من دون إعلان الأسباب، أقال نادي فالنسيا الإسباني وفي وقت مفاجئ مدربه مارسيلينيو غارسيا بعد سنتين مع الفريق. ربّما المشاكل الإدارية بين المدرب وإدارة فالنسيا قد زادت عن حدّها، ما أدّى إلى إقالته وفي وقت مبكر جداً. يعتبر مارسيلينيو المدرب الذي أعاد هيبة فريق «الخفافيش»، فقبل قدومه، عانى النادي من التخبطات الإدارية والفنية. خلال بداية موسم 2017/2018، أعلنت الإدارة عن التعاقد مع مارسيلينيو، ومن تلك اللحظة بدأت رحلة العودة لنادٍ لطالما كان من بين كبار الأندية الإسبانية. مع المدرب الجديد، تمكّن فالنسيا من التأهل إلى دوري الأبطال خلال موسمين متتاليين، إضافة إلى تحقيقه للقب كأس ملك إسبانيا على حساب العملاق الكاتالوني برشلونة في الموسم الماضي. إنجازات وأداء ولاعبون، هي حصيلة ما قدّمه مارسيليلنيو لإدارة النادي التي أقالته من دون الإفصاح عن الأسباب.

مع إقالة مارسيلينيو، يكون النادي قد دخل في الدوّامة. جاءت إقالة المدرب قبل أيّام معدودة من مواجهة الفريق لبرشلونة في الكامب نو، وقبل المباراة الأولى للنادي في دوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي في الستامفورد بريدج. أيعقل أن يقال مدرب لا بدّ من وصفه بـ«الناجح» قبل مباريات كهذه؟ وما موقف المدرب الجديد من هذه المباريات وكيف سيجهّز نفسه قبل فريقه لها؟

بداية برشلونة حتى الآن هي الأسوأ منذ 10 سنوات


عيّنت إدارة نادي فالنسيا المدرب الإسباني الشاب ألبيرت سيلاديس خلفاً لمارسيلينيو. مدرب يبلغ من العمر 43 عاماً، لديه أفكار هجومية مميّزة، وطريقة لعب تعجب الجماهير، وهذا ما ظهر خلال بطولة الـ«يورو» تحت 21 سنة ما قبل الأخيرة، عندما قدّم سيلاديس نسخة مميزة من منتخب إسبانيا. لسوء الحظ، خسر سيلاديس النهائي أمام شباب ألمانيا رغم السيطرة الكاملة للـ«لا روخا» خلال المباراة. سيلاديس، هو أحد ناشئي برشلونة في صغره كلاعب. لعب للفريق الأول 4 سنوت ما بين 1995-1999، وتوّج مع الفريق الكاتالوني بلقب الدوري الإسباني مرتين وكأس الملك مرتين وكأس الأندية لأبطال الكؤوس في مناسبة واحدة، وكأس السوبر الأوروبي مرة. تعتبر محطّته في برشلونة هي الأبرز في مسيرته كلاعب، حيث أعلن سيلاديس اعتزاله لكرة القدم في 2010. أمّا على صعيد العارضة الفنية، فقد بدأ سيلاديس مسيرته التدريبية مع منتخب إسبانيا تحت 16 عاماً، ثم في عام 2014، رحل جولين لوبتيغي عن تدريب منتخب إسبانيا تحت 21 عاماً، ليتم تعيينه خلفاً له. وفي 2018، استقال من منصبه في الاتحاد الإسباني بعد 5 سنوات قضاها مدرباً لفئة الناشئين. تم تعيينه كمساعد لجولين لوبتيغي مدرب ريال مدريد لفترة لم تكن طويلة. وتعد تجربته الحالية في فالنسيا، هي المهمة التدريبية الأولى على الإطلاق لسيلاديس كمدرب لفريق أول.
أمّا بالنسبة إلى الطرف الثاني في مواجهة اليوم، فلا يزال ليو ميسي غائباً عن الفريق. بعد مضي ثلاث جولات على بداية الليغا، حقق النادي الكاتالوني 4 نقاط فقط، وهي أسوأ بداية له في أول ثلاث مباريات من الدوري الإسباني منذ 10 سنوات. لا شك في أن غياب ميسي مؤثر على منظومة لعب برشلونة، بل إنه مؤثر على اللاعبين أنفسهم، الذين يصبح الضغط عليهم مباشرة خلال غيابه، إلّا أن النادي يجب أن يجد الحل لغياب الأرجنتيني عن الفريق. في آخر 8 مباريات لبرشلونة في ظل غياب ميسي، حقق الفوز في مناسبة واحدة، وكانت أمام ريال بيتيس في الجولة الثانية من الليغا بنتيجة 5-2. المشاكل لم تتوقّف على غياب ليو، بل إن غياب الثنائي عثمان ديمبيلي ولويس سواريز كان له تأثير أيضاً على لعب الفريق، ما دفع المدرب فالفيردي للاتجاه نحو اللاعبين الشباب أمثال آنسو فاتي وكارلوس بيريز.
على الورق، لا يزال برشلونة متفوقاً نظراً لخوض المباراة على أرضه وبين جماهيره، إلاّ أن فالنسيا لطالما ألحق الخسائر بالنادي الكاتالوني على أرضه. سيكون الاعتماد الأبرز على غريزمان واحتمال مشاركة المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز، بينما في الجهة المقابلة الثقل الأكبر سيكون على غونسالو غويديس ومهاجم الفريق رودريغو مورينو.