-1 يوبيل

يبحث معها عن رجلٍ آخر لم يكنهُ، تبحث معه عن امرأةٍ أخرى لم تكنها، يُخفي انكساره البطيء في دم أزرق حول عينها اليمنى، تواري خيبتها بخطوةٍ من كعب حذائها العالي، يخرجان متعانقين، يتحدثان عن عيد زواجهما الخامس عشر.

لارا مينيرفا ـــ «وحدة» (كولاج على ورق ــ 2017)


-2 تدبير عاطفي
تستيقظ على صوت شخيره العالي. تُشيحُ بأنفاسها عن رائحة الجنس النائم بينهما. تمشي نحوَ المرآة. تقف عاريةً لتتحسس مواضع التماس بين بقايا أصابعه وزغب شهوتها، تقول: أنا بخير. ترسم ابتسامة صفراء. ترتدي جلد والدتها. تضطجع بجانبه وتنام.

-3 انتصار
يتحدث القائد الميداني عن جدوى المعركة. يتفقّد سرب الملائكة حول رؤوس جنوده. يطلقُ إلى أفواههم ذباب الشتيمة. يُلقي بأجسادهم بين أسنان الموت. يتمكن أحدهم من صعود البرج. يبحث عن رايةً يرفعها.

-4 دخان
لم تعرف أين تُلقي زهرة جسمها. تنزع المنشفة. تعبر الممر حافيةً، تعصر ليمونةً فوق نهدها الصغير. تشّك دبوساً على خاصرتها، تتأمل وجه زوجها في المرآة.

-5 ملهاة
يصحو صوت المجرم من غرفة الغاز: كل هذا الموت لا يكفي لنموت. علينا أن نصعد إلى السطح لنشاهد الرب يوجّه ضربته القاضية.

-6 إشاعة
على ذمة الراوي أن ناسك الجامع أخبره بقدوم المُخلّص بعد اكتمال القمر. ارتدى القوم حسناتهم. خصوا أنفسهم. علّقوا شعور زوجاتهم على الأبواب. تغذوا بالحشيش، وجلسوا ينتظرون. في آخر الليل، سمعوا إبليس ينادي: لقد حضرت!!

-7 قيامة
يتنقل البيت الحرام من عاصمةٍ لعاصمة. تحرس الضفادع البشرية الموكب من شر العامة. طاغوت... لم يتخذ الحيطة وهو يخرج من عباءته البدوية. يلِجُ في اللحم الزهري. يهتز لثانيتين. يشهق مذعوراً. يبصق ضرسه في فم الجدار. يعلنُ التوبة. يُعيد رأسه الصغير إلى حذائه.

-8 لاهوت
لم يدرك الكاهن بعد حكمة خلخالها. ينصحُ مريديه باستخدام العدسات المكبرة. يصعد إلى صومعته. يأتي برغوة الصابون. يتقهقرُ صعوداً. يتعلثم في لفظ اسم الجلالة.

* سوريا