أرجأت الحكومة الإسرائيلية، أمس، التصديق على تعيين اللواء بيني غانتس رئيساً لأركان الجيش الإسرائيلي، بعدما قدم اللواء يؤاف غالانت التماساً إلى المحكمة العليا ضد إلغاء تعيينه رئيساً للأركان. ورغم الإرجاء، إلا أن الحكومة قررت إلغاء تعيين غالانت رئيساً للأركان، حيث أيد جميع الوزراء القرار إلا وزير البنى التحتية عوزي لنداو، الذي دعا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى عدم التخلي عن رئيس الأركان المعيّن.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قد أصدر بياناً، أول من أمس، قال فيه إنه «سيوصي أمام الحكومة بتعيين غانتس رئيساً للأركان وأنه اتفق مع نتنياهو على طرح الموضوع أمام اجتماع الحكومة»، ومهد لذلك بسلسلة مكالمات هاتفية مع أعضاء الحكومة، حيث تبين أن غالبية كبيرة منهم تؤيد تعيين غانتس في منصب رئيس الأركان.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن غالانت قوله في الالتماس إنه «لا صلاحية للحكومة بإلغاء تعيينه رئيساً للأركان بسبب نظافة اليد من دون الرجوع إلى رأي «لجنة تيركل» التي تقر التعيينات بالمناصب الرفيعة المستوى والتي كانت قد أقرت تعيينه». وأضاف أنه «لا المستشار القانوني للحكومة ولا مراقب الدولة هما السلطتان المخولتان باتخاذ قرار بشأن نظافة يد مرشح لمنصب رئيس الأركان».
بدورها، طالبت النيابة العامة من المحكمة العليا رد التماس غالانت. وقالت إن «مهمة «لجنة تيركل» هي ضمان نظافة اليد، لكن في الوقت الذي تتوصل فيه الحكومة نفسها إلى استنتاج بأن التعيين ليس مناسباً فإنه لا حاجة إلى أن تعبر اللجنة عن رأيها».
وقرر قاضي المحكمة العليا إلياكيم روبنشتاين رفض التماس غالانت، لكنه أشار إلى أن المحكمة بتركيبة قضاة أوسع ستنظر في الالتماس الثلاثاء المقبل. وقال إن على «الحكومة ألا تبحث في تعيين رئيس أركان إلى حين صدور قرار في الموضوع».
وقال نتنياهو، لدى افتتاحه الاجتماع الأسبوعي للحكومة، إن «استقرار الجيش الإسرائيلي هو أمر مهم دائماً، لكنه يكتسب أهمية أكبر في ضوء الهزات العميقة التي تضرب منطقتنا»، في إشارة إلى الأحداث في مصر «ولذلك قررت أن أحسم موضوع تعيين رئيس أركان». وأضاف: «بودي أن أعبر عن تقديري البالغ للواء غالانت، وهو قائد ومقاتل موهوب وغني بالخبرات، وخلال الأسابيع الأخيرة مر بوضع ليس سهلاً وأنا أتفهم خيبة أمله الكبيرة».
تجدر الإشارة إلى أن لجنة تيركل، التي صدّقت في حينه على تعيين غالانت، ستكون مطالبة بفحص تعيين غانتس، وهذه المرة بتنسيق كامل مع المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين. وستنقل اللجنة توصيتها للوزراء قبل انعقاد جلسة الحكومة الخاصة في يوم الأحد المقبل، أو حتى في يوم الاثنين، 14 شباط، اليوم الذي يفترض أن يتسلم فيه غانتس مهمات منصبه. ومغزى هذا الأمر هو أن رئيس الأركان الجديد سيتولى مهماته من دون أي فترة تداخل مع سلفه، في اليوم الذي يغادر فيه رئيس الأركان المنصرف غابي أشكينازي الجيش.