تعرّض نادي مانشستر سيتي، في الأسبوع الماضي، لعقوبة تقضي بحرمانه من المشاركة في دوري الأبطال للنسختين المقبلتين، إثر تلاعبه بسجلات عقود الرعاية. هكذا، خسر فريق غوارديولا مقعده الأوروبي، ما أتاح لصاحب المركز الخامس في الدوري أن يشارك في دوري أبطال أوروبا العام المقبل، إذا أنهى السيتي موسمه بين الأندية الأربعة الكبار. أمرٌ سيستغله القادمون من الخلف، على رأسهم ارسنال، ومانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير.

يحل هذا الأخير ضيفاً ثقيلاً اليوم على تشلسي، (14:30 بتوقيت بيروت). مباراة صعبة لن تقبل القسمة على اثنين، في ظل حاجة الفريقين الماسّة إلى النقاط الثلاث. يحتل توتنهام المركز الخامس بـ40 نقطة، مبتعداً عن الرابع تشلسي بنقطةٍ واحدة. عند إقالة مدرب توتنهام السابق ماوريسيو بوكيتينيو، كان الفارق بين تشلسي الثالث حينها وتوتنهام الرابع عشر 12 نقطة. تقلصت الهوة بعدها الى نقطة واحدة، إثر تحسّن الفريق مع قدوم مورينيو مقابل تخبّط تشلسي في العديد من الاستحقاقات. نتائج سلبية متكررة مُني بها لاعبو المدرب فرانك لامبارد أدخلت الفريق في دائرة الخطر، كان آخرها الخسارة أمام مانشستر يونايتد بثنائية نظيفة (المستفيد الأكبر من هذه الجولة إذا حقق فوزاً أمام واتفزرد غداً، 16:00 بتوقيت بيروت).
تمكن لامبارد من بناء تشكيلة شابة في تشلسي حققت نتائج مقبولة في ظل الأوضاع الراهنة. لم يبرم الفريق أي صفقة في سوقي الانتقالات الأخيرين، ما فتح المجال أمام لاعبي أكاديمية النادي للدخول في التشكيلة الأساسية. رغم تحقيقه نتائج مقنعة مع بداية الموسم، أخذ الفريق يسقط تدريجياً، نظراً إلى عدم خبرة اللاعبين الشباب. زاد الأمر سوءاً تعرّض العديد من اللاعبين المؤثرين للإصابة، مثل تامي أبراهام، وكالوم هودسون أودوي، وكريستيان بوليزيتش وصولاً إلى أنغولو كانتي، الذي أصيب في المباراة الأخيرة للفريق. يتعرض تشلسي لضغط إعلامي كبير في الفترة الأخيرة، بعد انتصاره في مباراة واحدة من آخر خمس مباريات في مختلف المسابقات. زاد الأمر سوءاً استبعاد لامبارد للحارس الإسباني كيبا في المباراتين الأخيرتين، رغم مجيئه إلى الفريق في الموسم الماضي مقابل 80 مليون يورو، كأغلى حارس مرمى في التاريخ.

تقلص الفارق بين تشلسي وتوتنهام من 14 نقطة الى نقطة واحدة أخيراً


يدخل توتنهام اللقاء من دون أبرز لاعبيه هو الآخر. فبعد غياب هاري كاين وموسى سيسوكو حتى نهاية الموسم، تعرض الجناح الكوري سون لإصابة ستبعده عن الملاعب لعدة أسابيع. تحسّنت نتائج الفريق في الفترة الأخيرة؛ فبعد الخسارة أمام ليفربول في الدوري، لم يعرف توتنهام الخسارة طيلة 7 مباريات، إلى أن تعرّض لهزيمة أوروبية أمام لايبزغ. في تلك المباراة، ظهر العديد من المشاكل الفنية إثر كثرة الإصابات، كما أظهرت لقطة استياء ديلي آلي بعد تبديله عدم ضبط غرفة الملابس، غير أن ذلك لن يكون عقبة أمام مورينيو لردّ الدَين إلى تلميذه لامبارد، بعد أن فاز هذا الأخير بجولة الذهاب.

سيتي x ليستر
مباراةٌ أخرى مهمة تشهدها الجولة 27 من الدوري، تجمع بين وصيف الدوري مانشستر سيتي (54 نقطة) وثالث الترتيب العام ليستر سيتي (50 نقطة). مواجهة صعبة على الطرفين، يأمل من خلالها غوارديولا تحقيق انتصار يعزّز من خلاله المركز الثاني، في حين يسعى رودجيرز لحصد نقاطٍ ثلاث تبعد الفريق عن «لعبة كراسي» الأبطال. ستلعب المباراة اليوم على ملعب كينغ باور الخاص بنادي ليستر، (19:30 بتوقيت بيروت).
يدخل مانشستر سيتي اللقاء منتشياً بفوزه الأخير على ويستهام في منتصف الأسبوع (2-0)، ما رفع الفارق مع الملاحق ليستر سيتي إلى 4 نقاط. على الجانب الآخر، لم يعرف ليستر الفوز إلا مرة واحدة في آخر 5 مباريات له في الدوري.
مع نهاية مرحلة الذهاب، ظهر ليستر بصورة المنافس على اللقب. منظومة متوازنة قدمها المدرب بريندن رودجيرز، جعلت من ليستر المنافس الأبرز لليفربول هذا الموسم. تغيرت المعادلة في الفترة الأخيرة، وسقط الفريق في العديد من الاختبارات، ما أنزله إلى المركز الثالث بفارق 9 نقاط عن الرابع تشلسي. مباراة صعبة تنتظر رجال رودجيرز عند استقبالهم مانشستر سيتي، الذي يعاني الأمرّين بدوره في الفترة الأخيرة.
ورغم سيطرته شبه المطلقة على الألقاب المحلية في السنوات الأخيرة، تراجع مانشستر سيتي هذا الموسم، وقد خرج إلى حدٍ كبير من سباق الدوري، في ظل ابتعاده حتى الجولة 26 عن المتصدر ليفربول بـ22 نقطة كاملة. العديد من المشاكل أسهم في تراجع الفريق، أبرزها سوء الخط الدفاعي، إذ تلقّت شباك الفريق هذا الموسم 29 هدفاً في 26 مباراة، مقابل 23 هدفاً في الموسم السابق، و27 هدفاً في الموسم الأسبق. يحتاج السيتي إلى الفوز في مباراة اليوم، حيث ينتظره العديد من الاستحقاقات المهمة، بدءاً من حلوله ضيفاً على ريال مدريد في ذهاب دور 16 دوري الأبطال الأربعاء المقبل، وصولاً إلى نهائي كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة الذي سيلعبه الأحد المقبل أمام أستون فيلا.