأظهرت ضلوع ضباط مع رتباء أُحيل 47 منهم على القضاء، في ترتيب مدفوعات هائلة على الوزارة تحت عنوان «مساعدات مرضيّة». وهي تعتمد على قوائم مستفيدين وهمية وعلى تقاسم المبالغ مع المستفيدين منها (مرتضى، 14/ 10/ 2016). وأُقيل المسؤول الرئيسي في هذا الملف من منصبه وحُكم بالسجن خمس سنوات وصودرت ممتلكاته (مرتضى، 13/ 3/ 2021). وصدرت أحكام مشابهة على ضابطين غيره وعدة رتباء (مرتضى، 4/ 12/ 2020).
أدى انخفاض الرواتب في وزارة العدلية قبل عام 2017 وانعدام الرقابة إلى حالة بات عدد من الموظفين فيها يحجزون المعاملات ويفرضون «تسعيرة» لإنجازها (مرتضى، 20/ 9/ 2011).
وتبيّن أن مؤسّسة كهرباء لبنان كانت تستخدم فيولاً مستورداً غير صالح للاستعمال. وخلال صيف 2019 كانت الشحنة المسلّمة مكوّنة من نفايات نفطية (مرتضى، 29/ 4/ 2019). وهذا ما كان يتسبّب بالأعطال المتكررة في تجهيزات المؤسّسة. كان ذلك يحصل بالاتفاق بين مدير شركة «سوناطراك» التي وقّعت اتفاق توريد الفويل عام 2005 ومدير الشركة الخاصة المستوردة. وكان مخلّص معاملات الاستيراد يتولى رشوة العاملين في وزارة الطاقة وخصوصاً مسؤولي المختبرات التي تتولى الكشف على النوعية. وادّعى القضاء على 30 شخصاً بينهم مديرو الوزارة ومسؤولو المختبرات والعاملون الذين كانوا يحصلون على رشوة (مرتضى، 11/ 7/ 2019).
تبيّن أن هيئة إدارة السير أو «النافعة» كانت ميدان ممارسات فاسدة تغطيها إدارتها وأطرافها موظفون وسماسرة من خارج هذه الإدارة. وهي تشمل التلاعب بالرسوم المتوجّبة على السيارات وقبض رشاوى لتوفير دفاتر قيادة ورخص سير وفرض «تسعيرة» لكل معاملة ينجزها موظف. وهي تحرم الدولة من مليارات الليرات (مرتضى، 18/ 2/ 2020).
تبيّن أن هناك جامعات خاصة تبيع شهادات مزوّرة يستخدمها موظفون مدنيون وعسكريون للترقّي الوظيفي (الحاج، 13/ 3/ 2019). وتم توقيف المدير العام للتعليم العالي في وزارة التربية وطرده.
أُوقف مدير الجامعة الأكثر ضلوعاً في هذا الملف مع مساعديه (رمضان، 15/ 3/ 2019).
جرى الكشف عن شبكة كانت تقبض رشاوى هائلة من أولياء طلاب متقدّمين إلى مباريات المدرسة الحربية في الجيش اللبناني لضمان نجاحهم (مرتضى، 3/ 12/ 2020).
تُظهر الحالات الموصوفة أعلاه أن الخصخصة لم تكن فقط توسّل السياسة لنهب أموال عامة وحالات احتكار ورداءة للخدمة الموفّرة وبكلفة عالية، وفقاً للتوصيف الذي قدّمه هيدمان للتجربة العربية (هيدمان، 2004). وهي مع حالات الفساد الإداري المشار إليها عكست تحوّل الدولة إلى ميدان ممارسات يجرّمها القانون.

المراجع
Acemoglu D., Robinson J., Verdier T., « Kleptocracy and Divide and Rule: a Model of Personal Rule », in Journal of the European Economic Association, vol. 2, 2004, pp. 162-192.
Bach Daniel, "Patrimonialism and Neopatrimonialism: Comparative Trajectories and Readings", in Commonwealth and Comparative Politics, July 2011.
Bayart J-F., S. Ellis, B. Hibou, “De l’Etat kleptocrate à l’Etat malfaiteur », in Bayart, Ellis, Hibou, La criminalisation de l’Etat en Afrique, Editions Complexes, 1997.
Clapham Christopher, “The International Politics of Economic Failure”, in Ch. Clapham, Africa and the International System: the Politics of State Survival, Cambridge University Press, 1996, pp. 163-186.
Crow Ralph, “Religious Sectarianism in the Lebanese Political System,” The journal of Politics 24, n. 3, 1963, pp. 489-520.
Dreyfus F., L'invention de la bureaucratie : Servir l'Etat en France, en Grande Bretagne et aux Etats Unis (18ème-20ème siècle), Paris: Editions-La Découverte, 2000, 290 pages.
El Ghaziri Nisrine, “The Politics of Public Management Reforms in Post-war Lebanon”, in Wil Hout, Richard Robinson (eds.), Governance and the Depoliticisation of Development, Routledge, 2007.
El Ghaziri Nisrine, ”The Missing Link in Development Cooperation Integrative Frameworks: Revelations from Lebanon’s Post-war Experience”, in Diane Stone and Christopher Wright (eds), The World Bank and Governance: A Decade of Reform and Reaction, Routledge, 2006, p. 230-234.
Heydemann Steven, “Introduction”, in Heydemann S., Networks of Privilege in the Middle East: Rethinking The Politics of Economic Reform, Palgrave Macmillan, 2004, pp. 1-34.
Hibou Béatrice, « Le « capital social » de l’Etat falsificateur ou les ruses de l’intelligence économique », in Bayart, Ellis, Hibou, La criminalisation de l’Etat en Afrique, Editions Complexes, 1997.
Hibou Béatrice, « Economie politique du discours de la Banque Mondiale en Afrique sub-saharienne : du cathéchisme économique au fait et (méfait) missionnaire », in Les Etudes du CERI, n. 39, 1998, 44 pages.
Ingels Christophe, L’Administration libanaise au sortir du conflit civil: permanence de l’enjeu politique partisan et impératifs fonctionnels de la reconstruction à portée nationale, Thèse, I.E.P. d’Aix-en-Provence, 1999.
Médard J-F, « L'Etat et le politique en Afrique », Revue Française de Science Politique, 50(4), 2000, pp. 849-854.
Rothchild Donald, “State Ethnic Relations in Middle Africa”, in G. Carter, P. O’Meara (eds.), African Independence: The First 25 Years, Bloomington: Indiana Univ. Press, 1985, pp. 71-96.
Salloukh Bassel F., Renko A. Verheij, “Transforming Power Sharing: From Corporate to Hybrid Consociation in Postwar Lebanon”, Middle East Law and Governance, 9, 2017, pp. 147-173.
Salloukh Bassel, "Taif and the Lebanese State: the Political Economy of a Very Sectarian Public Sector", in Nationalism and Ethnic Politics, vol. 25, 1, 2019, pp. 43-60.
Van de Walle Nicolas, “Decision Making in Postcolonial Africa”, in ”, in N. Van de Walle, African economies and the politics of permanent crisis, 1979-1999 , Cambridge University Press, 2001 , pp. 113-151
Van de Walle Nicolas, “The Crisis and Foreign Aid”, in N. Van de Walle, African economies and the politics of permanent crisis, 1979-1999 , Cambridge University Press, 2001 . pp. 188-234
Van de Walle Nicolas, “The Exigencies of Neopatrimonialism”, in N. Van de Walle, African economies and the politics of permanent crisis, 1979-1999 , Cambridge University Press, 2001, pp. 115-129
World Bank, Republic Of Lebanon - Economic and Labor Force Impact of the Proposed Change in the Wage Structure of the Public Sector, June 2013.
Zahar Marie-Joelle, “Power Sharing in Lebanon: Foreign Protectors, Domestic Peace, and Democratic Failure,” in Donald Rothchild, Philip Roeder (eds.). Sustainable Peace : Power and Democracy after Civil Wars, Ithaca : Cornell University Press, 2005, pp. 219-240.

"الصفدي عن وزارة المال"، السفير، 1/ 9/ 2012.
"المحاسبة المالية ... محاسبة أم تصحيح"، الأخبار، 25/ 2/ 2019.
"المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب كنعان.."، النهار، 7/ 3/ 2012.
"جلسات الإستماع إلى وزيرة المال"، الأخبار، 3/ 11/ 2010.
"رمضان نحو الإدعاء على مدير التعليم العالي"، الأخبار، 15/ 3/ 2019.
"عودة ملف "سيليس" و"ليبانسل""، الأخبار، 21/ 10/ 2011.
"ملف الفساد القضائي: الإدعاء على محامين"، الأخبار، 7/ 3/ 2019.
ألان بيفاني، "مؤتمر صحافي بعد إنجاز حساب المهمة"، بتاريخ 6/ 3/ 2019.
ألبر داغر، " نخبة لبنان بعد الطائف واقتصاده"، الأخبار، 21/ 9/ 2016، أعيد نشرها في ألبر داغر، لبنان المعاصر: النخبة والخارج وفشل التنمية، (بيروت: المركز الإستشاري للدراسات والتوثيق، 2017)، 223 صفحة، ص. 139–149.
ألبر داغر، "الإدارة العامة في لبنان قبل عام 1990"، الأخبار، 23 / 7 / 2020.
ألبر داغر، "الإدارة العامة والتنمية: مقابلة بين تجربتي لبنان وشمال شرق آسيا"، دراسة قدمت في مؤتمر "نموذج الدولة التنموية والتحديات امام لبنان"، المركز اللبناني للدراسات، 15 و16 شباط 2002، ونشرت في النهار، 16/ 3/ 2003.
ألبر داغر، "المقاربات النظرية لدور الإدارة العامة في التنمية"، ورقة أُعدّت لـ "الطاولة المستديرة" التي نظمتها "الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية"، القاهرة، 26 كانون الثاني/ يناير، 2019؛ أعيد نشرها في الأخبار – ملحق رأس المال، 4 و11/ 3/ 2019، وفي مجلة "شؤون اقتصادية عربية"، العدد 82، حزيران 2020، ص. 5 – 19.
ألبر داغر، "النخبة فوق القانون"، في ألبر داغر، لبنان المعاصر: النخبة والخارج وفشل التنمية، (بيروت: المركز الإستشاري للدراسات والتوثيق، 2017)، 223 صفحة، ص. 149–159.
ألبر داغر، "النخبة في لبنان"، الاخبار، 18 كانون الأول 2019.
ألبر داغر، "هل قلت دولة الزبائنية السياسية؟"، الأخبار، 8/ 9/ 2020.
ألبر داغر، «كيف أُفرِغ ريف لبنان من أهله»، الأخبار، 5 و6 أيلول 2011. أُعيد نشرها في ألبر داغر، لبنان المعاصر: النخبة والخارج وفشل التنمية، (بيروت: المركز الإستشاري للدراسات والتوثيق، 2017)، 223 صفحة، ص. 58–72.
ألبر داغر،"بيان من أجل برنامج اقتصادي بديل" الأخبار، 18 / 9 / 2020.
إيلي الفرزلي، "أوجيرو تضلّل لجنة المال"، الأخبار، 4/ 4/ 2019.
إيلي الفرزلي، "خصخصة مقنّعة لقطاع التوزيع في الكهرباء"، الأخبار، 20/ 9/ 2019.
إيلي الفرزلي، "قانون الشراء العام: حان وقت الإنتقام من إدارة المناقصات"، الأخبار، 17/ 10/ 2019.
إيلي الفرزلي، "كيف صرفت شركتا الخلوي 661 مليون دولار في 2018؟"، الأخبار، 17/ 5/ 2019.
باسل صلوخ، "الاقتصاد السياسي للفساد بعد الحرب"، المركز اللبناني للدراسات، حزيران 2019.
تقرير أرسل إلى "صندوق الشكاوى في مجلس الدول الراعية لمؤتمر سيدر"، 28/ 10/ 2019.
حسن شقراني، " مرفأ بيروت: الخصخصة الفاسدة"، الأخبار، 3/ 4/ 2012.
حسن عليق، "شيكات مفقودة بين المالية ومصرف لبنان"، الأخبار، 9/ 9/ 2011.
حسن عليق، "فضيحة المازوت"، الأخبار، 15/ 12/ 2014.
حسن عليق، "مزرعة مرفأ بيروت"، الأخبار، 9/ 1/ 2012.
رضوان مرتضى: القضاء يعفو عن القضاة الفاسدين..."، الأخبار، 13/ 3/ 2021.
رضوان مرتضى، "الإدعاء على 47 في فضيحة "المساعدات المرضية"، الأخبار، 14/ 10/ 2016.
رضوان مرتضى، "العدلية بلا موظفين: شواغر الملاك"، الأخبار، 20/ 9/ 2011.
رضوان مرتضى، "الفيول المغشوش: موظفون يقرّون.."، الأخبار 29/ 4/ 2019.
رضوان مرتضى، "حكاية الفيول المغشوش في 114 صفحة"، الأخبار، 11/ 7/ 2019.
رضوان مرتضى، "فضيحة اختلاس المليارات من الأمن الداخلي"، الأخبار، 4/ 12/ 2020.
رضوان مرتضى، "فضيحة الفساد القضائي"، الأخبار، 18/ 3/ 2019.
رضوان مرتضى، "فضيحة الكلية الحربية"، الأخبار، 3/ 12/ 2020.
رضوان مرتضى، "محاضر التحقيق في ملف "النافعة"، الأخبار، 18/ 2/ 2020.
رضوان مرتضى، "هل تُستأنف "حملة مكافحة الفساد" في القضاء"، الأخبار، 22/ 6/ 2019.
رلى ابراهيم، "طرد دولة الـ UNDP من الدولة اللبنانية"، الأخبار، 24/ 8/ 2020.
رلى ابراهيم، "عقود الـUNDP: الحكومة تكسر قرار ديوان المحاسبة"، 4/ 11/ 2020
رلى إبراهيم، غسان سعود، "بارونات الإنماء والإعمار"، الأخبار، 13/ 7/ 2015.
سيمون سمعان، "الشغور في إدارات الدولة"، المسيرة، العدد 1598، 20/ 2/ 2017.
عبد الحليم فضل الله، "الدين العام في لبنان 1992-2010"، الأخبار، 3/ 10/ 2011.
غالب أبو مصلح، "الخصخصة في لبنان"، الأخبار، 12/ 4/ 2010.
غسان سعود، "سرقة 250 مليون دولار من وزارة المال"، الأخبار، 18/ 4/ 2011.
غسان سعود، "مجلس النواب: موظفون من أجل لا شيء"، الأخبار، 19/ 2/ 2010.
غسان سعود، "وزارة المال في قبضة المستقبل"، الأخبار، 23/ 5/ 2010.
غسان سعود، بلدية بيروت: صندوق لخدمات المستقبل"، الأخبار، 7/ 10/ 2011.
فاتن الحاج، "أجهزة الرقابة.."، الأخبار، 1/ 5/ 2020.
فاتن الحاج، "استباحة طب "اللبنانية": رؤساء أقسام "بالباراشوت"، الأخبار، 28/ 2/ 2020.
فاتن الحاج، "تزوير الشهادات الجامعية"، الأخبار، 13/ 3/ 2019.
فيفيان عقيقي، "قطاع الخلوي: آلة الشفط الضخمة"، الأخبار، 23/ 9/ 2019.
فيفيان عقيقي، "لائحة أسماء لأصحاب القروض المخالفة لتعاميم سلامة"، الأخبار، 24/ 10/ 2019.
ليا القزي، "رقابة المال على "مبنى تاتش" لا قيمة لها"، الأخبار، 7/ 8/ 2019.
ليبانون ديبايت، "التحقيقات في "الفضيحة" التي كشفها زهران"، الوكالة الوطنية للإعلام، 27/ 11/ 2019.
مارسيل عيراني، "الدولة تموّل الـ UNDP"، النشرة، 31/ 3/ 2014.
محمد زبيب، ""الرأس المعطّل في مجلس الوزراء: الكهرباء مثالاً"، الأخبار، 24 و 25/ 6/ 2009.
محمد زبيب، "14.8 مليار دولار فقط للاستثمار العام في ربع قرن"، الأخبار – ملحق رأس المال – 24/ 12/ 2018.
محمد زبيب، "إقطاعية أوجيرو"، الأخبار، 28/ 5/ 2011.
محمد زبيب، "التدقيق بحسابات سلفات الخزينة"، الأخبار، 15/ 10/ 2012.
محمد زبيب، "المعتدون على البحر بالأسماء والتفاصيل"، الأخبار، 5 و 6 و 7/ 12/ 2012.
محمد زبيب، "جريمة أم خطأ في احتساب الهبات"، الأخبار، 20/ 6/ 2012.
محمد زبيب، "خصخصة في موازنة 2010: سوكلين وأصحابها"، الأخبار، 12/ 5/ 2010.
محمد وهبه، "احتكار الخدمة وقهر الموظفين: خصخصة ليبان بوست نموذجاً"، الأخبار، 24/ 4/ 2014.
محمد وهبه، "الـ UNDP في رئاسة مجلس الوزراء"، الأخبار، 22/ 8/ 2017.
محمد وهبه، "السنيورة يتهم ديوان المحاسبة"، الأخبار، 28/ 6/ 2020.
محمد وهبه، "الضمان بين فكي "التيار الحر" و"أمل"، الأخبار، 30/ 1/ 2019.
محمد وهبه، "تجار النفط: من أقوى كارتيلات لبنان"، الأخبار، 9/ 12/ 2019.
محمد وهبه، "دولة سوليدير القوية والقادرة"، الأخبار، 14 و 15 و 16 و19 / 5/ 2009.
محمد وهبه، "ديوان المحاسبة: ضبط التلاعب في وزارة المال بالجرم المشهود"، الأخبار، 11/ 10/ 2010.
محمد وهبه، "فنون الهدر العام"، الأخبار، 17/ 9/ 2012.
محمد وهبه، "محمد شقير من غرفة التجارة إلى وزارة الإتصالات"، الأخبار، 3/ 1/ 2019.
محمد وهبه، “تنظيف مقار حكومية.."، الأخبار، 12/ 2/ 2014.
مداخلة على قناة الجديد، 20/ 12 / 2020.
المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين، "المياومون في الإدارات العامة والمصالح المستقلة والبلديات"، تحرير عبد الله رزق، أيلول 2013، 84 صفحة، ص 27.
ميسم رزق، "الإنماء والإعمار: إدارة غير شرعية لم تحقّق المعجزة"، الأخبار، 16/ 1/ 2019.
ميسم رزق، "الجراح وامتياز جي دي أس"، الأخبار، 5/ 12/ 2017.
ميسم رزق، "القضاء يفتح مغارة الإتصالات"، الأخبار، 29/ 11/ 2017.
نزار صاغية، "قراءة نقدية لخطاب الإصلاح القضائي في دولة ما بعد الطائف"، أوراق بحثية، المركز اللبناني للدراسات، 2008.
نقولا ناصيف، "مكافحة الفساد: انتظار "صدمة" لن تأتي أبداً"، الأخبار، 16/ 3/ 2019.
نقولا ناصيف، "مكافحة الفساد، لكل طائفة سنيورة تحميه"، الأخبار، 11/ 3/ 2019.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا

تابع «رأس المال» على إنستاغرام