اختتم «المؤتمر القومي ـــ الإسلامي» أعمال دورته الحادية عشرة، التي شارك فيها أكثر من 200 شخصية عربية وإسلامية، وعددٌ من الضيوف الأجانب. وأكد في بيانه الختامي دعمه للبنان، ودعا إلى رصّ صفوف قوى المقاومة وتفعيل الحوار بين مكوّنات الأمة وتعزيز المشترك بينها وتجاوز الخلافات في ما بينها.


وحضر المؤتمر، الذي انعقد يومي السبت والأحد الفائتين، في بيروت، عددٌ من قادة «محور المقاومة»، أبرزهم: رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي»، زياد نخالة، ونائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إضافةً إلى شخصيات وفعاليات وقوى سياسية وثقافية وفكرية قومية وإسلامية مقاومة، مثّلت «غالبية أطياف الأمة».

وأكد الأعضاء المشاركون «الوقوف إلى جانب لبنان الشقيق للخروج من أزماته وإسقاط الحصار المفروض عليه»، متمنّين له «الانتصار في تحرير ما تبقّى من أرضه المحتلة وثرواته من الأطماع الصهيونية والهيمنة الأميركية».

وفي البيان الختامي، دعا المؤتمر إلى «رصّ صفوف قوى المقاومة والممانعة بكل أشكالها المدنية والمسلحة في مواجهة العدو الصهيوني الأميركي وتدخله في عالمنا العربي والإسلامي»، مشيداً بـ«محور المقاومة بما شكّله من قوة استراتيجية أصبح لها تأثيرها في موازين القوى الإقليمية والدولية».

وشدّد المؤتمر على «ضرورة تفعيل الحوار بين جميع مكوّنات الأمة، بالأخص بين القوى القومية والإسلامية، وتعزيز المشترك والعمل على تجاوز الخلافات والتباينات بينهما، لتحقيق رؤية موحّدة تجاه قضايا الأمة الأساسية، وفي مقدمتها تحرير فلسطين ومقدساتها».

وفي هذا السياق، دان المؤتمر «كلّ أنواع الفتن والاقتتال العرقي والمذهبي بين أبناء الأمة، وكل محاولات التجزئة والتفتيت»، داعياً إلى «حلّ النزاعات والصراعات بالحوار والبحث عن الحلول الملائمة التي تحول دون هدر مقدّرات الأمة وقواها».

وحثّ المؤتمر كلّ أعضائه من التيارين القومي والإسلامي على «بذل المزيد من الجهود للتقريب بين تيارات الأمة المركزية، وجمع كلمتها، والعمل على تذليل الصعاب بينهما، انطلاقاً من كون الوحدة السبيل الأنجع لتحقيق أهداف الأمة وتقدمها ورقيها».

ودان المؤتمر «مختلف أشكال العدوان الصهيو ـــ أميركي على سوريا»، واعتبر أن «الاعتداء على الأراضي السورية، هو اعتداء على الأمة العربية والإسلامية».

كما أكد «مظلومية الشعب اليمني»، ودان «الحرب المعلنة ضده والحصار المفروض عليه»، داعياً «الدول العربية المتورطة في الحرب الظالمة على اليمن، إلى سحب قواتها، وتمكين الشعب اليمني من تقرير مصيره، وحلّ أزمته بنفسه».

كذلك، طالب المؤتمر بـ«إطلاق كل معتقلي الرأي والسجناء والسياسيين في وطننا العربي والإسلامي، بمن فيهم بعض أركان المؤتمر وأعضائه، وعلى إطلاق الحريات وتمكين أبناء أمتنا، من كلّ حقوقهم في الحرية والكرامة».

وكان المؤتمر قد انعقد للمرة الأولى في بيروت، في عام 1994، بهدف «إيجاد صيغة تعاون لتنفيذ برنامج محدد يعالج الأزمة المستحكمة في أوضاعنا العربية والإسلامية، وذلك من خلال تعاون التيارين القومي والإسلامي لحشد طاقات الأمة لتحقيق مشروعها الحضاري في تحرير فلسطين والأراضي العربية المحتلة، وتحقيق الوحدة، وتقوية الروابط العربية بالدائرة الإسلامية، وسيادة الديموقراطية والشورى واحترام حقوق الإنسان وصولاً إلى تنمية مستقلة معتمدة على الذات، ومرتكزة على العدل الاجتماعي».