سينما السطو على المصارف: ما نشتهيه ولا نفعله
تحولنا أفلام السرقة، نحن المشاهدين، إلى شركاء في الجريمة. لمشاهدة هذه الأفلام علاقة كبيرة بالمتعة المستمدة من مشاهدة أشخاص يتصرفون بخبرة ومهارة. تطلب منا قصص السرقة، بخاصة سرقة المصارف، نبذ الأخلاق التي نلتزم بها في حياتنا اليومية. الشخصيات الرئيسية مجرمون، يسرقون شيئاً ليس لهم في البداية. ولكنهم أبطالنا، نحثهم لارتكاب الجريمة. إنهم ساحرون، أذكياء، ماهرون، وسيمون، محترفون. ولأننا نتعاطف معهم، نشعر وكأننا منهم. نرى الأشياء كما يرونها، نضع أنفسنا مكانهم. نحن الآن أعضاء في العصابة، ونريد إنهاء المهمة. لا عجب أن نستمر في الاستمتاع بأفلام السرقة. قصص السرقة والعصابات وحدها تعطينا مساحة من التشويق غير المشروط وغير المباشر. قد لا يكون لدينا جرأة سرقة قطعة حلوى من متجر صغير في الحياة العادية، ولكن عندما ندخل عالم أفلام السرقة نشعر كيف سيكون عليه الحال حين نعيش ونعمل كمجرمين

