أصدر المكتب السياسي في الحزب الشيوعي اللبناني، أمس، بياناً موجِّهاً فيه التحية إلى صنّاع عيد المقاومة والتحرير، «والشهداء والجرحى والأسرى والجنود المجهولين والبيئة الشعبية الحاضنة، الذّين سطّروا هذه الصفحة من تاريخ شعبنا وحزبنا، بدءاً من استهلال مواجهة الهجرة الصهيونية في الثلاثينيات، مروراً بإنشاء الحرس الشعبي وقوات الأنصار، وصولاً إلى إطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ــــ «جمول» ــــ التي حرّرت العاصمة والجبل والإقليم وصيدا وجزءاً واسعاً من الجنوب والبقاع الغربي، وصولاً إلى استكمال التحرير للشريط الحدودي مع المقاومة الإسلامية في 25 أيّار 2000». ووُجهت التحية أيضاً إلى «شعبنا الذي احتضن المقاومة وحمى خيارها. والتحيّة كذلك إلى فلسطين الواقعة في قلب المواجهة وأساسها».

ووصف البيان الشيوعي المواجهة بأنّها «واحدة في كلّ أرض محتلّة، من لبنان والجولان إلى فلسطين وكل الشعوب التي تواجه الغطرسة الأميركية والتدخلات الإمبريالية». هذه المواجهة «مستحقة ومطلوبة وواضحة الأهداف ضدّ ذلك المشروع الاستعماري المتجدّد: مواجهة من أجل التحرر الوطني والاجتماعي وضد الاستغلال والهيمنة، ومن أجل الحفاظ على الثروات والتنمية والعدالة الاجتماعية. وقد أثبتت كل الوقائع التاريخية أن لبنان الواقع على الخطوط الأمامية في هذه المواجهة لم ولن يستطيع مواجهة هذه المهمات بنظام سياسي طائفي تابع».

(مروان طحطح)

انطلاقاً من الوضع القائم، يدعو «الشيوعي» إلى بذل أقصى الجهود «لإنضاج وتجسيد برنامج وطني محكوم بمسارين: تحرير ما تبقّى من أراض لبنانية محتلّة والتصدّي لأي عدوان خارجي، والعمل على بناء الدولة العلمانية الديموقراطية المقاومة على أنقاض النظام السياسي المذهبي الريعي».