الذين، بسببِ محبّتِهم، تَوَرّطتُ في الحرب...

الذين، لأجلهم ولأجل محبَتِهم،
خرجتُ مُهترِئاً، منبوذاً، ومهزوماً في الحرب...
الذين كانوا «أولئك الذين»، ولم يعودوا الآنَ أكثرَ مِن «أولئك الذين»...

ها هم الآنَ جميعاً (قدّيسين، وفلاسفةً، وحالمينَ، وضحايا، وأفّاقين، ومرضى، ومظلومين، ومُتَسَوّلي أوسمةٍ، وأركانَ حروبِ عدالةٍ وسلام)
ها هم ــ بتهمةِ الخيانةِ طبعاً ــ
يَـسَدِّدون بنادقَهم إلى صدري
ويَـتَـحَصّنون ــ على أملِ إحرازِ النصر ــ
خلفَ ظهورِ أعدائهم وأعدائي.
28/8/2016

اليأسُ الأبيض
إلى نفسي..



أَمضيتُ خمسينَ سنةً (لعلّها الأجملُ) من سنواتِ عمري
وأنا (خوفاً من الحياةِ، أو خوفاً من لَدغَةِ الموت)
أُبَشِّرُ بديانةِ اليأسِ، وأخافُ على «حياتي».
الآنَ (الآنَ انتبهتُ):
ما عادَ يخيفني تَرَقُّـبُ الموتِ وسَماعُ دَعسَـتِه؛
وأبداً (وليُصَدِّقْ مَن أَمْكَـنَـهُ التصديق!):
ما عادت تُـقْلِقُني مواجهةُ الحياةْ.
: أعيشُ... فحسبْ.
أعيشُ... وأنتظر.
أعيشُ... ولا أنتظرُ شيئاً.
أيكونُ هذا ما يُسَمّيهِ الفلاسفةُ:
يأسَ الآلهة؟...
15/10/2016