تبلّغ وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور من السفارة اللبنانية في الدوحة صرف السلطات القطرية النظر عن قرار ترحيل 5 لبنانيين. وأوضحت مصادر مطلعة أن اللبنانيين الذين كانوا تبلغوا من السلطات القطرية قرار إبعادهم، عادوا وتلقوا اتصالات من السلطات نفسها تبلغهم فيها أن في إمكانهم عدم ترك البلاد. ولدى استفسارهم عما إذا كان القرار ألغي، أجيبوا بأنه جمّد. إلا أن المصادر أكدت أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي تولى الاتصال بالسلطات القطرية نيابة عن الدولة اللبنانية لحل المسألة، أبلغ الوزير منصور أن القرار ألغي.

في الشأن الداخلي، شهدت بكركي حركة سياسية كثيفة، حيث التقى البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي على حدة كلاً من رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل، ووفداً من كتلة المستقبل برئاسة النائب فؤاد السنيورة.
ورأى الجميّل بعد اللقاء أن «المطلوب اليوم، وبأي ثمن، تشكيل حكومة بأسرع وقت، والتوقف عن طرح الشروط والشروط المضادة والحسابات الضيقة».
وأشار إلى أن «على هذه الحكومة أن تحضّر للانتخابات الرئاسية، فلا يعقل أن نعيش في الفراغ الرئاسي».
وأعلن أنه قال للرئيس السنيورة ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام إنه «آن الأوان بمعزل عن كل الشروط والشروط المضادة أن نتفاهم على حكومة في أسرع وقت ونضع جانباً في بيانها الوزاري كل ما يفرّق، ولنتفق على القواسم المشتركة التي تجمعنا ونتجاهل كل ما تبقى».
وعمّا إذا كان اسمه مطروحاً لرئاسة الجمهورية مع النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، قال الجميّل: «نحن نؤيد الاثنين، ونبارك لكل من ينجح»
وأشار، رداً على سؤال، إلى أن «الطائفة الشيعية الكريمة هي التي انتخبت نوابها في مجلس النواب، وهي التي تنتدب مندوبيها في كل المحافل الوطنية، مع احترامنا لباقي الشيعة المستقلين، إنما الأكثرية الساحقة على الساحة، وهذا ما أظهره مجلس النواب، انتدبت نواباً معينين، وكانوا في معظمهم من حركة أمل وحزب الله».
أما السنيورة فأوضح بعد لقائه الراعي أنه جرى التشاور «في آخر التطورات والمستجدات في لبنان والمنطقة من أجل البحث في ما يحصّن لبنان واللبنانيين، ويحميهم من هذا الأتون الذي يحيط بنا». وقال: «شددنا على التمسك بأساس لبنان، وهو العيش المشترك والواحد الاسلامي ــ المسيحي والاسلامي ــ الاسلامي. كذلك شددنا على التمسك بالديموقراطية نظاماً وآلية للحكم وأسلوباً لتداول السلطة، وعلى أن ما يجمع اللبنانيين هو تمسكهم بما أنجزوه وراكموه على مدى تاريخهم، أي الميثاق الوطني الذي انطلق منه لبنان عام 1943، وتطور بإرادة اللبنانيين وإجماعهم في الطائف الذي تحول دستوراً».
من ناحيته، شدد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان على أن «المطلوب اليوم قبل الغد تشكيل حكومة جامعة موحدة تعكس وحدة وطنية». ورأى بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن «المطلوب من رئيس الجمهورية أن يدعو الى الحوار ، لأنه من دون الحوار هناك بعد وحقد وبغض بين اللبنانيين، وهذا أمر يجب أن يكون هناك قرارات جريئة بشأنه».
ويعقد اجتماع في بيت الكتائب المركزي اليوم بين كتلة نواب الحزب ووفد من نواب المستقبل لمناقشة اقتراح القانون المقدم من «الكتائب» بشأن تعديل مقدمة الدستور لناحية إضافة بند يتعلق بحياد لبنان.
على صعيد آخر، أشار وزير الصحة علي حسن خليل إلى أن «التفجير الإرهابي الجبان الذي ضرب السفارة الإيرانية ومنطقتها، وإن أخذ مسميات مختلفة لبنانية وفلسطينية، فهذا لن ينطلي علينا، لأننا نعرف أن الهدف هو توجيه رسالة قوية وكبيرة جداً الى كل من هو ضد إسرائيل ومشروعها في المنطقة».
ولفت خلال تمثيله بري في احتفال تأبيني للملحق الثقافي الايراني الشيخ إبراهيم أنصاري، إلى «الحكمة الايرانية البالغة التي عبّرت من اللحظة الأولى عن أن المسؤول عن هذه الجريمة هو العدو الاسرائيلي مهما كانت الأدوات»، معتبراً أن «إدخال عنصر فلسطيني على هذه العملية هو لإيقاع الفتنة، وهذا ما تجنّبه الإخوة الفلسطينيون».
في مجال آخر، أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في بيان «تأجيل بدء المحاكمة إلى 14 كانون الثاني، من دون إيضاح الاسباب. وكانت غرفة الدرجة الأولى عقدت جلسة أمس استعداداً لبدء المحاكمة.