أطلق جيش الإحتلال الإسرائيلي، أمس حملته العسكرية العدوانية ضد لبنان بعنوان «درع الشمال»، بحجة «تدمير أنفاق حزب الله»، مستخدماً آليات عسكرية، وجرافات ومستعيناً بفرق هندسية، معلناً المنطقة الفاصلة مع لبنان بـ «العسكرية المغلقة». الحملة دعّمها إعلام العدّو، عبر منصاته المختلفة، أبرزها اتكاؤه على منشورات الناطق بإسم جيش الإحتلال للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، الذي نشر سلسلة تغريدات حول الحملة العدوانية، مدعمة بكمّ من التهويل والتأليب. لكن بقي من غير المفهوم، التطبيل الإعلامي للحملة العدوانية، من قبل وسائل إعلام محلية، على رأسها lbci، التي أعادت نشر تغريدات أدرعي، وبثت فيديو من الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وأرفقته بعنوان «بث مباشر من الحدود للكشف عن أنفاق تابعة لحزب الله»، أعادت الأذهان الى ما اقترفته عشية العدوان الصهيوني على لبنان، في تموز (يوليو) 2006، عندما تسمّرت كاميراتها أمام الحدود، مهولة بالتدخل العسكري الصهيوني البرّي.




الى جانب lbci، هناك مواقع عدّة ركبت موجة الدعاية الصهيونية، ونشرت جلّ تغريدات أدرعي. ومن العناوين الفاقعة التي صدمت المتابعين: «بعد التلويح بحرب... إسرائيل تطلق درع الشمال ضد أنفاق سرية لحزب الله». وكان لافتاً، على صعيد المنصات الإلكترونية، حذف موقع «الكتائب» خبراً عنونه وقتها «إسرائيل تطلق حملة درع الشمال لتدمير أنفاق حزب الله». إزاء هذا الأداء المخزي للإعلام اللبناني، وسقوطه في فخ الدعاية الصهيونية التهويلية، ومساندته العدو، حذر «المجلس الوطني للإعلام» في بيان اليوم من مغبة الوقوع في «فخ الترويج للدعاية الصهيونية وخدمة حملات التهويل والتهديد التي يروج لها العدو ضد لبنان».