يبدو أن سيل الحفاوة الذي اجتاح الصالات السينمائية العالمية مذ صدور فيلم «بوهيميان رابسودي» (إخراج: براين سينجر_2018) حتى اليوم، لم يحجم هيئات المنع الرقابي الماليزية من اجتثاث عدد وافر من لقطاته (تطال مدتها الـ 24 دقيقة)، بحجة احتوائها على مشاهد توحي بـ«مرتكبات مثلية».

وإذ أن الشريط البيوغرافيّ يخصص مساحة وافرة لحياة المغني البريطانيّ فريدي ميركوري (1946_1991) المعروف بميوله الجنسية المزدوجة، فإن كثيراً من المقتطفات التي تعنى بالإضاءة على جوانب شخصية من سيرة الرجل لم تنجُ من عسف الرقابة، كما تلك التي توثق لحظة اعترافه لزوجته بهويته الجنسية، بالإضافة إلى مقاطع أخرى من كليب أغنة I Want To Break Free حيث يظهر جميع أعضاء الفرقة في ملابس نسائية.
الخطوة المذكورة ألفت استهجاناً عارماً بين أوساط الناشطين الافتراضيين، فمنهم من عبر عن سخطه إزاء اقتطاع أجزاء مركزية من الفيلم مدرجاً: «لقد ألغوا كل المشاهد المتعلقة بالمثلية الجنسية في عرض ماليزيا، ما أدى إلى بروز ثغرات كبرى في حبكة الفيلم». فيما نشر آخر تغريدة جاء فيها: «لقد شاهدت الفيلم في سنغافورة وماليزيا، ما أكد لي أن مشاهدته في ماليزيا لن تفضي إلى أي فهم حقيقي لكامل القصة. أنصحكم بأن تشاهدوه في مكان آخر!». يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تعترض فيها السلطات الماليزية حريات أفراد «مجتمع الميم»، حيثُ جرى الاعتداء أخيراً على امرأتين ثلاثيتين بالضرب المبرح بسبب ارتباطهما في علاقة جنسية.