بعد رفض محكمة الاستئناف في بيروت طلب كفّ يد القاضي طارق البيطار في قضية تفجير مرفأ بيروت، وعودة الأخير إلى متابعة تحقيقاته وتحديده مواعيد الاستجواب، (12 تشرين الأول لاستجواب النائب علي حسن خليل، و13 منه لاستجواب النائبين غازي زعيتر ونهاد المشنوق، و28 منه لاستجواب رئيس الحكومة السابق حسان دياب)، أكدت مصادر معنية بالملف أن «أحداً منهم لن يحضر الجلسات».

وبعد جرعة الدعم التي تلقاها المحقق العدلي، رجحت مصادر معنية بالملف أن يصدر البيطار مذكرات توقيف في حق النواب الثلاثة، فيما علمت «الأخبار» أن خليل وزعيتر سيتقدمان بدعوى طلب رد أمام محكمة التمييز لكف يد القاضي مجدداً الى حين بدء دورة العقد الثاني لمجلس النواب، ما يحتّم على المحقق العدلي حينها أن يستأذن مجلس النواب قبل اتخاذ الإجراءات الجزائية بحقّ النواب المستجوبين.
ولكن، ماذا لو قررت محكمة التمييز أيضاً عدم اختصاصها؟ حينها نكون أمام محكمة استئناف قررت عدم اختصاصها النوعي ومحكمة تمييز فعلت الشيء نفسه، وهو ما اعتبره مرجع قانوني بأنه «يحوّل البيطار الى حاكم بأمر الله»، متسائلاً: «كيف يُمكن تفسير أن يكون في مرسوم تعيين المجلس العدلي، وهو أعلى سلطة قضائية، قضاة رديفون معيّنون الى جانب القضاة الأصليين في حال وفاة أحدهم أو مرضه أو تنحّيه أو بسبب دعوى رد، ولا ينطبق ذلك على قاضي التحقيق؟».