في بلاد الرومي: مريدون ومشكّكون في حضرة مولانا
قد تكذب على نفسك بالقول إنك قصدت زيارة مدينة قونيا التركية، عاصمة التصوف المولوي وفي موسم «شابي عروس» لمجرد الفضول. لكنك ستكتشف سريعاً، برغم كل سخريتك من مظاهر «الفولكلور الروحي»، أنك هنا أيضاً، في الحقيقة، من أجل رجاء آخر. المشاعر المختلطة التي تخرج بها من رحلتك تلك الى عالم التصوف اليوم، وهو عالم يبدو أنه يعود الى سطح الحياة الروحية والاجتماعية في عالمنا اليوم، تبدو متضاربة لك قبل الآخرين. تدافع عن نفسك أولاً بوضع مسافة بينك وبين المناسبة، فتصبح سائحاً. وقد قدّمنا أمس رواية السائح عن الرحلة. لكن، إن أحسست بنفسك تنزلق للتعمق أكثر في ما تراه، ستجفل وتتسلّح بنظرة التشكيك. فإن كان يقين بعد ذلك؟ فالشك أفضل الطرق إليه، وإن لم يكن؟ سيكفيك من الطريق أسئلتها وصحبة أهلها وهذه الرواية

ضحى شمس
الخميس 31 كانون الأول 2015
الخط
