«إنّ وطننا، الوطنَ العربي، في مأساة لا لأنَّنا ابتُلينا بأنظمةٍ مستبدّةٍ فحسب، وبأطماعٍ إمبرياليةٍ وصهيونيةٍ متعجرفةٍ فقط، بل لأنَّنا أيضاً إزاء تراجُعٍ حادٍّ في الوعي النقدي الحقيقي» (سماح إدريس ـ «نقد الوعي النقدي: كردستان-العراق نموذجاً»)


قبل أكثر من ألف عام، كانت الأضواء مطفأة في أوروبا، لكنّها كانت مضيئة وساطعة في القاهرة، كتبت جانيت أبو لغد في كتابها العبقري «ما قبل الهيمنة الأوروبية». لكن مصر اليوم «تتخلّف (حتى) عن الدول الأخرى ذات الدخل المتوسّط من حيث القدرة الصناعية، فضلاً عن كونها أكبر مستورد للقمح في العالم»، كما كتب كيفان هاريس في «نيولفت ريفيو». فعلى الرغم، مثلاً، من انخفاض واردات مصر من القمح بنسبة 10.9٪ في عام 2019-2020، وعلى الرغم من زيادة واردات القمح لسبعة من أكبر عشرة مستوردين في ذات الفترة (بشكل ملحوظ في بعض الحالات) بما في ذلك الصين، لا تزال مصر، وبفارق كبير، المستورد الأكبر للقمح في العالم. هذا يتطلّب تفسيراً، غير مزاعم الدعاية التي تُحيل الناس لأسباب محليّة وذاتيّة بحتة للبلاد التي كانت مضيئة حين كانت أوروبا تغطّ في الظلام، فهذا لم يحدث فجأة. الأهم، هذا يتطلّب شرحاً وفق ما سماه الرفاق أحمد حسن وجورج سالم في نقاشهما لـ «هبة» تشرين اللبنانية، في افتتاحية «الآداب» بـ«الجغرافيا السياسيّة للخبز»، خصوصاً أنّه، كما جادلا، «ليس هذا، في الحقيقة، خبزاً منتَجاً محلّيّاً، أو يُشترى بالعملة المحلّية، بل خبزٌ يُشترى بالدولار من الخارج (أميركا)، ومن ريعٍ تَحَصّل في سياق الجغرافيا السياسيّة للمنطقة (وأقطارها) وشروطه». التفسير ضروري إذن لأنه أبعد من مصر أيضاً.

مَصْرَنَةْ الوطن العربي
في العقد الرابع من القرن التاسع عشر، بدأت الأضواء تعود للقاهرة، وكادت معها عودة العرب للتاريخ، كفاعل إقليمي ودولي، تصبح أمراً واقعاً. ففي الثامن من نيسان (أبريل) 1833، وبعد الانتصارات الكبرى للجيش المصري في فلسطين، سوريا، اليونان، ووصوله حتى مدينة قونيا التركية، وَضَعَت «اتفاقية كوتاهية» حدود مصر الشمالية (أو الدولة العربية الناشئة حينها) عند مضيق كولك في جبال طورس. وبعدها بست سنوات، في 24 حزيران (يونيو) 1839، استكمل الإنجاز بسحق الجيش المصري جيش السلطنة العثمانية في معركة نصيبين التي كان يمكن أن تكون المعركة الأخيرة على طريق تحقيق استقلال العرب وتأسيس دولتهم. لكن في عام 1840، أي بعد هذا الانتصار بأقلّ من عام، دخلت البحرية البريطانية والنمساوية مياه الإسكندرية وقامت بقطع خطوط الإمداد المصرية، فارضة بالقوة اتفاقيات استسلام تضمنت في ما تضمنت سلسلة من التنازلات التي فرضت على مصر محمد علي بالقوة وتحت الإكراه. هكذا فُتحت الأسواق المصرية أمام السلع ورأس المال الغربي، فُكّك جيشها (تم تحديد عديده بـ18 ألفاً فقط وتحديد نوعه وحجمه وتسليحه) ودُمّرت قاعدتها التصنيعيّة (أصبحت مصر تستورد المصنوعات الأوروبية وتصدّر المواد الأولية فقط). هكذا أُخضعت مصر لعملية تقليدية، لكن سريعة، من إنتاج التخلّف في التنمية استمر لأكثر من قرن، حتى جاء الرئيس جمال عبد الناصر ليواجه مشروعه العربي الجديد أيضاً بردود عسكرية خارجية انتهت بإنتاج النموذج الساداتي التي تسعى الإمبريالية الغربية لتعميمه على كل أقطار الوطن العربي والجنوب: تفكيكها وإعادة بنائها وفق النموذج الساداتي الذي أثبت فعاليّته لصالح الاستعمار الغربي، نيوليبرالية اقتصادية، معاهدات سياسية مع العدو الصهيوني، تحالف مع العدو ضد المقاومات العربية، وغير ذلك في سياق خضوع تام لمتطلبات المصالح الإمبريالية.
لكن القصة المصرية لم تكن محصورة بتبعيّة رغيف الخبز وتفكيك القاعدة الصناعية المصرية في الحرب مرّتين في قرنين متتاليَين (والخبز، أو القمح، في النهاية هو علاقة اجتماعيّة قبل أن يُصبح شيئاً. هو علاقة تاريخيّة وعلاقة قوة مستمَدّة من الصراع الطبقي). ولأن سياق التبعية وإنتاج التخلف كلّي وشمولي، ربّما يكون أحد أخطر تبعاته أيضاً ما يُصيب المعرفة والفكر من تبعية تصل أحياناً حد استدخال الهزيمة واستعمار العقل، وحتى استعمار الخيال، من قبل مفكّري ومثقّفي البلدان المستعمَرة أنفسهم. فظروف الهزيمة وشروطها القاسية في الحالة المصرية في المرتين (1840 و1967) استولدت فكرها وثقافتها ومثقفيها أيضاً. ولأن علمَ الأفكار، أو علمَ تطوّر الفكر الإنسانيّ، هو علمٌ تاريخيّ بامتياز، كما يقول أنجلز، لا يمكن إدراك مجالات المعرفة الفرديّة إلا بوضعها في سياق تاريخيّ.
لهذا، ووسط جهود القرن التاسع عشر لما عرف بالتجديد الفكري، حاول المثقّفون المصريّون والعرب التوفيق والمواءمة بين الفكر النهضوي عموماً (والفكر الإسلامي في حالة تجديد الفكر الإسلامي خصوصاً) والاقتصاد السياسي الأوروبي. هكذا استندت أغلب هذه المحاولات إلى مسلّمة قاتلة تروّج لذاتية أسباب الأزمة والحل، فتمثّل ذلك في سلسلة من المقاربات الحضارية الكارثية (والأورو-مركزية) للهزائم العسكرية والسياسية ستتكرّر لاحقاً في نكبة فلسطين 1948، وخراب العراق مرّتين في عقدَين متتالَين (1991 و2003). طبعاً، يمكن إلقاء اللوم على الأدوات النظرية والمعرفية السائدة حينها، عدا عن السياق التاريخي الاستعماري العام لإنتاج المعرفة في حالة مصر لفهم أسباب قصور نصوص كـ«تحرير المرأة» لقاسم أمين، أو بعض نصوص رفاعة الطهطاوي وغيرهما، وحتى الرّدود المحلية عليها.

التفكير النقدي الحقيقي هو تحرّري الطابع وثوري الدافع


ما علاقة الرفيق سماح إدريس بكل ذلك؟
ما حصل في مصر الحبيبة مرّتين في أقلّ من قرنين، تكرّر في نموذج ما بعد خراب العراق الأول والثاني في عقدين متتاليين. لكن، ما يكشفه لنا سماح إدريس في هذه الحالة يُشير إلى أنّه يتضمّن أكثر من مجرّد غياب الحس التاريخي لبعض كاتبي النصوص لتبنّيهم أدوات نظرية ومعرفية وحتى لغوية، أو حتى قبولهم بافتراضات الرؤية الأورو-مركزية لوطننا العربي وللعالم والتاريخ والقبول بأدواتها النظرية والمعرفية. فإذا كان يمكن فهم قصور نصوص قاسم أمين ورفاعة الطهطاوي وكثيرين غيرهما من دعاة النهضة والتجديد وفق قاعدة ومنطق التجنيد للاستعمار (الذي يقضي على العامل الاقتصادي والاجتماعي لمشاريع وأفكار التحرّر عبر منهجية إنتاج التخلف وتجريد بلادنا بالقوة من قدراتها التنموية الذاتية، كما يقول علي القادري) فإن بعض ما رأيناه في العراق، ولاحقاً سورياً، يتجاوز ذلك ليصل حد التطوّع للاستعمار. فهناك من لم يكتفِ بالتَجَنُّدْ طوعاً للاستعمار، لكنّهم يسوّقون خياناتهم المعرفية (والوطنية) تحت يافطة ومزاعم النقد والفكر النقدي.

نقد الوعي النقدي: كردستان-العراق نموذجاً
في إحدى مساهماته الأهم (برأيي) التي قادت لمقاضاته، كما أصبحت العادة لدى مروّجي الفكر الناتوي، أضاء الرفيق سماح على «مهرجان المدى الثقافي الخامس» الذي أقيم في أربيل في العراق (29 نيسان- 6 أيار2007) وعلى المشهد الثقافي ما بعد غزو العراق، ليُشير (تماماً كما هي الحالة المصرية أعلاه) إلى أنّ ما ينطبق على العراق ما بعد الاحتلال ينطبق على الوطن العربي عموماً. اللافت أنّ سماح إدريس هو الوحيد من بين كل المثقفين العرب الذي تصدى بجرأة لهذا المؤتمر في مقال شامل، ومبهر بإلمامه بالتفاصيل التي تم عرضها بطريقة منهجية تسمح بالاستدلال والتعميم كما يلي:
«أسوأُ ما في الصحافة الثقافية والإعلامِ شبهِ الثقافي هو أن يتصدّى مثقفون عرب، وباسم «الوعي النقدي الحديث» للبنى التقليدية المتخلِّفة، والغيبيةِ العربية، والسلطاتِ القومية المستبدّة، والظلامية الإسلامية، واليسارِ الديكتاتوري... لكنّهم لا يلبثون أن يَمْتدحوا الاعتدالَ السعودي والوهّابي والجنبلاطي، والمرونةَ المصرية، والواقعيةَ الفلسطينية، والعقلانيةَ الغربية».
هذا التشخيص للمشهد الصحافي والصحافة الثقافية العربية ليس فقط دقيقاً، لكنه عميق ويحيلنا في جانب منه إلى ذات الإشكالية المتأصّلة في ادّعاء «الفكر النقدي» وإصراره على إلقاء اللوم على البُنى التقليديّة المتخلّفة، والغيبية العربية، والعقل العربي، إلخ، وتجاهل السياق التاريخي الأكبر المتمثّل في الهيمنة الغربية ودور أدواتها الإقليمية. ولأنّ سماح، مثل الكثير من المناضلين الحقيقيّين، من مدرسة «فتّش عن إسرائيل» أيضاً، فإنه يفضح المسكوت عنه (تحديداً في كردستان العراق) من مدعي «الحرية البائسة»، كما يسمّيها. فالفيل الكبير في كل الغرف العربية (من الثقافة إلى السياسة والاقتصاد والاجتماع والأمن)، هو «إسرائيل». وفي حالة كردستان، كان للكيان الصهيوني دور أساسي (يكفي أن تراجع مقال سماح الموثق جداً في هذه النقطة تحديداً)، لترى تفاصيل العلاقة الاقتصادية والأمنية والسياسية. ولأن الاختراق الصهيوني لا يمكن أن يكون لمصلحة العراق أو إخوتنا الأكراد، فإن «نقد الوعي النقدي» يذكّرنا بأنّ «أكثر الصحافيّين الليبراليّين العرب نَسُوا مَنْ دمَّر كردستان». هل تريدون دليلاً؟ اقرؤوا مقال سماح إدريس، وأنصح بقراءة المقال مرتين، مرة لتعرفوا ماذا حصل فعلاً ومرة أخرى لتقارنوه بما يحصل في أماكن أخرى من وطننا العربي، لتعرفوا أنّ ما كشفه سماح هو النموذج الجديد للمثقف المتطوع في خدمة الاستعمار.
وسماح لم يكتف بكل ذلك، بل أيضاً يفكك وببراعة كل الادعاءات التي ترافقت مع احتلال العراق من قبل هذه الفئة من المثقّفين البائسين (حقوق الإنسان، الحرية، المرأة، الوعي النقدي، «إسرائيل»، حرية التعبير، إلخ) ويعرّيها تماماً ويكشف حقيقتها (كأدوات للحرب والخراب على بلادنا)، وحقيقة من يروّجون لها من مثقّفي المارينز (كجنود في المشروع الإمبريالي لخراب بلادنا). لكن الجانب المهم تماماً لفهم المشهد بعمق، أي التشخيص النظري، وهو برأيي وظيفة العلوم الاجتماعية والإنسانية الأساسية (قبل أن يتم تحريف المعرفة العلمية وفق المنهج الوضعي إلى سلسلة من الإجراءات الموحدة)، هو ما يضيف قيمة مهمة لمقال سماح:
«طبعاً، هذا التحوُّل لم يأتِ وليدَ الساعة الراهنة، بل هو نتيجةٌ لعقودٍ من الهزائم والإحباطات، وعقودٍ من تراجعات اليسار، وعقودٍ من توزيع الجوائز والألقاب والأوسمة والوعود الرسمية والغربية على المثقفين العرب، وعقودٍ من «الاستضافات» العربية والغربية وتذاكرِ الدرجة الأولى وفنادقِ النجوم الخمسة. لكنّه بات يترافق، منذ سنوات أيضاً، مع تنظيرٍ مملٍّ ضدَّ ما يسمِّيه الليبراليون الجددُ بـ«الشعاراتية الفارغة». في هذا التشخيص، يمكن أن نجد هذا الفارق بين سماح المثقف الملتزم بقضايا أمّته وقضايا المضطهدين أينما كانوا، وبين غيره من مثقفين (وأيضاً صحافيين مهتمين بالشأن الثقافي) إما قاموا بتغطية المهرجان أو علّقوا عليه. سماح لم يكن أكثرهم دقة وعمقاً وإدراكاً للطبيعة الحقيقية لما يجري، وللسياق الأوسع، عدا عن فضح المقولات الأيديولوجية والدعاية التي أتخمت بها مقالات الترويج للمهرجان، فهذا قد يقوم به أي مثقف مجتهد. ما ميّز نص سماح وخطابه (المهذّب جداً في الحقيقة، كما هو سماح) أيضاً هو الجرأة على التشخيص، والشجاعة لكتابته ونشره ودفع الثمن. قلة من القرّاء تعرف فعلاً وحقاً الثمن الذي يدفعه بعض المثقّفين الشرفاء فقط لجرأتهم على الكتابة أو الحديث ممن يريدون لنا أن نعيش ونموت كالعبيد، أو من هم خلفهم.

بيروت سماح
كان من المفترض أن يكون هذا المقال عن صديقي ورفيقي سماح إدريس الإنسان، لكني آثرت أن ألفت نظر القرّاء إلى سماح المثقّف (لأنّي أعرف أن هذا مصدر فخر أهم بالنسبة له)، وأردت لفت النظر إلى تلك المقالة تحديداً كنموذج للتفكير النقدي الحقيقي، حيث يفكّك وينقد ببراعة وبتوثيق مقولات الغرباويّين مدّعي التفكير النقدي. والتفكير النقدي عندهم لا يعني في نهاية المطاف أكثر أن نكره من نحن ومن نكون عبر الترديد ببغائية مفردات ومفاهيم استشراقية عنصرية ومقولات إيديولوجية تتماهى مع متطلبات المشروع الإمبريالي الغربي. ومن سماح نتعلم أنّ التفكير النقدي الحقيقي هو تحرّري الطابع وثوري الدافع. هكذا يكون الفرق بين المثقّف الحقيقي، كثائر، والمثقّف المزوّر، كأداة في مشاريع الخراب الخارجية.
كنت محظوظاً جداً بأن عرفت سماح شخصياً وعن قرب، وكنت محظوظاً أن أراه في كل زيارة لي لبيروت تقريباً، عدا عن التواصل الدائم عبر الإيميل أو الهاتف، كما كانت الكتابة لـ «الآداب» مرات عدة أيضاً فرصة أخرى للتعرف أكثر إلى سماح وإلى جوانب مختلفة من شخصيته. ما لم أقله لسماح إنّه في زياراتي لبيروت، عرفت أو تعرّفت على أكثر من مدينة، أو على طبقات مختلفة، وحتى متمايزة، من هذه المدينة، وكان لي في كل منها تجربة مختلفة، حتى ليبدو كأنها فعلاً مدينة مختلفة. هناك بيروت إبراهيم الأمين، بيروت بيار أبي صعب، بيروت علي القادري، بيروت قاسم عزالدين، بيروت سماح إدريس، إلخ. لهذا، فحين بدأت كتابة المقال، كنت سأكتب عن سماح وعن بيروت سماح التي عرفتها معه، لكن مقاله عن النقد الأدبي دفعني للكتابة عن سماح المثقّف والناقد الأدبي. لكن، لأنّ لديّ الكثير سأكتب، وقريباً، عن سماح الإنسان، الصديق، الرفيق الجبهاوي، المُحَرِر، المدقق اللغوي الفخور بلغتنا العربية الذي لا تفوته فاصلة أو نقطة، المناضل وقائد حملة المقاطعة، وعن بيروت التي عرفتها معه. سأكتب قريباً لتعرفوا سماح أكثر، لأنه يستحق أن نعرفه أفضل وأن نعرفه أكثر.
ولسماح أقول: يوماً ما، وآمل أن يكون قريباً، ستضيء أضواء وطننا العربي ومدنه مرة أخرى، وستكون مشرقة وساطعة كما لم نعرفها، وكما لم يعرفها العالم، من قبل. يومها، ستكون فلسطيننا الحبيبة كلها حرة حقاً، وستكون جزءاً من وطن عربي كبير حرّ حقاً، ومستقل حقاً. يومها، حين يتحقق حلمنا بتحرير فلسطين والوحدة العربية، سيتذكر الناس مناضلين حقيقيّين ومثقّفين شرفاء تركوا أثراً على طريق هذا الهدف النبيل. سيتذكرهم الناس جيداً، وسيكون منهم وبينهم سماح إدريس.

ملاحظة: كُتب هذا المقال أساساً كتحية للرفيق سماح وهو يقاوم المرض في اللحظات الأخيرة. ورغم كل ما عرفته عن حالة سماح الصحية، ظلّ الأمل يراودني بأن ينتصر على المرض. الآن أدرك أن طريقة صياغة المقال كانت حيلة لتجاوز قسوة الحديث عن الرحيل. لروحه السلام.
* كاتب عربي



الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين: لم تسقط من يده راية المقاومة
نعت «الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين» (قيادة فرع لبنان) الراحل سماح إدريس. وجاء في البيان: «تنعى الجبهة إلى جماهير شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربيّة وإلى كل الأحرار في العالم المناضل القومي واليساري المثقّف والأديب د.سماح إدريس. لقد غادرنا المناضل الكبير بعد صراعٍ مريرٍ مع المرض، وبعنادٍ كما عوّدنا في مقارعة القوى المُعادية لفلسطين، غادرنا سماح ولم تسقط من يده راية المقاومة كما لم تبرح فلسطين من فؤاده. تتقدّم الجبهة بخالص التعازي إلى عائلته الكريمة ورفاق دربه من أسرة الآداب ورفاق القلم والثقافة والموقف. نعاهد رفيقنا بأن نبقى أوفياء للمبادئ التي قضى حياته متمسكاً بها ومناضلاً على هديها.
المجد والخلود لفقيد الأمة... فقيد فلسطين..
والنصر لأمتنا..