جدّد زعيم حركة «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي، عرض صفقة تبادل مع السعودية من أجل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين وأردنيين من حركة «حماس»، مع رفعه سقف الصفقة لتشمل طيارين وتسعة ضباط سعوديين، بدلاً من طيار واحد وأربعة ضباط وجنود كان قد أبدى في آذار/ مارس الماضي استعداده للإفراج عنهم.

جاء عرض الحوثي الجديد خلال كلمته في مهرجان «قادة محور المقاومة» بمناسبة «يوم القدس العالمي»، ضمن كلمات لقادة في «محور المقاومة»، حيث قال: «نجدد عرضنا للنظام السعودي بشأن إطلاق المختطفين الفلسطينيين بالاستعداد لإطلاق طيار آخر و5 ضباط وجنود سعوديين». وأضاف: «نأمل من النظام السعودي التفاعل الإيجابي مع مبادرتنا، إن لم يكن من أجل الإخوة الفلسطينيين فمن أجل طياريه وضباطه الأسرى».
ردّاً على المبادرة، رحّب المتحدّث باسم «حماس» فوزي برهوم بالعرض الجديد بشأن المعتقلين الفلسطينيين في المملكة. وقال برهوم: «نثمّن ونشكر السيد عبد الملك الحوثي على موقفه ومبادرته بشأن المعتقلين الفلسطينيين في سجون السعودية»، مطالباً بإنهاء ملف اعتقال الفلسطينيين في سجونها والإفراج الفوري عنهم، وفي مقدمتهم محمد الخضري، الممثّل السابق للحركة هناك. والأخير واحد من نحو 60 فلسطينياً وأردنياً ترفض الرياض كل المبادرات لإطلاقهم، وهم معرّضون لأحكام عالية إذا ثبتت التهم ضدهم.
في السياق، قال المتحدث باسم «أنصار الله» ورئيس وفد صنعاء التفاوضي، محمد عبد السلام، إن زعيم الحركة، الحوثي، يتابع ملف المعتقلين الفلسطينيين بنفسه. ونقلت قناة «المسيرة» عن عبد السلام قوله إن «التأخير في تنفيذ صفقة أسرى النظام السعودي مقابل الإفراج عن الأسرى من حماس هو من الطرف السعودي»، مع أننا «منفتحون على أي نقاش يؤدي إلى الإفراج عنهم». وأضاف: «فلسطين ليست للمزايدة، ومن يقف معها يدفع دماً ويقدّم الشهداء»، مؤكداً أن جزءاً من أسباب العدوان على اليمن هو بسبب «موقفه المستقل من قضايا الأمة». ولفت إلى أنه لا مشروع للسعودية إلا أن «تقدّم الأمّة على طبق من ذهب خدمة لأميركا وإسرائيل». كما أشار إلى موقف اليمن تجاه فلسطين بالقول: «نحن في اليمن متقدّمون في الموقف والفعل، فالمقاطعة للبضائع فاعلة لدينا أكثر من غيرنا، إضافة إلى التعبئة الثقافية».