في زيارة خاطفة ومفاجئة، حطّ رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، في طهران، حيث التقى الرئيس الإيراني حسن روحاني. الزيارة، وفق مصادر «الأخبار»، البند الوحيد على جدول أعمالها هو التوسط لحل الأزمة بين إيران وبريطانيا، على خلفية احتجاز سفينة «ستينا إمبيرو» البريطانية عند مضيق هرمز رداً على احتجاز «غريس 1» الإيرانية في جبل طارق. وأكدت مصادر عبد المهدي، لـ«الأخبار»، أن هدف زيارته لإيران هو محاولة حل الأزمة المستجدة. وبحسب المصادر، فإن الحكومة البريطانية هي التي طلبت تدخل بغداد على خط الأزمة، بما يعكس رغبة بريطانية في التوصل إلى حل وعدم التصعيد، على عكس ما توحي به المواقف المتشددة للمسؤولين البريطانيين. وسبق توجهَ عبد المهدي إلى طهران اتصالٌ تلقاه الأخير من وزيرة الدفاع البريطانية، بيني موردونت. وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي أن الاتصال بحث «ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط»، وأن الطرفين أكدا «أهمية حرية الملاحة لجميع الدول واحترام القانون الدولي»، واتفقا على التعاون لتحقيق ذلك.
ترامب: الرغبة في إبرام اتفاق مع إيران تزداد صعوبة


وفيما كانت طهران تستقبل الوسيط العراقي، رفعت لندن أمس من لهجتها تجاه إيران، حيث لوّح وزير الخارجية جيريمي هنت، في مطالعة أمام البرلمان، بأن المملكة المتحدة ستسعى «لتشكيل قوة أمنية بحرية بقيادة أوروبية لدعم المرور الآمن للطواقم والحمولات في هذه المنطقة الحيوية (الخليج)». إلا أنه استدرك بالقول إن القوة الجديدة «لن تكون جزءاً من سياسة الولايات المتحدة للضغط بأقصى قوة على إيران، لأننا لا نزال ملتزمين بالحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني». الجزء الأهم في كلام هنت والمؤشر على احتمال حل الأزمة كان إشارته إلى أن لندن أبلغت إيران استعدادها لإطلاق سراح الناقلة (غريس 1) إذا قدمت طهران «ضمانات» بعدم تسليمها لسوريا، علماً بأن الحكومة الإيرانية سبق أن أكدت أن وجهة السفينة لم تكن سوريا.
الاشتباك الإيراني البريطاني يأتي في وقت تصاعدت فيه حدة التوتر بين طهران وواشنطن، على خلفية إعلان الحكومة الإيرانية إلقاء القبض على 17 جاسوساً يعملون لصالح جهاز «سي آي إيه»، مع عرض صور لضباط الجهاز الذين كانوا على اتصال بالمتهمين. وانعكس الإعلان الإيراني غضباً في واشنطن، بدا في لهجة الرئيس دونالد ترامب، الذي اعتبر أن «الرغبة في إبرام اتفاق مع إيران تزداد صعوبة... الوضع قد يسير في أي من الاتجاهين بسهولة كبيرة». ونفى ترامب بشدة الاتهامات الإيرانية، قائلاً: «تقارير اعتقال إيران لجواسيس لسي. آي. إيه غير صحيحة بالمرة. باطلة تماماً. المزيد من الأكاذيب والدعاية يسوّقها نظام ديني فاشل للغاية وليست لديه فكرة عمّا ينبغي فعله».
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن بلاده فرضت عقوبات على شركة الطاقة الصينية «تشوهاي تشنغ رونغ» المدارة من قبل الدولة والمتخصّصة في شراء النفط الإيراني (مقرّها بكين بزعم انتهاكها للقيود المفروضة على قطاع الطاقة الإيراني.